للقراء آراء في "حيونة الإنسان"

السبت 2015/02/07
عالم لا يصلح للإنسان ولا لنموّ إنسانيته

دمشق ـ ممدوح عدوان كاتب وشاعر ومسرحي سوري. ولد في قرية قيرون (مصياف) عام 1941، عمل في الصحافة الأدبية، من أهم أعماله، في الشعر “طيران نحو الجنون”، و”كتابة الموت”، وفي المسرح “الوحوش لا تغني”، و”حال الدنيا، الخدامة”، وفي الرواية “الأعداء” و”الأبتر”.

إن عالم القمع المنظم منه والعشوائي، الذي يعيشه إنسان هذا العصر هو عالم لا يصلح للإنسان ولا لنموّ إنسانيته، بل هو عالم يعمل على “حَيْونة” الإنسان (أي تحويله إلى حيوان). حول هذا الموضوع يأتي هذا الكتاب، ومن هنا كان عنوانه “حيونة الإنسان”، ويقول الكاتب بأن الاشتقاق الأفضل للكلمة هو “تحوين الإنسان”، إلا أنه خشي ألا تكون الكلمة مفهومة بسهولة.


● وفاء غلدن:

الكتاب قيّم ولكنّه مؤلم، وما يؤلم فيه أكثر، هو عندما يشعر الإنسان أنّ ما ورد فيه ليس مجرّد كلمات كتبت في أسطر ونشرت في كتاب لا علاقة له بالواقع، وبالتالي سينساها الإنسان بمجرّد إغلاقه للكتاب، أو يعتقد أنّها عبارة عن شطحات خيال من كاتب ذي مزاج سوداوي أو متشائم. والمؤلم فيه عندما يكتشف الإنسان أنّه يعيش هذا بكل تفاصيله حقيقة.


● أحمد أبازيد:

كتاب مؤلم ملهم وموقظ. لم يذكر فيه أحداث حماة، ولا قصص التعذيب في السجون السوريّة بسبب زمن التأليف، ولكنّني على ثقة أنّها كانت الباعث الأوّل له لتأليف ما ألّف من الكتب التي تنتمي إلى مكتبة القهر والتخلّف الاجتماعي؛ القوقعة، وخيانات اللغة والصمت، شرق المتوسّط، إلى آخر النزر الذي سُجّل من بحر الألم. أنصح بقراءته.


● محمود حمصي:

مؤلم للغاية بصراحة، بعض عبارات الكتاب أصابتني بالدهشة، لم أكن أتوقع أن الإنسان بهذه الدرجة من الوحشية، فعلا يستنتج في نهاية المطاف أن الحيوان أرحم من الإنسان. وربما كان ينبغي أن يسمى الكتاب وحشية الإنسان، فكرة الكتاب رائعة جدا، وضرورية جدا، خاصة لنا نحن العرب الذين تعودنا على الديكتاتوريين أو الفاشيين، أو سمّهم ما شئت.


● هالة أمين:

عنوان الكتاب فيه من الإثارة بما يكفي، ومن الاستفزاز ما يثير الرغبة في مطالعة ما قد يحتويه، كثيرا ما ننخدع بعناوين رنانة فنجد محتوى ممططا وفارغا إلا من مبحث أو مبحثين رئيسيين يعادان طوال صفحات الكتاب. لكن ما ستجده بين صفحات هذا الكتاب مختلفا وفريدا -حسب وجهة نظري- وحسب تاريخ صدوره مقارنة بالكتب العربية الأخرى التي صدرت تناقش قضية من قضايا هذا الكتاب.

قارئ: عدوان يتحدث عن قمع وقهر الإنسان


● فهد:

كتاب جميل رغم أنه يقارب القمع بشكل أدبي أكثر منه فلسفيا أو فكريا، يتناول الكتاب كيف يؤثر القمع على الضحية، وعلى الجلاد نفسه، ويحاول فهم كيف يتشكل الجلاد كأداة للسلطة، وهو سؤال لطالما حيرني، وخاصة مع انتشار مقاطع التعذيب وتداولها بكل بساطة. كيف لإنسان أن يفقد إنسانيته ويتحوّل إلى وحش، بل حتى وصفه بالوحش ليس دقيقا، لأن الوحوش لا تفعل مثل هذا، الوحوش لا تعذب ضحاياها، تقتلها بسرعة وللضرورة فقط.


● صابر جان:

أحيي في الكاتب قدرته الأدبية على توصيل الفكرة بأكثر من طريقة، أعجبني فيه سعة اطلاعه على الثقافات الغربية واستشهاده بمسرحيات وأعمال أدبية لكتاب غربيين. أشدّ ما يعجب في الكتاب أهمية الموضوع الذي يناقشه الكتاب، لأنه في الحقيقة هو قضية واقعنا العربي، أعجبني التنوع في طرق توصيل الأفكار وسعة معرفة المؤلف ودقته.

● منى محمد قايد:

مذهل، لم أقرأ في حياتي كتابا مثله، كنت فاغرة فمي وعيوني مفتوحة على اتساعها لهول ما أقرأ. كتاب يقود بالفعل إلى اكتشاف ما وراء الأبواب المقفلة في النفس البشرية. أسلوب الكاتب كان مميزا، وهو قائم على شرح فكرته ثم تدعيمها باقتباس من مذكرات حقيقية أو روايات أدبية لتقريب المعنى إلى الذهن، شعرت أنني أقرأ عشرة كتب مجتمعة في كتاب.


● امتياز:

استمتعت بقراءته وأحسست بأني تعرفت على جوانب كثيرة لم أكن أعرفها من قبل عن الضحية والجلاد. عن القمع والمقموعين. عن الديكتاتور والحاشية وغيره. كتاب قيّم لمن يرغب في أن يفهم السياسة وطرقها السرية، كما أنه يدل على ثقافة كبيرة للكاتب حيث كثرت القراءات والاقتباسات. كما أعجبني تناوله أدبيا من خلال الروايات والمسرحيات والشعر ليقوي نظرته إلى الموضوع.


● محمد داود:

قبل البدء بالقراءة توقعت أن الكاتب سيبالغ في وصف الإنسان بالحيوان، ولكن مع مرور الصفحات اكتشفت أن الإنسان ليس فقط حيوانا، بل بذنب أيضا. كما يمرّ في الكتاب، هناك وجع بالغ ناتج عن معاناة يعيشها الكاتب جعلته يبدع هذا الكتاب، قد لا أجد كلمات معبرة أكثر مما ذكره محمود درويش في تأبين ممدوح عدوان عندما قال “يا ابن الحياة الحر، أيها المدافع عن جمال الوردة العفوي، وحرية العشاق في العناق”.


● دعاء:

قبل بدء قراءتي لهذا الكتاب سمعت أنه يتحدث عن قمع وقهر الإنسان، وتبادر إلى ذهني شبه بينه وبين رواية جورج أورويل “1984” التي قرأتها مؤخرا، اعتقدت أن الكتاب سيصيبني مثلها ببعض الذعر. ولكن ما أن بدأت القراءة ووصلت إلى منتصف الكتاب وأنا مأخوذة بكل ما به تماما، شعرت أني أفقد كل القدرة على الكلام والتعليق حتى النهاية.

17