للقراء آراء في رواية "رام الله الشقراء"

الجمعة 2014/01/17
الواقع في جميع متناقضاته

بيروت ـ عباد يحيى، كاتب وصحفي فلسطيني. من الاقلام الشابة التي تتناول موضوعات جريئة تهتم بالواقع الفلسطيني. يكتب في عديد الصحف المحلية والعربية.“رام الله الشقراء”، رواية تنتقل في رحلة ما بين السلطة الفلسطينية ومحمود درويش وجوليانو مروراً بالعلاقة بين الرفاق وأموال المانحين، ومطاعم رام الله وفنادقها، والغزو الناعم للمدينة والاحتلال الأجنبي وغيرها من تفاصيل عديدة ثقافية كانت أو مجتمعية. الرواية فيها تصوير ساخر لمدينة رام الله بأسلوب جريء تبرز فيه جميع تناقضاتها على الصعيد الاجتماعي.


نور الهدى: يعرض لنا الكاتب الصورة الكبرى التي لطالما حاولنا ان ننكرها ونتناساها. صورة دولة أوسلو الخاضعة لكل تأثير خارجي والمعتمدة بكل مقوماتها على الخارج ومنحهم. مع الأسف فإن هذه الصورة لا تنطبق على الدولة فحسب، وإنما على المواطنين أيضاً! ببساطة أظهر لنا عباد يحيى الجانب القبيح لرام الله. أشكر هذه الرواية انها أزالت عن عيني غشاوتها ومسحت من قلبي سذاجته!


آية أبو أجين: حسنا، على ما يبدو أنني وقعت في حبائل رسائل كهذه، هذه ليست رواية على الإطلاق. تلك الرسائل جذابة أنيقة رغم سذاجتها. فيما يتعلق بالأجانب، فالأمر غير متعلق بهم فقط بل بنا، وهذا ما يثبته الكاتب في نهاية نصوصه حقاً. لقد اتبعهم رغم قناعته التامة بموسادية الشقراوات وحاسة شمه الفاتنة. كتابٌ رائع لأنه يثير الجدل ويصفعنا بالواقع السطحي الذي يلازمنا.


أحمد قطيط: بماذا تشعرينَ حين تغنّي فرقة «العاشقين» أغاني الثورة من قلب رام الله، عاصمة مشروع المفاوضات؟ “اشهد يا عالم علينا وع بيروت، اشهد ع الحرب الشعبية”، كيف يشعرون وهم يغنّونها كجزء من مشروع السلام حتّى الموت؟ ألا يختنقون بالكلمات أو أيّ شيء باق من الذكرى؟ ها هم تحوّلوا إلى مواطنين في دولة أوسلو، ويتقاضَون راتباً لقاء استجداء حنين ما لأيام ماضية.


نبال قندوس: شاءت المصادفة أن تكون قراءتي لهذا الكتاب في اليوم التالي للانتهاء من كتاب مريد “رأيت رام الله”، وشتان ما بين رام الله عباد يحيى ورام الله مريد ! مريد الذي أقلقه شكل رام الله التي أعاق تقدمها الاحتلال لتبدو في التسعينات كقرية !ها هي اليوم تبدو مدينة زجاجية ضخمة يملأها الانحلال أو ما يُدعى تَحرر.


علاء: لا بد أن الكتاب يعرض لصورة مهمة من صور الواقع الحالي، صورة نأبى أن نعترف بها، ربما لو كان الكاتب أكثر رهافة في الكتابة وفي التعامل مع بناه القصصية لكان قد فاق كافر سبت بكل تأكيد. مشكلتي مع هذا النص، أنه من الصعب جدا أن يتم تجنيسه بـ “رواية”، مهما حاولت والتمست للنص أعذارا، يبقى النص دائما كمقال طويل تتخلله قصص قصيرة جيدة جدا إلى ممتازة.


محمد الصاف: ثمة عينٌ دقيقة ترصد رام الله الآن بعد نحو عقدين على أوسلو، بظاهرها وما وراء كواليسها، لتدوّنها سوسيولوجياً وثقافياً وسياسياً واقتصادياً، وتخرج لنا بعد ذلك برواية جريئة تتجاوز التشخيص، ولا تتورّع عن دقّ نواقيس الخطر وتعليق الأجراس في كلّ صفحة من صفحاتها، وفضح تغوّل مؤسسات ومراكز قوى التمويل الأجنبي، في مقابل ميوعة النّضال السياسي لجهة الصراعات الخفية التي تشوب العلاقة بين فصائل المقاومة الفلسطينية.


نسرين شروفة: لم أقرأ بالرواية عن رام الله، انما عن مدينة أوروبية بامتياز. لم أر ملامح شاب فلسطيني بعقلانيته ووطنيته ودينه، إنما شخوصا مُسيسة بلا عقل خلف أهوائهم ودنياهم وشقراوات بخبث الموساد ودونيته. هذا الوجه الآخر لحياة ترسمها دول أوروبا وإسرائيل ويمثلها بعض شباب فلسطين بغبائهم وهوسهم الأعمى بدول أوروبا. هذا واقع رام الله الأسود وهنيئا لكم يا قادة أوسلو .


إبراهيم جبارين: رام الله، لطالما تحدّثتُ أنا وصديقي البرغوثي عن أنّ الأوكسيجين في رام الله يختلف عنهُ في باقي المدن، الأكسيجين فيها له لذّة مختلفة، ينعِش الروح من جديد، لهذا أصبحت رام الله، قبلَة أهالي المدن الأخرى، ليشمّوا أوكسيجينها، ويلفّون حولَ دوار المنارَة سبع لفّات، ويسعونَ بين ركب وسيارات جامعة بيرزيت. الرواية يخيّم عليها جوّ من الاكتئاب.


سندس حميدة: سمّوها مدينة المفاوضات، مدينة التطبيع الأولى. لا يهم عندي، لمجرد أنّ قذارة السلطة الفلسطينية دفعت بها إلى ذلك الحد فلن يقلل ذلك من جمالها في مخيلتي. حسناوات أوروبا لسن من قمنَ بالمشاركة في تشويه صورتها بل خنازير السلطة. هؤلاء من أغرقوا رام الله بذلك النوع الركيك مما يظنونه “الثقافة”ونسوا كذلك الأحمق الذي يتولّى حكمها الآن، أنّ ثقافة فلسطين كلّها وليست رام الله فحسب، تتمحور حول الحجر والبندقية.


سحر هشام: رواية جذابة وممتعة. في البداية كنت أعتقد أن الرواية أخذت حجما أكبر عند الحديث عنها، لكني اكتشفت أ، كل ما قيل عنها تستحقه وبامتياز.

15