للقراء آراء في "بيت الطاعة"

الثلاثاء 2013/11/19
منيرة السبيعي تنبش عبر روايتها في وضع المرأة العربية

منيرة السبيعي، كاتبة وشاعرة وروائية سعودية. حاصلة على ماجستير في العلاقات والإعلام. تعتبر من الجيل الجديد للكتّاب السعوديين، عرفت بكتاباتها الجريئة التي تتناول قضايا اجتماعية. صدر لها رواية "ظلال الوأد".

"بيت الطاعة"، رواية تتحدث عن خيانة الزوج، وعذاب الزوجة النفسي. الرواية غارقة في المشاعر النفسية السلبية، توضح وضع المرأة التي تكون مطيعة لزوجها والذي يحاول إلغاء شخصيتها ويمارس رجولته عليها ويفقدها الثقة بنفسها في حين أنه مطيع لعشيقته. كما تبين السبيعي أنه عندما تركز المرأة على نفسها وحقوقها في العيش بحرية فإنها قادرة على الإبداع والخلق.

● أميرة الموسى: أسلوب القصة مثير، يجعلك لا تتوقف عن القراءة. أنهيتها في 50 دقيقة. فكرتها تدور حول أحد بيوت أهالي الرياض الكبيرة ومعاناة المرأة التي تحب زوجها. حقيقةً اسكتتني هذه الرواية. أغلقت تفوهاتي ومناداتي وانتقادتي اكتفيت بأن كل الشكاوى والمعاناة هي لتلك الزوجات.

● عدي السعيد: ماذا تريد منيرة السبيعي. هل تريد من جميع نساء الشرق أن يرجعن إلى بيوت أهاليهن؟ هل أبالغ لو قلت أن في كل بيت إبراهيم؟ هل تعتقد أن نورة حالة خاصة؟ تتحدث عن خيانة الزوج وكأن الموضوع استثنائي وإلا فلماذا كل هذا التهويل الذي برأت نفسها منه عندما كتبت إهداء الرواية إلى زوجها الذي يسهم في إبداعاتها. عندما نعرض قضية ونحرض على التمرد فيها يجب أن نأتي بالحل، أين الحل في مجتمع يحمي الرجل وشرائعه الظالمة ضمنا وموضوعا.

● نوف البودي: "بَيْتُ الطَاعة". الرواية ذات الـ230 صَفحة أنهيتها في يوم وَاحد، تصفحتها بين الحين والآخر وَحاولت إنهاءها سريعًا، ليس لأنها أثارت إعجابي إلى حدّ أني لا أريد تركها، لكن كنتُ أنتظر النهاية، ومحاولة لطرد ما يسمى بفيروس القلق! حقيقةً الرواية لم أجد فيها الغَريب الجديد، فهي تتكلم عن زوجة خانها زوجها وعاشت في كآبة لخيانته. عمومًا كاتبة منطلقة بقوة ولديها ما شاء الله من طول النفس وسلاسة الأسلوب وجماله، لكن لا تستهويني هذه الأنواع من الكتابات.

● هيسا: عندما قرأت الإهداء استطعت أن افهم تماما حبكة الرواية قبل قراءتها. ابتسمت لقراءة ما بعد الإهداء "امتناني وتقديري إلى زوجي العزيز الذي لم يكن بجانبي فقط، إنما في قلبي ووجداني" وكأن الكاتبة تدفع عن نفسها وزوجها شبهة أن تكون الرواية عن تجربة شخصية! إدخال هذه العبارة لم أجده مبرَراً أو مستساغاً. لا تتميز الرواية بجمال اللغة كما أن فكرتها مستهلكة ومكررة، لكن مع ذلك موجعة ومؤلمة.

● أروى الحساني: لغة الكاتبة جيدة جداً وسردها جميل. الحبكة كانت أيضاً جيدة واستطاعت أن تصل بالقصة إلى الذروة دون أن "تشطح" أو تضيف لها أكثر مما يستحق الموقف.

● سندوس حلواني: "بيت الطاعة"، رواية قرأتها منذ مدة طويلة، والحق يقال إنني حين قرأتها استفزتني، فأمور المرأة والرجل وكل هذه القصص لم تكن قد تشكلت تمامًا في رأسي في ذلك الوقت! راجعتها قليلًا مرات عديدة ووجدت أنها تحمل الكثير من المعاني الضمنية، وربما تسخر أيضًا من أفعالنا، وأفعال مجتمعنا. رواية تصف مجتمعات صديقة لنا، وربما تبالغ قليلًا في بعض التفاصيل! أنصح بها، أو لا أنصح بها؟ لا أعرف.

● مها: روايه رائعة، أقرب ما تكون إلى الواقعية. بيت الطاعة في الرواية هو حكم اجتماعي متوارث، ينص على تسخير المرأة واستضعافها بشتى الطرق المتاحة، وتم التواطؤ على هذا الحكم بصمت، وبورك وكأنما هو أمر لا تجوز مناقشته أو نقضه. على الرغم من أن أزمة الخيانة لم تكن هي الرافعة الوحيدة للراوية، فهناك تداعيات نفسية واجتماعية لشخصيات الرواية.

● سلمان: لي طقوس ومعايير في قراءتي للروايات فمثلاً ما يجذبني لروايات "جلبرت سينويه" أنها تعيش بداخلي فترة طويلة أتحاور مع أبطالها وأناقش أفكارهم بعمق. هذا ما حدث لي مع منيرة السبيعي ففي "بيت الطاعة" أتقنت منيرة الكاتبة الحوارات وتوظيف الاقتباسات. قراءة هذه الرواية يحوي سحر الروايات العالمية بصبغة محلية.

● ورد شاميّ: الحقيقة أن الكتاب لم يعجبني، فهو أشبه بفيلم توثيقي طويل لواقع لا تستطيع تغييره. ما ناقشته الكاتبة في روايتها معروف ومتكرر، وقرار الانعتاق الذي اتخذته بطلة الرواية في نهايتها، هو قرار فردي أولاً فيما الرواية تغص بآراء المجتمع التي تجرمه أو تعتبره رغم صحته غير عقلاني، وقد كان نتيجة لصدفة، ثانياً، بحيث أن الرواية كان يمكن لها أن تسلك منعطفاً مختلفاً تماماً لولاه.

● بسمة: قرأتها منذ أمد. الفكرة مكررة مبتذلة عادية جدا، والأسلوب أكثر من عاديّ. الرواية علاج للأرق لمن داهمه السهر أوصيه بها كي يحظى بنوم هانئ.

15