للقراء آراء في "العطر: قصة قاتل"

الأربعاء 2014/10/08
رواية متسارعة الأحداث

ولد باتريك زوسكيند في مدينة أمباخ في الجنوب الألماني، وتعدّ روايته العطر من أشهر أعماله، وقد ترجمت إلى حوالي 46 لغة.

ضمن حدود القرن 18 يروي الكاتب قصة رجل غريب الأطوار ينتمي إلى أكثر كائنات تلك الحقبة نبوغا وشناعة وعبقرية، تجلت في عالم الروائح الزائل. ومكان الرواية “غرونوبل” تلك المدينة التي سكنها الوحش قاتل الفتيات، كان هو ذاك الرجل بطل الرواية. يسرد الروائي تلك الحكاية بحذر في انتظار القبض على هذا المجرم وإعدامه.


● يسرى:

قرأتها ببطء شديد متعمد، كنت مستمتعة بتفصيلاتها الغريبة عن بعض الناس، لكن لم أقدر أن أحافظ على نسق بطء القراءة، كانت أحداثها تحتم عليّ إتمامها بسرعة، وتقريبا أكلت صفحاتها بعيني ومن غير أن أصف كلمة واحدة. الآن ينتابني إحساس غريب يتلخص في كلمة واحدة هي رائعة. كيف أتى الكاتب بهذه الأفكار والتفصيلات العجيبة والنهاية الغريبة، أي شيطان كان يتنطط في خياله.


● مهدي:

رواية العطر عمل بديع، باتريك زوسكند يملك سحرا خاصا ولغة مدهشة ومفرطة في عذوبة الوصف وإحساس عميق في حقل الروائح الطيّارة. كيف استطاع أن يصف لنا العطور والروائح، وكأنه يتبختر في كل صفحة بعطر جديد، أشمه بنقاء وتركيز عال. باتريك الكاتب الألماني الذي درس التاريخ كتب هذا العمل بثقافة عالية وأسلوب جديد وباهر جدا.


● رانية:

الجميل في هذه الرواية أنها تطرح موضوعا لم يطرح مسبقا، في الحياة نتساءل دائما عن سبب انجذابنا لأشخاص، ونعزو الأسباب إلى تجاذب الأرواح؛ الشخصية و الكاريزما، نعزوه غالبا إلى حاسة النظر، الكتاب يحول أنظارنا إلى ناحية أخرى. الرواية تتحدث عن شخص ولد من غير رائحة، وأيضا بحساسية عالية للعطور، وفي حياته يتلقى فقط النفور والتجاهل والإهمال، لسبب واحد وهو أنه إنسان بغير رائحة.

باتريك زوسكيند يملك سحرا خاصا ولغة مفرطة في عذوبة الوصف


● خديجة:

مستغرقا، متماهيا، وبنبرة لا تخلو من السخرية، يتحدّث “زوسكند” في روايته الفانتازية المضمّخة بالعطر، عن كينونة الإنسان، يسخر من قبح الإنسان وجماله في آن، رائحته التي تثير الحب، وتلك التي يمكن محاكاتها بمركبات تافهة، قيمته التي تضفيها عليه الثياب وحلاقة الشعر وقناع مواد التجميل، وخضوعه بشكل أو بآخر لسلطة الحواس، قلقه من التفرّد وخوفه من فقدان ما يملكه وما قد يملكه، وعن صعوبة العزلة وصعوبة العيش بين الناس، مثيرا بقصد أو دون قصد عددا من الأسئلة: من نحن؟


● أروى:

كيف يمكن لكاتب أن يحصر كل هذا الكم من الروائح المقرفة والجميلة والبشرية والحيوانية، ثم يقبض عليها ويكتبها بكل هذه الدقة. كيف يمكنه أن يجعل من الفتيات الصغيرات الجميلات زهورا قابلة للسحق من أجل تقطير أروع رائحة في الوجود كما يشمها هو، إنها رواية تخلط لك الفانتازيا بالنزعات الشريرة، لتمنحك رائحة أخرى.


● رندة الوكيل:

قرأتها وشاهدتها فيلما. كاتب متميز، فكر خارج الصندوق وأنتج فكرة عجيبة لا أدري من أين جاء بها، ربما مصدرها تلك الأودية البعيده التي يأتي منها للشعراء والكتاب جميعا الإلهام. لطالما أحببت الأعمال الفنية التي تترك في فمك مذاقا ما، والتي لا تعود الحياة بعدها كما كانت، ومنها العطر.


● رولا:

ممتعة الحكاية والفكرة مبتكرة إلى حدّ لا يصدق، والأروع هو قدرة زوسكيند على إفراد كم تلك التفاصيل عن الروائح، وشرحها كما لو كان هو نفسه بطل القصة غرونوي، صانع العطور. بدأت أعجب بالكتاب حقا بدءا من الجزء الثالث عندما خفت حدة وصف الروائح قليلا، بل اعترفت بأن الفكرة مبتكرة ومذهلة، ولكنى أحسست بأننى أقرأ الكتاب بأنفي وهو ما لم أتعوده بالطبع، فاحتجت إلى وقت للتأقلم.

15