للقراء آراء في "القاهرة الجديدة"

الخميس 2015/03/05
"القاهرة الجديدة" واقع جاحد للأعراف والتقاليد

نجيب محفوظ روائي مصري (1911 - 2009). أعماله اتسمت بالواقعية الحية لم تلبث أن اتخذت طابعا رمزيا كما في رواياته “أولاد حارتنا” و”الحرافيش” من أهم أعماله “بداية ونهاية” و”الثلاثية” و”ثرثرة فوق النيل” و”اللص والكلاب” و”الطريق”.

بعد سلسلة من الروايات التاريخية الفرعونية، تأتي أول رواية يكتبها نجيب محفوظ عن القاهرة. “القاهرة الجديدة” هي بداية كتاباته عن مدينته المفضلة القاهرة وعن تفاصيل الحارة والحياة وتغيراتها في هذه المدينة التي طالتها يد الزمن وتغير العادات والأخلاق وانحسار القيم لصالح المادة.


● مروى الخطاب:

تمثل القصة الصراع بين الروح والمادة، بين العقائد الدينية والخلقية والاجتماعية بين الفضيلة والرذيلة، بين الغنى والفقر، بين الحب والمال في هذه الحياة. أبطال الرواية يدرسون في جامعة واحدة يستقون نفس الأفكار، ولكن تختلف آراؤهم طبقا للوراثة والتربية. أما بطل هذه الرواية محجوب عبدالدايم، فقد كان وغدا، صار في رمشة عين فيلسوفا.


● سرمين عبدالله:

محجوب عبد الدايم يمثل النموذج الحي لمقولة دوستويفسكي الشهيرة “إن لم يكن الله موجودا فإن كل شيء مباح”. أجمل ما يوصف به هو ما وصف به نفسه حين قارن بين نفسه وبين جامعة أعقاب السجائر، وقال إنه لا يختلف عنها كثيرا فهي تجمع أعقاب السجائر وهو يجمع أعقاب الفلسفة، فيأخذ أقذر الأفكار.


● أيمن أقور:

الرواية تلقي الضوء على فترة الثلاثينات من القرن العشرين وما كان يتميز به المجتمع المصري من تسامح ديني وفكري، فعلي طه الملحد الشيوعي المؤمن بالاشتراكية يعيش بجانب مأمون رضوان المؤمن بالإسلام والعروبة وأوهام الخلافة، وفي نهاية الرواية يدور حوار بين علي طه ومأمون رضوان، يتنبأ فيه نجيب محفوظ بالصراع الذي سيحدث في المستقبل بين التيار الإسلامي وتيار الحداثة والدولة المدنية الحديثة.

الصراع بين الروح والمادة


● علياء محمد:

بالرغم من مرور فترة طويلة للغاية على مشاهدتي للفيلم المأخوذ عن تلك الرواية، إلا أنني عند قراءتي لها كان عقلي يستحضر الشخصيات التي أدت الأدوار بالفيلم، فجعلني أتصور أنني أشاهد فيلما ماثلا أمامي. خلال تلك الرواية ألقى نجيب محفوظ الضوء على فترة الثلاثينات من تاريخ مصر، وانقسام المجتمع إلى فئة عليا وفئة سفلى، دون تواجد وسط بينهما.


● سارة:

هذه رابع رواية أقرأها لنجيب محفوظ حتى الآن. وحتى الآن مازال نجيب محفوظ يثبت لي أن عثوري على رواية له هو صيد عظيم لما له من المتعة والاستفادة في نفس الوقت. إن أجمل ما أعجبني فيها هو أنني طيلة مسيرتي بين صفحاتها وجدتها تأخذني في رحلة من التأمل العميق في شتى أمور الحياة. فقد جمع في هذه الرواية بين صداقة أربعة من الشباب. كل منهم يختلف تمام الاختلاف عن الآخر وينقل لنا نحن القراء رسالة ما.


● رنا عيسى:

الرواية نصان. ما قبل الزواج من إحسان وما بعد الزواج: بالنسبة إلى الجزء الأول: فهمت حالة محجوب من ناحية ابتكار فلسفة يمارسها بشكل عفوي، وهذه الفلسفة تتعارض مع كل ما سواها وهو يحس أنه في مأزق وتتحول الحياة إلى كتلة مقارنات طويلة. وبالنسبة إلى الجزء الثاني: هو رحلة البحث عن مخدر لهذه المعاناة.


● مصطفى إسماعيل:

بدايتها كانت جيدة نوعا ما في وصف الشخصيات والأماكن، وهذا ليس بجديد على محفوظ وإن كان شيئا رائعا، وهو يكتب تلك الرواية في بداية حياته الإبداعية، القصة قد يراها البعض جيدة لإبداء فكرته، ولكني لا أراها كذلك، فقد كان من الممكن أن يأتي بثيمة أخرى حول من يبيعون مبادئهم للوصول إلى ما يطلبونه من دنياهم، ولكن أعتقد أن الكاتب كان يشك في أنها قد تكون فكرة عادية فأقحم فيها فكرة الجنس.


● محفوظ عفيفي:

تعتبر الرواية الاجتماعية الأولى لنجيب محفوظ، ولكن من المستحيل أن تشعر بذلك. فنجد أن الكاتب يكتب بتمكن غير عاديّ ولغة عربية سهلة وجميلة، وسيل متدفق من النقاشات العميقة وتوظيف السياسة في الرواية بشكل محكم. ولكن ما يعيب الرواية هو شيء واحد أن في بدايتها تكاد تشعر أن للرواية ثلاثة أبطال رئيسيين، وما إن تتعمق فيها حتى تجد بطلا واحدا، وهو محجوب عبدالدايم.


● عبدالله الأسمري:

صاغ لنا نجيب محفوظ رواية عن شخصيات تحاكي عدة طبقات في المجتمع المصري إبان 1945. وكانت الشخصية الأساسية تحاكي الواقع الجاحد لكل شيء من أعراف وتقاليد ودين، المعترف فقط بعمله ونفسه وحياته هو كفرد وليس كجزء من مجتمع.

15