للقراء آراء في "اللوح الأزرق"

الأربعاء 2014/11/12
"اللوح الأزرق" جواب يقين ونهائي عن الحقيقة المطلقة

جيلبرت سينويه كاتب فرنسي، غادر القاهرة عندما كان في التاسعة عشرة من عمره، بعد دراسته في مدرسه كاثوليكيه يسوعية، انتقل إلى فرنسا لدراسة الموسيقى في معهد الدراسات الموسيقية بباريس. من أهم أعماله رواية “السفيرة”.

“اللوح الأزرق” رواية مسرحية، جرت أحداثها في إسبانيا زمن سقوط الأندلس وهزيمة المسلمين. يحاول الروائي ومن خلال قراءة في تاريخ هذه الفترة استرجاعها بحسّ ومخيلة الروائيين، مستعرضا أحداثا من محاكم التفتيش والمجازر والمحارق التي أبيد فيها العرب والمسلمون وحتى اليهود.


● سلمى:

يا لها من رواية ويا لها من رحلة في الأندلس زمن محاكم التفتيش، صادف أن اجتمع ثلاثة علماء من الديانات السماوية الثلاثة، عزرا الحبر اليهودي المسن، وابن سراج الشيخ المسلم الكهل، ورفائيل الراهب المسيحي الشاب. في رحلة للبحث عن رق مقدس هو “اللوح الأزرق” الذي يتضمن الجواب اليقين والنهائي عن الحقيقة المطلقة.


● علياء محمد:

قبل شروعي في قراءة الرواية، ظننت أنها ستأخذ مني وقتا طويلا، ولكن فوجئت أنني أنهيتها في وقت قياسي تقريبا؛ في يوم ونصف، ولو سمحت لي ظروفي لأنهيتها في يوم واحد. بعد انتهائي من قراءتها تسمّرت في مكاني لبرهة من شدّة تأثري بأحداثها المؤلمة.


● طارق فارس:

رواية رائعة بكل معنى الكلمة، تجري أحداثها إبان سقوط غرناطة، وقتها كانت محاكم التفتيش في عز نشاطها والجو العام مفعم بالعداء لجميع الأديان، عدا المسيحية، الدولة القوية تتجه نحو القضاء على جميع الديانات باسم توحيد إسبانيا، تحت راية كاثوليكية واحدة.

بينما يجتمع حبر يهودي وشيخ مسلم وراهب مسيحي لحل لغز وضعه لهم عالم يهودي.

قارئ: الكاتب بعيد عن التحيز لأيّ دين من الأديان الثلاثة


● كاتب:

على الخلفية التاريخية لفترة محاكم التفتيش في الأندلس، تدور أحداث هذه الرواية، حين توفى عالم يهودي ليترك وصية إلى صديقيه المسلم والمسيحي، بها إرشادات للوصول إلى لوح يحمل حكما سماوية. وفي سبيل الوصول إليه يجب الاستئناس بمعارفهم عن الديانات الثلاثة وتوظيفها. الرواية تمثل حوارات بين الأديان السماوية في غاية التسامح وقبول الآخر، بأسلوب شيق وممتع.


● حمدان أحمد:

لم يأت لنا سينويه برجال دين مشوهين أو أظهر الأديان الثلاثة في صور مشوهة -مثلما يفعل الكثيرون إن لم يكن الجميع- إطلاقا. بل قدّم ثلاثة نماذج قريبة جدا من الحقيقة والواقع، صادقة إلى أبعد حدّ. ولم يشوه الأشخاص أو الأديان، ليقول لنا في النهاية إن الأديان الثلاثة قادرة على التعايش سويا كما هي.


● سامية عياش:

ما كنت أعلم أني وضعت نفسي أمام شغف لا ينتهي، ما إن تبدأ صفحة حتى تتشوّق لمعرفة محتوى ما يليها من صفحات، وأنا أرسل خلال كل هذا شهقات كمن يتسلق الجبال الشاهقة. أن تجتمع الديانات السماوية الثلاثة: اليهودية، والمسيحية، والإسلام، من خلال ثلاثة رجال، لهو أمر خطير حقا.


● يمنى طاهر:

رواية رائعة، طوال قراءتها وأنا أتساءل عن قدرة الكاتب على التخيّل. رمزيتها هائلة ومعرفة الكاتب واسعة جدا، ورؤيته عميقة، وتناوله راق وبإبداع، تحكي عن رحلة ثلاثة علماء متبحرين في علوم الدين؛ يهودي ومسيحي ومسلم، تنضمّ إليهم امرأة مسيحية عن طريق حيلة، بهدف التلصص عليهم للتعرف على الغاية من رحلتهم في بادئ الأمر، ثم يتغيّر الهدف في منتصف الرحلة.


● نهى الشامي:

يهودي ومسلم ومسيحي يجتمعون سويا، وبطريقة عجيبة، في رحلة للبحث عن لوح مقدس، هو اللوح الأزرق، اعتقادا منهم أنه يتضمّن دليلا على وجود الله، وذلك إبان سقوط غرناطة، آخر معاقل المسلمين في الأندلس. بتسارع الأحداث تنشأ فكرة أن هذا اللوح ربما يكون الهادم للنظام السياسي والديني الذي قامت عليه حروب الاسترداد الإسبانية.


● روز:

أعجبني الثراء اللغوي والثقافي الذي تضمنته الرواية. كما أعجبني حياد الكاتب وبعده عن التحيز لأيّ دين من الأديان الثلاثة. ثلاثة رجال، كل من ديانة، استطاعوا التعايش مع بعضهم البعض من أجل الوصول إلى كتاب يعتقد أنه قد يوصلهم إلى اليقين والنور الإلهي.

15