للقراء آراء في "حصيلة الأيام"

الأربعاء 2014/09/10
قارئ: الكاتبة وصلت إلى برّ الأمان النفسي مع نهاية مذكراتها

إيزابيل الليندي روائية تشيلية ولدت سنة 1942، وحاصلة على العديد من الجوائز الأدبية المهمة. من أهم رواياتها: “بيت الأرواح”، و”إيفالونا”.

كل حياة يمكن أن تروى كرواية، وكل شخص منّا هو بطل أسطورته الخاصة. في هذه اللحظة، وأنا أكتب هذه الصفحات، تراودني الشكوك، هل جرت الأحداث مثلما أتذكرها ومثلما أرويها. هكذا تبدأ الليندي سرد ذكرياتها في روايتها هذه. المليئة بتفاصيل حيوات واعترافات خاصة عنها.


● فهد:

هذا الكتاب هو نصف الحكاية، النصف الأول كان “باولا”، حكاية السنوات التالية لـ1992، في حياة إيزابيل الليندي، بعد وفاة ابنتها باولا، وذرها لرمادها في غدير صغير وسط غابة كاليفورنية، حيث كانت تعود إليها في أيامها الصعبة، لتقترب من روح ابنتها، رغم أنها تؤكد طيلة الرواية أن روح ابنتها كانت موجودة حولها على الدوام.


● محمد:

تواصل المبدعة التشيلية إيزابيل الليندي سرد مذكراتها بعد ثلاثة عشر عاما من الجزء الأول، المعنون باسم ابنتها باولا. أسلوب القص سلس إلى حدّ مزجت فيه التراجيديا بالكوميديا، دون إرباك القارئ. كما أن النص مطعم بشخصيات فريدة وواقعية كما في الحقيقة وغريبة كما في الخيال.


● وفاء:

وصلت الكاتبة إيزابيل الليندي إلى برّ الأمان النفسي والروحي مع نهاية كتابة هذه المذكرات، صراعها مع نفسها أولا ومع من حولها، بدأ بمرض ابنتها ودخولها في حالة غيبوبة (كوما) وازداد خوفها على من حولها بعد أن ذاقت مرارة الفقدان. إنها أم مناضلة، ومستقلة، تعيش حزينة، لكنها مع ذلك متمسكة بالأمل.


● علياء محمد:

أجمل ما في أسلوب إيزابيل هو قدرتها على الربط بين شخصيات كثيرة، ولكن بطريقة تجعل القارئ منتبها ولا يفقد التركيز، كما أنها ليست من نوع الكتاب الذين يفضلون التحديث عن حياتهم فقط، دون سواها، عند عرض سيرتها، بل على العكس كان عرض تفاصيل حياة الآخرين أكثر أهمية لديها من عرض حياتها الشخصية.

كتاب مفعم بالحياة


● تسنيم:

فقط أتمنى أن تتاح لي حياة ثرية، وإن كانت مشوشة ومليئة بالإخفاقات والخسائر والصدمات، كما أتيحت لللكاتبة، وأتمنى خوض غمار التجربة التي خاضتها، وأن أعثر مثلها، و لو متأخرا، على ويللي. وأحطّم الحجر الأسود الذي يقطع قلبي نصفين، وأن أتعلم النهوض كالحصانين اللذين سقطا، ثم نهضا في حلمها.


● أمان:

لم أنتبه إلى كلمة “مذكرات” عندما دفعت قيمة شراء هذا الكتاب، عندما فتحته ومن الصفحة الأولى انتبهت أنني بصدد قراءة يوميات واقعية لروائية مشهورة. مذكرات تشبه تلفزيون الواقع، في الحقيقة أعجبتني كثيرا، رغم بساطتها وفوضويتها، إلا أن إيزابيل صبغتها بطريقة سحرية.


● بشاير:

الغرق في تفاصيل هذا الكتاب، ثم إنهاؤه بهذا الشكل يشعرني بالوحدة. كانت تجربة مثيرة أن أقرأ مذكرات شخص دون أن أعرف عنه من قبل أدنى معلومة سوى اسمه، وحينما شرعت في القراءة صارت مذكراته جزءا من وقتي، من عقلي ومن أفكاري، لا يمكنني القول أن هذا الكتاب جيد فقط، فهو إلى جانب كونه من النوع المفضل لقراءاتي، هو كتاب مفعم بالحياة.


● رشا:

شعور غريب للغاية أن تقترب إلى هذا الحدّ من كاتب ما، وتعرف تفاصيل حياته من الطفولة حتى الشيخوخة، دون أن تقرأ حرفا واحدا من رواياته. هذا هو ما حدث معي ومع إيزابيل الليندي، فمنذ عدة سنوات وقعت تحت يدي رواية “باوﻻ”، وبدأت قراءتها لأدرك أنها سيرة ذاتية لحياة الكاتبة منذ الطفولة وحتى وفاة ابنتها الشابة. أعجبتني بشدة وأدرجتها كواحدة من أفضل ما قرأت.

15