للقراء آراء في "الحرية أو الموت"

الخميس 2015/01/08
قارئ: رواية كازانتزاكيس قصة عن التمرّد

نيكوس كازانتزاكيس فيلسوف وكاتب يوناني ولد بهيراكليون سنة 1883، ولعل الأوديسا -وهي نص شعري مؤلف من أكثر من 33 ألف بيت- هي أهم ما كتبه شعرا، لكن شهرته الواسعة نالها من خلال عمله الاستثنائي رواية “زوربا”، كما نالت كتبه الأخرى رواجا كبيرا نذكر منها “الإخوة الأعداء”، و”تقرير إلى غريكو”.

“الحرية أو الموت” هي رواية على مقياس البطل الملحمي، أو عن تمرّد المسيحيين اليونانيين ضدّ الأتراك في جزيرة كريت، وهذا العمل يعتبر مزيجا من الدراما، والفرح والحزن. وقد نال هذا الكتاب الإجماع من قبل النقاد في جميع أنحاء العالم.


● بثينة العيسى:

تدور أحداث الرواية في جزيرة “كريت” اليونانية، في فترة استولت خلالها الدولة العثمانية على الحكم في الجزيرة، وعاش فيها الجانبان اللدودان (الكريتيون والأتراك) جنبا إلى جنب في أجواء مشحونة، قائمة على العداء الصريح، وليس لي إلا أن أتعاطف مع حق أيّ شعب في الحرية، وحقه في اختيار حكومته بنفسه وما إلى ذلك من أمور. ولكن لم أستطع أن أفهم لماذا يصرّ كازانتزاكيس على أن يصوّر المرأة على أنها حيوان.


● شيخة:

شرعية الكفاح ضدّ العدو متفق عليها، وأفراد المقاومة أبطال في عيون كل مؤمن بالعدالة. لكن كازانتزاكيس بالغ كثيرا في تمجيد شخصياته المحاربة على مرّ الانتفاضات التي قامت بها كريت، وخاصة الكابتن ميخاليس الذي جعله إلها جبارا بحضوره، وكبريائه، وقوته وسخطه وكل صفاته؛ كان تقريبا زيوس بشريا. التصوير الأسطوري للشخوص كانت نتيجته عكسية بالنسبة إليّ، خاصة بعد معرفة أيّ نوع من الرجال هم. كانوا فقط يسعون إلى المجد.


● نبيل جلجامش:

الحريّة أو الموت ملحمة حقيقيّة، ملحمة حياة وموت، حب وغيرة وكراهيّة، نضال وبحث عن السلام، أفراح وأتراح، تساؤلات بأجوبة، وأخرى كل ما نملكه عنها افتراضات قد تصيب أو تخطئ. هي رواية تصوّر حياة أمّة تصرّ على البقاء، وتكافح من أجل حقوقها، وسط تغاضي العالم الذي تحكمه المصالح عن مساعدتها، وعجز الوطن الأم عن مساعدتها. هي رواية أزليّة تتكرّر في كلّ يوم وفي أماكن مختلفة من بقاع هذه الأرض.

شرعية الكفاح ضدّ العدو


● علي بري:

على الرغم من أن صورة الصراع في هذه الملحمة تصاغ تحت راية الصراع الديني، إلا أنها في الحقيقة صورة للصراع الأزلي في حياة الإنسان، الصراع الذي يستعبد فيه شعب شعبا آخر، فلا يبقى للشعب الرازح تحت الاحتلال إلا أن يخلق تاريخه الخاص وأسطورته الأزلية، اللذين لا يخضعان لسلطة، ولا يقدر على تغييرهما إلا أبطال يرتقون إلى درجة الآلهة.


● فيرتو:

رواية رائعة، ضمنها المؤلف بعض هُذاءاته التي مُنع على إثرها من دخول الكنسية على لسان أبطال قصته. بدأت أحداثها بالخمر والنساء وانتهت بالثأر والحرب وذكرى الأجداد ومن هنا تبدأ القصة. من الاقتباسات: “الحرية بذرة وهذه البذرة لا تنمو بالماء وإنما بالدماء وحدها تنمو وتترعرع”. “إنني أصبح حرّا حتى في رق العبودية حين أستمتع بحرية المستقبل، حرية الأجيال القادمة، وعندما أقاتل في سبيل الحرية طوال حياتي فإنني سأموت إذن رجلا حرا”.


● باسم جاهين:

قدّم لي الكتاب معلومات رائعة عن كريت وأهلها وعن الاستعمار العثماني لكريت، ونضال الكريتيين للحرية بشعارهم الحرية أو الموت. أحببت شخصيات الرواية وتصوير الكاتب لهم على أنهم خالدون بأعمالهم البطولية. صدمتني في بداية الكتاب الشخصيات وصعوبة تتبعهم، وتصرفاتهم العنيفة. ولكن في نهاية الكتاب فهمت الرسالة التي يريد الكاتب أن يبعث بها. نجح الكاتب بلا شك في أن يرسم معاناة شعب، ونجح في أن يستخدم القلم لكي يكتب تاريخ بلده.


● جودي:

في الرواية الثالثة له، كازانتزاكيس يتحوّل إلى مسقط رأسه، فقد ولد في جزيرة كريت. ويحكي لنا عن انتفاضة المسيحيين اليونانيين وثورتهم المسلحة وتمرّدهم ضدّ الغزاة الأتراك، الذين حكموا كريت لمدة قرون. هذه الرواية هي قصة عن التمرّد، قصة الحضارة. علمت من خلالها أن كريت كانت مركزا لحضارة أوروبا القديمة والمينوية.


● دانيال:

النصف الأول من هذا الكتاب ممتاز بالفعل. كازانتزاكيس يصوّر الحياة اليونانية تحت الحكم التركي بشكل جيّد، بحيث يمكن أن أشعر حتى بالروائح، وأن أرى أجزاء من القرية. تعمل شخصياته بحيوية ودافع كبيرين. مشاهد هذه الرواية ستبقى معي مدى الحياة.

15