للقراء آراء في "القصص القصيرة الكاملة" لماركيز

السبت 2014/11/15
ماركيز كتب هذه القصص في أوقات وظروف مختلفة

غابرييل غارسيا ماركيز، روائي وصحفي وناشط سياسي كولومبي ولد في أراكاتاكا، ماجدالينا في كولومبيا سنة 1927، قضى معظم حياته في المكسيك وأوروبا. حاز نوبل سنة 1982. أهم أعماله “ليس للجنرال من يكاتبه” و”خريف البطريرك”.

القصص القصيرة الكاملة كتاب يضم أربع مجموعات قصصية كتبها ماركيز في فترات وظروف مختلفة. وقد ترجمت بعضها في كتب متفرقة مثل “جنازة الأم الكبيرة” و”إيرنديرا البريئة”، و”اثنتا عشرة قصة تائهة”. وبعضها شكلت نواة لرواياته مثل قصة “أحد هذه الأيام” التي تحولت فيما بعد إلى رواية “ساعة الشؤم”.


● رضوة:

مجموعة قصص ماركيز القصيرة شبيهة لدرجة كبيرة برواياته، حتى في إسهابها وتفاصيلها الكثيرة وطولها في حالة بعض القصص، إلى درجة جعلتني أتذكر رواياته المذهلة. وقبل تعليقي على القصص، أبدي حزني من الترجمة، على رغم كونها جيدة بعض الشيء، إلا أن هناك الكثير من الأخطاء في ترجمة الكلمات لبعض القصص التي قرأتها بالأنكليزية من قبل والتي أعرفها، لذلك لاحظت الكثير من الأخطاء وهذا سيّئ، لأن القصص جيدة فعلا.


● أيمن:

عندما تقرأ لأديب عملاق مثل ماركيز فإن سقف طموحاتك يطاول السماء، لكنك تكون مهموما بعوامل أخرى كالترجمة، خصوصا وأن الروايات المكتوبة بغير الأنكليزية لا تكون عادة مترجمة إلى العربية من لغتها الأم، وإنما تكون مترجمة من ترجمات أخرى وسيطة كالأنكليزية والفرنسية. لكن هذا الكتاب مختلف، فقد اجتمعت فيه الترجمة الجيّدة جدا.

● فهد:

يضمّ هذا الكتاب المجموعات القصصية التالية “عينا كلب أزرق”، “جنازة الأم الكبيرة”، “القصة الحزينة التي لا تصدق لإيرنديرا البريئة وجدتها القاسية”، و”اثنتا عشرة قصة قصيرة مهاجرة”. المجموعة ولأنها كتبت على مدى 34 عاما ربما ذلك جعلها ثقيلة بعض الشيء، أرجح هذا الاحتمال، لأني استمتعت بالمجموعتين الأخيرتين أكثر مما فعلت مع الأوليين.


● فرحان:

مجموعة جميلة ورائعة، ربما لم تنل بعض القصص إعجابي، ولكنها مجموعة رائعة بحق، تمثل رؤية تامة لفكر ماركيز الروائي. فهذه المجموعة كتبت على مدار 35 سنة من عام 1947 إلى عام 1982. والجميل في ذلك أنك سترى التغير والتنوع في كتابة القصص لدى ماركيز، وكذلك سترى الخيال المبهر الذي يجعل قارئ الرواية يصدق أحاديثها وخيالها خصوصا قصة الضوء كالماء فهي قصة عجيبة بحق.


● رامي غريس:

من الصعب تقييم كتاب من هذا النوع، لأنّه يشكّل، عبر تتبعه للقصص القصيرة التي كتبها ماركيز خلال حياته الأدبيّة الغنيّة، سجلّا لتطوّر الكاتب وأمزجته المختلفة في بلدان وعوالم سرديّة وخلفيّات متعدّدة. المجموعتان الثانيتان تقتربان من روح القص اللاتيني الذي يمزج حكايات العرّافات والأساطير مع الواقع، الأقرب للأسطورة هو الآخر، في بلاد جبال الأنديز حارّة المناخ والقلب الجمعي في آن معا.

مجموعة القصص شكلت نواة لروايات أخرى لماركيز


● أصيل:

أولا الترجمة جيدة ويتناول الكتاب مختارات قصصية منتقاة بدقة عالية، فأولا نجد قصصا مثل: “الصيف السعيد للسيدة فوربس"، وهي أول قصة يجب أن تقرأها في هذا الكتاب. ثم “ريح الشمال”. وبعد ذلك لك الحرية. اخترت القصتين دون غيرهما لأنهما يمثلان نموذجا جيدا لكل ما كتبه ماركيز، على عكس ما بدأ به الكتاب، والذي قد يؤدي إلى فتور اهتمام القارئ بالكتاب.


● محمد اللباسي:

أعجبتني قصص ماركيز وأسلوبه الفانتازي، ولكن ما لم يعجبني في هذا الكتاب هو الترجمة، أظن أنها قللت من جمال القص. من أجمل القصص التي أبهرتني فكرتها هي “عينا كلب أزرق”. وأعجبتني أيضا”جنازة الأم الكبرى” و”الحكاية العجيبة لإرينديرا وجدتها القاسية” و”جئت لأتصل بالتليفون فقط”.


● صالح:

في هذا الكتاب بعض القصص المتنوعة التي كتبها ماركيز على مدى أكثر من ثلاثة عقود، هذا في رأيي خلق حركية التطور داخل الكتاب الذي يبدو بينا فيه التفاوت فنيا وفكريا من قصة إلى أخرى لكن البيّن أيضا أن روح ماركيز الكاتب الفذ هي نفسها ظلت كخيط ناظم لتجربته، رغم تطوره وتجدده من عمل إلى آخر بين المجموعات القصصية الأربع المكونة للكتاب.


● أنغام:

ملاحظات جانبية: أول قصة في هذه المجموعة كتبها ماركيز كان عمره 20 سنة. أول ظهور لقرية ماكوندو في خيال ماركيز عام 1955. أول ظهور لريبيكا زوجة خوسيه أركاديو بوينديا أخ الكولونيل عام 1962، قبل صدور مئة عام من العزلة بخمس سنوات، وذلك في قصة يوم السبت، ومن نفس القصة، تم ذكر أحداث موجودة في مئة عام من العزلة، مثل موت الطيور، وقتل خوسيه قبل صدور الرواية.


● صبري:

رحلة سحرية مثيرة حقا. بداية وجب الثناء على المقدمة التي تمهد قليلا لدخول عالم كتابة القصة القصيرة، وخصوصا في أميركا اللاتينية، حتى لو عابها “حرق” أفكار بعض القصص الواردة في الكتاب بشكل غير مقصود. بعض القصص مرعبة في أفكارها ومدى جودتها ومتانة أسلوبها. كتابات ماركيز تحدّ مطلق للنمطية التي عهدناها في أفكار وأساليب أغلب الكتاب.

17