للقراء آراء في "ساعي بريد نيرودا"

الأربعاء 2014/08/06
ما الحياة إلا مجموعة من الاستعارات

أنطونيو سكارميتا كاتب تشيلي، ولد في أنتوفاغاستا عام 1940. يعدّ من أهم كتاب أميركا اللاتينية والعالم، حيث ترجمت أعماله إلى لغات عدة. كتاباته نسيج سردي ساحر وخفيف ينطلق من الواقع ليطرح قضايا فلسفية وتاريخية واجتماعية عميقة بأسلوب هادئ ولطيف، حقق سكارميتا نجاحا كبيرا من خلال روايته "عرس الشاعر" التي لاقت صدى طيبا.

"ساعي بريد نيرودا"، رواية غريبة، لا تجد فيها صخب أحداث أو تعدد شخصيات، لكنك لن تمنع قلبك من أن يخفق حبا وتشوقا وأنت تخوض في قراءتها. هي رواية خفيفة، ما أن تفتحها حتى تتشبث بك إلى أن تنهيها. تستحضر الرواية شخص بابلو نيرودا الشاعر وأماكن وأحداثا حقيقية أغلبها.


● فهد:

يا للعظمة! يا للفن الجميل! كيف يمكن لرواية أن تحتويك، أن تلفك بصفحاتها القليلة، التي يقول سكارميتا أنه يشعر بالخجل لأنها استغرقت منه سنوات طويلة لكتابتها. حوارات ماريو خيمينث مع نيرودا جميلة، مكتوبة بعناية، ولغة سكارميتا شعرية عالية. التشيلي كانت حاضرة حتى في تلك المدينة النائية، وفي هذه الصفحات القليلة، فوصول الليندي للسلطة، وانقلاب العسكر، وما حل بالتشيلي بعدها ينعكس على نيرودا وعلى ماريو المسكين. رواية ممتعة، تقرأ مرارا.


● محمود عبدالله:

هذا النص القصير يصلح لمادة دراسية: كيف تكتب عملا قصيرا محملا بمعاني راقية. يقرأها الجيل الحالي والجيل القادم. المؤلف بإمكاناته الحوارية البسيطة، استطاع الإمساك بشغف القارئ حول الماضي، ممثلا في شاعر كبير وشاب فقير لا يعرف طريقا لمجازاة الشعراء وأساليبهم في التعبير عن مشاعرهم. أحببت الرواية وأحببت الفيلم المقتبس عنها.


● محمود حسني:

رواية جميلة جدا، ليست كبيرة الحجم ولكنها ممتعة للغاية وخفيفة الظل، رغم أنها حوت الكثير من التلميحات عن أحوال المجتمع والناس، بالإضافة إلى الحوار الجذاب بين الشخصيات حيث اعتمد فيه على البساطة والتلقائية، لست نادما على الوقت الذي خصصته لقراءة ما فيها.


● صالحة حسن:

أول عبارة قد يوصف بها هذا العمل هي: أنه رائع. إن سكارميتا ينتقل بك بسلاسة في مختلف هواجسه الخاصة والإنسانية العامة، دون أن تشعر بذلك، بل إنك تكتشف أنك قد مررت بكل هذا الزخم في نهاية العمل تقريبا. إنه ينقلك بطريقة لا شعورية خاصة به من الابتسامة والخفة إلى الأسى والصدمة، وكأنك تتابع مشاهد حقيقية متجسدة أمامك. لا تتطلب هذه الرواية أن تبذل بعض المجهود لتحوّل الكلمات إلى صور. إنها تأتي مصورة في حدّ ذاتها.


● محمد:

رواية ساعي بريد نيرودا رواية صغيرة لكنها أمتعتني كثيرا، تستشف من الرواية إعجاب أنطونيو سكارميتا وتأثره الشديد ببابلو نيرودا، وإيمانه بمبادئ الحرية والعدالة وبالثورة الشيوعية. يقول المؤلف “ما الحياة إلا مجموعة من الاستعارات” هكذا يرى العالم من خلال بطله ماريو، مع أنه ليس شاعرا بارعا في التعامل مع اللغة، ولكن لقد ترك بابلو نيرودا بصمة على حياته تشهد بأن للشعر قوة قادرة على التغيير والتحويل في حياة الإنسان. أشكر صديقي الذي نصحني بهذه الرواية.


● قيس:

حقا ما كتبه أنطونيو سكارميتا كانت سطورا عظيمة، فالدهشة أحاطت بي من كل جانب وأنا أقرأ هذه المسرحية، وبساطة النص، وقلة الصفحات هي ما زاد من حيرتي، كيف يمكن أن تقدم عملا بهذه الجودة، مطعم بمعاني الحب العفيف، وصراع الفقراء من أجل لقمة عيشهم، واقتفائهم لأثر شاعرهم العظيم وملهمهم الأول بابلو نيرودا. إن هذا العمل يحتاج المزيد من الوقت، ومزيدا من الاهتمام، فهو عمل بارع وجميل.


● رقية فهد:

رواية تُقرأ لأكثر من مرة، مليئة بالاستعارات التي كانت هدف الشاعر بابلو نيرودا وساعي بريده ماريو. الاستعارات التي تقلق الكثيرين، ولايفهمها الكثير أيضا، ومن جهة أخرى تكون الاستعارات شغلهم الشاغل، بالاستعارات تملك ماريو من قلب حبيبته وبالاستعارات أخضع والدتها لتوافق عليه، بالاستعارات والشعر سكن الشاعر أرواح وقلوب وعقول الكثيرين على مستوى العالم كله.


● آمال:

المبدع التشيلي أنطونيو سكارميتا هو اكتشاف مذهل بالنسبة إليّ، الرواية أكثر من رائعة، بطعم الفاكهة تماما كما كُتب عنها. حوارات خفيفة الظل بين ساعي البريد ماريو وصديقه الشاعر الدون بابلو، صداقة الشاعر واستعاراته تجلب الحب والمتاعب لماريو المسكين، فيجد نفسه في مواجهة الحماة القاسية روسا التي تحاول حماية ابنتها بياتريث من استعاراته المسروقة. رواية رائعة حقا. أنصح الجميع بقراءة هذا العمل.

15