للقراء آراء في "بروكلين هايتس"

الجمعة 2014/08/22
الرواية تلعب على تماثلات الطفولة وتحولها إلى مرايا

ميرال الطحاوي كاتبة وروائية مصرية. صدرت لها مجموعة قصصية واحدة بعنوان “ريم البراري المستحيلة”، وهي على مقاعد الدراسة الجامعية تبعتها ثلاث روايات هي “الخباء” و”الباذنجانة الزرقاء” و”نقرات الظباء”.

“بروكلين هايتس”، رواية عن أم وحيدة مع طفلها البالغ من العمر 7 سنوات، تترك وطنها وتهاجر كلاجئة تعيش أجواء اللاجئين والمعطلين والجيل الأول من عرب بروكلين. البطلة التي تكتشف أنها تسترد ذاكرة طفولتها عبر جغرافية بديلة، فكل شخصية تقابلها تتماثل وتتقاطع مع ذاكرتها، في رحلة البحث عن الذات وعن لقمة العيش.


● سالم خشان:

للرواية صوت حزين وأنا أحب الأصوات الحزينة، وهذا يحسب لها، كما أنها ليست مملة، أضف إلى أن لغتها واضحة وأحداثها يسيرة المتابعة، فمن قبل فشلت في إنهاء رواية الباذنجانة الزرقاء للكاتبة نفسها، وقليلة هي الروايات التي فشلت في إنهائها. القصص المتكررة القصيرة والصغيرة في الرواية تفتقر للعمق الروائي وبها الكثير من العجلة.


● نيل دغتر:

الرواية تسيطر عليها مفردات التعاسة بدرجة قد تؤدي إلى الكآبة المفرطة وإن لم تصور ميلودراميا. قد يكون لهذا الشجن ما يبرره، إذ أن الخط الرابط بين أجزاء الرواية هو التواصل مع الماضي سواء بالحنين أو الندم أو الحسرة، مع مقارنته بالحاضر، حيث أن العرض تبادلي في مختلف مراحل الرواية ومع كل شخصياتها تقريبا.


● خالد الأنشاصي:

“بروكلين هايتس” تجربة معقدة لأنني في الحقيقة أسير على جسر بين عالمين. كان جسر بروكلين قديما هو معبر المهاجرين من المحطة الأولى في حياتهم إلى الانطلاق نحو بقية الولايات، شهدت تلك المحطة أعراقا كثيرة وأحلاما كثيرة وخيبات ومعاناة القادمين، وما زالت تمثل خليطا بشريا متعددا.


● ليندة:

تلعب الرواية على تماثلات الطفولة، تحولها إلى مرايا، وتظللها بموتيفات سردية متنوعة، فتبدو أحيانا مكشوفة وصريحة، وأحيانا أخرى تراوغ تحت عتمة الظل وكثافة الألوان، وعلى وتيرة زمنين يشدان فضاء السرد أفقيا ورأسيا يعيش أحدهما في فراغ الآخر، يتخيله القارئ نقطة الصراع في البحث عن الحرية والطفولة والوجود، بحثا عن زمن آخر أفلت من البشر والأشياء والعناصر.


● شادي زلاط:

لم تبهرني كما توقعت، وخاصة في ربطها بين البشر الذين شكلوها في مصر والآخرين الذين تقابلهم في نيويورك. ثم إن معظم شخصياتها تفتقد تاريخا ما تستند إليه الشخصيات الروائية عادة، فمعظمها مبتور، وإن كان هذا لا ينفى أن هناك شخصيات كتب عنها بصورة جيدة من وجهة نظري، وهو ما أكد أن بقية الشخصيات ضعيفة نسبيا.

رواية الطحاوي جسر بين عالمين


● ميدو:

رواية غنية بعشرات من الشخصيات نادرا ما نصادفها. غنية بما أعطته للأماكن من حيز سواء في “بروكلين” أو في “البحيرة”، من خلال ما حدث في المجتمع وللناس نتيجة سيطرة النمط الاستهلاكي، واستشراء التعصب الديني. جغرافيا نلمح تداخلا بين الإنسان والأرض، تتضمن مئات التفاصيل الدقيقة التي تجسد الواقع وتجعله حيا نراه، ونلمسه، وندرك حتى روائحه، وحين نقرأ بين سطور الرواية فلا نشعر بالملل في التفاصيل بل نعيشها كما في الحياة.


● حازم:

هذه الرواية ذكرتني برواية “ألم خفيف كريشة طائر تنتقل بهدوء من مكان لآخر” للروائي علاء خالد. فهنا ستجد في كل فصل سحابة من الحزن والألم مسيطرة على الراوية. النهاية قاتلة وبها ألم عميق ومسحة رمزية. لكن رغم إيماني التام بأن عالم الرواية يختلف عن عالم مبدعها، إلا أنني ألمح مشكلة شخصية للكاتبة مع الرضاعة ولبن الأم، فقد ذكرتها عشرات المرات في تقزز واضح.


● أحمد:

شعرت بتفكك واضح في الرواية، كما أن استخدام الكاتبة لأسلوب الفلاش باك جاء مربكا جدا حتى أنني تهت في بعض الأحيان، مما اضطرني إلى إعادة قراءة الفصل من البداية وهذا في رأيي عيب كبير. شخصيات الرواية كذلك غير مترابطة وتشعر أن بعضها أحضر فقط لملء الفراغ في حين أن هناك شخصيات أخرى مرت عليها الكاتبة مرور الكرام أظن أنه لو أحسنت توظيفها وتناولتها بالتحليل لأضفت على العمل بعدا عميقا.

15