للقراء آراء في "زقاق السيد البلطي"

الخميس 2014/05/01
قارئ: رواية الزمن الجميل

القاهرة ـ صالح مرسي، كاتب وروائي مصري (1929 /1996)، له العديد من الأعمال المتميزة، وهو أشهر من كتب في أدب الجوسسة العربية. قام في الثمانينات من القرن العشرين بتأليف قصة رأفت الهجان. من أبرز أعماله “الحفار” و”دموع في عيون وقحة” و”سامية فهمي” و”نساء في قطار الجاسوسية”.

"زقاق السيد البلطي"، في هذا العمل يشعرنا مرسي وكأننا أمام حوار يتسم بكثير من الرقة والشعر، يتطوّر فيه الحدث، وتتشابك فيه الخيوط وتتصارع كي تبتعد ثم تلتقي وتعود عند نقطة شاطئية. شاطئ ظل ميتا إلى أن أعاد له الروح صالح مرسي بعد أن كان منسيا كحكايات الجدّة العجوز.


أحمد:

يحملك صالح مرسي على أحد جوانب قاربه، ويخوض بك غمار عالم موغل في القدم. قديم ولكن ليس قدم السنين، بل قدم المشاعر التي لم نعد نجدها في عصرنا هذا.


وائل:

تحركت مشاعري مع حنفي ومحمود وهم يخرجون من قسم الشرطة، والسيد أفندي وهو يحمل البشرى للزقاق بخروجهم. وددت لو أمضي معهم الورقة لكي نجابه جبروت عبد الموجود ومركبه. كم تمنيت أن أجلس حول موقد الفحم وسط الليل في ضوء القنديل الخافت ويلفحني هواء الإسكندرية المحبب إلى قلبي.


عماد خليل:

صالح مرسي عوضني عن عصر تمنيت أن أرى فيه وجه الإسكندرية، بمائها ورجالها. حمل وصفه الكثير من المشاعر بين الرجال وترابطهم، عن مفهوم الأسرة الذي اندثر، عن التكاتف بين الأخ وابن عمه. وأيضا أظهر تطور مفهوم الكلمة. فبعد أن كانت قراءة الفاتحة كافية للموافقة أصبح لزاما على الرجل ان يضع كلمته على ورقه. حملت طيات الرواية لمحات من حزن وفرح المصريين، وكيف تغلبهم على قسوة العيش بطيب خاطر وصدر رحب. من أجمل ما قرأت من الروايات الاجتماعية. لا تفوتوا قراءتها.


محمد عصمان:

عندما يمتزج البحر ذلك المكان المظلوم في أدبنا العربي، مع الخرافة القديمة عن الجنيات، مع الرغبة في صنع أسطورة تحمل عظمتها عائلة البلطي، وعندما يصبح الزمن غير الزمن والرجال غير الرجال، تكون هذه الرواية،التي ستجعلك تخوض بقلبك مع الصيادين الفقراء معركتهم، متمنيا أن لا ترى ذل الرجال، تخشى على عائلاتهم من الفقر والجوع، هي رواية لها عالمها الخاص الذي يجعلك تشعر بالانفصال عن عالمك لتحيا وسط أبطالها كأنك فرد منهم.


مصطفى حجاب:

رواية أكثر من رائعة نجح فيها صالح مرسي في أنه يمزج بين أساطير جنيات البحر والشخصية الأسطورية للسيد البلطي وبين الواقع. الوصف الدقيق للأماكن والشخصيات وعمق كل شخصية جعلنا نعيش معهم ووسطهم بكل سهولة.


منى:

الرواية لها بعد سياسي وآخر اقتصادي خصوصا الصراع بين الرأسمالية والاشتراكية استطاع الكاتب أن ينسجها بأسلوب احترافي ودون أية سذاجة أو إسقاط واضح. العلاقة بين محمود البلطي وكايداهم علاقة غريبة وجميلة بالرغم من أنها ليست منطقية وليست مفهومة بالنسبة إلى ناس كثيرين.


رأفت:

نهاية الرواية غير واقعية بالنسبة إلى علاقة حنفي وزوبة، وبالرغم من أنها ليست منطقية لأنه من النادر أن نجد أحدا لا يتزوج من البطلة لكنها كانت مقبولة مما ينبئ عن ظهور سيد بلطي جديد. الرواية يمكنني منحها العلامة الكاملة لأن الكاتب استطاع أن ينقلني، وبكل حرفية، إلى أيام الزمن الجميل، أيام الرجولة والزقاق والحواري والشط والخمارة وكل ما فيه رائحة مصر التاريخ. أسلوب ذكرنا بنجيب محفوظ.

أحمد شوهات: منذ مدة لم أقرأ رواية تعيدني إلى الزمن الجميل تعيدني إلى زمن كان الرجال فيه يدا واحدة وكانت الكلمة من كبيرهم وزعيمهم لا تردّ وكان هناك اعتراف بالشباب وكلمتهم اعتراف بالجيل الثاني من العائلة واحترام عقولهم واحترامهم لبعضهم البعض وتضحيتهم من أجل بعضهم البعض. أعادني صالح مرسي إلى زمن جميل فأين هذه الأيام؟. إنه وجه آخر من عالم البحر.

ماجيكو: نفس الإحساس كأنك تشاهد فيلما من أفلام الأبيض والأسود. النهاية توقعتها لكن قلت في النهاية حنفي سيعود ليتزوج زوبة ولكن ظني كان خاطئا.

منار السيد: الله ما أروعك يا صالح يا مرسي. ماذا فعلت، أيّ إبداع هذا الذي تكتب. أعدتنا إلى الأيام الجميلة، إلى الإحساس بالأمان. صورت لنا الدنيا كما نريدها.

15