للقراء آراء في "الكتب في حياتي"

السبت 2014/08/09
قارئ: أحد أنواع التعلم يُغذينا والآخر يدمرنا

هنري ميلر (1891-1980) روائي ورسام أميركي، عرف عنه عدم رضاه عن الاتجاه الأدبي العام في الأدب الأميركي. وبدأ تطوير نوع جديد من الرواية، التي هي عبارة عن خليط من القصة والسيرة الذاتية والنقد الاجتماعي والنظرة الفلسفية والتصوف. أكثر اعماله تميزا هي “مدار السرطان” و”مدار الجدي” و”الربيع الأسود”.

“الكتب في حياتي”، الهدف من هذا الكتاب، الذي سيتألف من أجزاء عدة على امتداد السنوات القليلة التالية، هو أن يحكي قصة حياته. إنه يحكي عن الكتب كتجربة حيوية، وليس دراسة نقدية، ولا يحتوي برنامجا لتثقيف النفس. ويعتبر ميلر في هذا الأثر أن النتاج الأدبي الشاسع والمتراكم، في المجالات كلها، يتألف من أفكار مستهلكة.

● فهد: في هذا الكتاب تكلم ميلر، الذي قرأ 5000 كتاب، عن بعض الكتب التي أثرت فيه، وعن مؤلفيه المفضلين رايدار هاجارد، لسندرار، وكنوت هامسن، لويتمان، كما تحدث عن بعض القراء العظام الذين التقى بهم. فالقراءة، في نظره، ليست فعلا ثابتا، لا يتغير، والقارئ وحده هو من يميز أطوارها.


● أحمد الموالي:

الكتابُ يحكي عن مسيرة الكاتب مع الكتب وخواطره حولها، عن آرائه في عملية القراءة، وانتقائه للكتب، ولقائه بالمؤلفين، عن أكثر المؤلفين إثراء في حياته، كما أفرد فصلا جميلا ساخرا حول القراءة في المرحاض، تحدث عن المسرح، وكيف أنه أثر عليه بما لم تؤثر عليه عربة من الكتب. هذا الكتاب من الكتب التي حفرت لها تجاعيد في خلايا دماغي، وسيبقى تأثيرها عظيما عليّ.


● رؤى سلطان:

أكثر من كونه يتحدث عن الكتب، الكتب في حياتي يعني الحالة التي سبقت وصولي إلى الكتاب، المشهد الذي كانت عليه الحياة قبل القراءة. ربما الموسيقى التي رافقتني معه، وربما الأفعال والأفكار التي اكتسبتها من بعده. الطريقة التي قرأت بها كتابا ما، تختلف حتما عن أخرى لكتاب آخر. كم أحسد ميلر خاصة على تلك العناوين الضخمة البسيطة، التي أضحكته وأبكته. وأتساءل دوما هل سأصل إليها؟


● شريف الكواري:

لقد استخلصت من هذا الكتاب، أن الكتب ليست من أجل الجميع. وهناك مصدران للتعلم: الذي اكتشفنا به أنفسنا ولم نكافح لنحميها، والثاني ما تعلمناه في المدرسة وفوجئنا بأنه ليس فقط مملا وعقيما، بل زائفا ومنحرفا بصورة شيطانية. أحد أنواع التعلم يُغذينا والآخر يدمرنا.


● محرز:

الكتاب جميل جدا، لكن عدا المئتين وحديثه مع اليهودي ذي الاطلاع الواسع، وكذلك عدا الرسالة التي كتبها لأحد أصدقائه بعد الصفحة الثلاثمئة وعشرين تقريبا، عدا هذا كله، فالكلمات الملهمة فيها فقيرة وأنا لا أقول لك أنت يا من شَرُفت بقراءتك لحرفي ألا تقرأها، إذ كثيرا ما نقرأ ما لا نحتاجه، لندرك به ما نحتاجه، كما قال الخليل.

القارئ وحده من يميز أطوار القراءة


● أحمد شاكر:

قبل أن يخوض بنا ميلر في غمار كتبه، وكتابه المفضلين، يقدم لنا نصيحة مجانية: “اقرأ أقل ما يمكن، وليس أكثر ما يمكن. أنا أعلم الآن أني لم أحتج إلى قراءة حتى إلى عشر ما قرأت. إن أصعب شيء في الحياة هو أن يتعلم المرء، أن يفعل حصرا ما هو في صالحه، ما هو حيوي حصرا”. ويشير إلى ما يتوجب على القارئ فعله: “يجب أن يتعامل مع قراءاته كما يتعامل مع طعامه وتمريناته الرياضية. والقارئ الجيد سوف ينجذب إلى الكتب الجيدة.


● كمال السيد علي:

في هذا الكتاب تكلم هنري ميللر عن الكتب التي قرأها، خمسة آلاف كتاب خلال أربعين عاما، وتكلم عن الكتب التي أراد الحصول عليها بإسهاب ونقد بديعين. يطرح الكاتب في كتابه عدة قضايا متعلقة بالقراءة وسياسة الكتاب والشهرة والإهمال والمجد والكتب التي لا تقول شيئا. كما يتحدث عن المسرحيين الكبار وعن تجربته الفاشلة في هذا الحقل تحدث عن الأشكال والموضوعات التي يميل إليها.


● منال الحمد:

أحببت الكتاب جدا وغرقت في محتواه، فهو يشبه الموسوعه تعرفت على كتب كثيرة ومثيرة لم أقرأها وأصبحت مشغولة الفكر بكيفية الحصول عليها، شعرت كم أنا متأخرة في قراءتي، وأنه قد فاتني الكثير. أعجبني الكتاب لأني شعرت بمعنى أن تكون عاشقا للكتب وللقراءة. وقد ذكرت في تعليقي على الكتاب في صالون الجمعة أن الكتاب يشبه كتاب تاريخ القراءة لألبرتو مانغويل.


● جوهرة العبيكان:

الكتاب في حياتي هو أقرب إلى السيرة الذاتية والفكرية، ففيه دروس وإشارات وتوجيه لمن دخل حب الكتاب في نفسه بمتعة لا تحصل بسهولة، فالقراءة والكتابة متعة ثقيلة الحمل، تحتاج إلى من يستطيع أن يتحمل عناءها، ويعتني بها لكي تعتني به كذلك. لفت ميلر انتباهي إلى الأسباب التي يعتقد أننا نقرأ من أجلها، وأنا أتفق معه بشكل كبير.


● مودي مبارك:

“الكتب في حياتي”، حياة أي قارئ يدعو إلى تحول القراءة من متعة إلى غريزة وحاجة ضرورية. يروي هنري ميللر بشكل حميمي وحياتيّ سيرته العظيمة مع الكتب وتأثيرها في حياته.


● فرح الحسين:

كتاب مميز لكاتب مبدع، أعشق مثل هذه النوعية من الكتب التي تكشف الكثير من الجوانب الخفية لهؤلاء العظماء الذين أمتعونا بأدبهم الرفيع.

17