للقراء آراء في حي الأميركان

الجمعة 2015/02/13
الدويهي يرسخ لفكرة التعايش الممكن بين الطوائف

جبور الدويهي كاتب لبناني ولد في زغرتا بشمال لبنان عام 1949، أستاذ الأدب الفرنسي في الجامعة اللبنانية. وقد صدرت له عدّة أعمال روائية أهمها “اعتدال الخريف”، والتي حصلت على جائزة أفضل عمل مترجم من جامعة أركنساه بالولايات المتحدة، و”ريا النهر”، و”عين ورد”.

حيّ الأميركان يختصر نبض المدينة عبر الزمن، ومن رحمه خرج إسماعيل محسن ليجد نفسه مجنّدا للقتال في العراق، ومن ثمّ مطلوبا بصفته إرهابيّا يتبع تنظيم القاعدة، رواية مدينة استعاضت عبر الزمن على صغرها، بأن تكون جزءا من أحداث كبرى تجري في العالم.


● أحمد:

هذا العمل المنجز في 160 صفحة، تطرق إلى الظروف المجتمعية في لبنان والظروف السياسية، من تناحر بين الطوائف إلى التطرف والتشدد الذي وجد تربة خصبة لدى بعض فئات السكان. لغة الرواية سهلة وبسيطة ومباشرة وعلى قدر ما من الصراحة ومخاطبة القارئ. الأحداث متسلسلة وبسيطة ومتوقعة بقدر بساطة العمل، تقديم الشخصيات كان طريفا ومقبولا. السرد في العمل على درجة كبيرة من التمكن والاحترافية والتماسك.


● خيري:

رواية التفاصيل التي تبهرك بسردها المنفلت منذ زمن محدد، لتترنح بك بين الحاضر والماضي، وكأن المكان هو البطل المطلق فقط لا زمن وقوع الأحداث. والمكان هنا حي الأميركان الفقير بطرابلس لبنان. جبور الدويهي من قرأ له سابقا يعلم بأنه يحمل همّ الطوائف الأخرى، ويرسخ لفكرة التعايش الممكن أو المشترك بينهم.


● إبراهيم عادل:

صالحتني هذه الرواية مع الدويهي، هنا بدا العالم أشدّ تكثيفا واختصارا وتمثيلا -ربما- للعالم كله أصلا، هنا بدا لي حي الأميركان حيا مصريا لا يختلف إلا في بعض التفاصيل البسيطة عن الأحياء المصرية الفقيرة، التي تجاور أحياء الأغنياء، ويسيطر عليها، مع نفوذهم وتسلطهم، تطرف الجماعات الدينية وإرهابهم.


● رضا حريري:

في حي الأميركان يروي الدويهي، مستغنيا عن البناء التقليدي للرواية، حكاية طرابلس عبر العلاقة بين عائلتي آل العزّام وآل العمر. مستخدما أسلوب الكشف التدريجي لمكونات “الصورة”. فمع كل فصل من الفصول الستة التي تمتدّ عبرها أحداث الرواية تنكشف الصورة نفسها أمامنا وقد اتسعت جوانبها وازدادت التفاصيل فيها.

كشف تدريجي لمكونات الصورة


● ظاهر الزهراني:

عندما قرأت الصفحات الأولى من هذه الرواية، شعرت أني أمام رواية بديعة، تفاصيل صغيرة، يواكبها إيقاع لغوي ممتع، تشعرك بأنك تقرأ لسارد متمكن، الحديث عن المشنوق تلك الشخصية الظريفة التي أجاد الكاتب نحتها، الحديث عن انتصار، تفاصيل حي الأميركان، بصراحة بداية مذهلة وشيقة. لكن بدأ الانفلات السردي، أو تهتك بنية النص مع الفصل الثاني ومعه شعرت كأنني أمام رواية أخرى.


● سليم:

رواية حي الأميركان، رواية تحمل وجهين، وجه يفهمه أهل مدينة طرابلس ومن عاش أحداثها وعرف ما جرى فيها، ووجه يفهمه من لا يعرف شيئا عن طرابلس على طريقته وتماشيا مع الشخصيات. الرواية فيها من الورم الذي أصاب طرابلس والذي يعرف في يومنا هذا بغسل عقول الشباب وإقحامهم في معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل.


● لولا:

لا أعلم حقيقة كيف دخلت القائمة الطويلة للبوكر، ليست سيئة، ولكنها أيضا ليست في مستوى التأهل للقائمة، مملة وتفتقر إلى عنصر الشدّ الذي يجعلك مترقبا ومترصدا للأحداث. كما أنني فشلت بشكل كبير في معرفة المدينة التي تجري فيها الأحداث. ففي البدايات اعتقدت أنها القاهرة، ثم دمشق. وفي الأخير وأنا أقترب من النهاية أدركت أنها بيروت.


● فلورا:

“ليس للإسلام أعداء أكثر ضررا من بعض المسلمين” عبارة لا بدّ أن تستوقفك وأنت في “حي الأميركان” للروائي اللبناني جبور الدويهي. و”حي الأميركان” هذا لا يقطنه الأميركان، وهو حي بائس فقير، وكل ما يربطه باسمه أنه كان مقرا لإحدى مدارس البعثات التبشيرية هناك، والتي درس “عبدالكريم العزام”، حفيد مفتي المسلمين، في إحداها وتمكن فيها من إتقان اللغة الفرنسية.


● كرياتيف:

لا أعلم كيف أشرح إحساسي خلال قراءتها. إنها مملة، ولكن في نفس الوقت مليئة بالأحداث الدرامية بشكل مصفوف دون فصل أو تقسيم يذكر. كأن شخصا يحكي حكاية دون أن يتوقف حتى ليبتلع ريقه، ويسهب فيها بطريقة تجعلك لا تصدق ما يقول. هي رواية وليست سيرة، ولكنها كتبت كسيرة لأشخاص عاشوا في حي مليء بالأحداث السياسية.

15