للقراء آراء في "سفر إعادة التكوين"

الثلاثاء 2014/02/11
قارئ: "غربة الروح أقسى بكثير من غربة المكان والوطن"

القاهرة ـ ناريمان الشاملي، كاتبة وروائية ومترجمة مصرية. صدر لها عديد الترجمات وهي “هكذا كانت الوحدة” و”شقيقة كاتيا” و”نية حسنة”.

“سفر إعادة التكوين”، رواية تسأل بكل بساطة وعمق عن الآخر في سؤالها عن الذات، تولد معناها الخاص، تمحو وتثبت، تشطب وتكتب في صيرورة خلق لا تتوقف. من خلال مهمة بحث عن الجذور العائلية لوالديها، تبدأ بطلة العمل سلسلة من الرحلات إلى بلاد مختلفة، من إيران إلى المغرب، إسبانيا، أميركا وأخيرا اليابان نتعرف على ملامح ثقافات تكشف عن الاختلاف العميق الذي يؤسس فكرة الأصل، كل أصل.


شيماء علي: بداية أسجل إعجابي بالفكرة. البطلة ذات الأصول المتعددة والتي بالكاد تعرف أيّا منها. الأم المقهورة دوما، ثم البطلة وهي أم مكلومة ثانية، ثم قصة البحث عن الجذور وتعدد البلدان واختلاف عاداتها ومشاهدها وما إلى ذلك. أتذكر أنني ظللت مستمتعة حتى وصلت إلى جزء إسبانيا ثم سان فرانسيسكو والذي لم أستسغه تماما، وبعد ذلك السودان الذي أحسست وكأنه محشور حشرا.


دينا: فكرة الكتاب جميلة ولكن الرواية ضعيفة جدا. لم أفهم سرّ إصرار الكاتبة على استعمال العامية المفرط بالرغم من أن لغتها العربية قوية جدا. هناك حشو كثير. كان من ممكن أن تكون أفضل، ولكن مع ذلك أنتظر بفارغ الصبر أعمالا أخرى أجود وأعمق.


نهال: لا أعلم حقيقة كيف أصنّف العمل. ولا أستطيع تحديد ملامحه. أشعر انه مختصر جدا، وأن هناك أفكارا محذوفة، ربما أكون مخطئة ولكن هذا ما شعرت به. ولكن الأكيد أنه كتاب مختلف تماما. البطلة من أصول إيرانية ومغربية ومقيمة في مصر. واجهت أزمة نفسية قاسية عندما توفي وليدها. تجوب العالم لتكتشف ذاتها.


أحمد: هذه ليست النسخة العربية من كتاب طعام صلاة حب، وليس عن امرأة تتصالح مع نفسها المنهزمة لتجد في النهاية -وبعد تطوافها في الآفاق- بداية طبيعية جميلة لحياة أخرى كي تعيشها بعد أن تكون قد تجاوزت شرّ ما فات! وحول هذا التشابه، فاسم رواية إليزابيث جيلبرت تمت الإشارة إليه بشكل جميل جدا خلال هذه الرواية العربية التي هي بالرغم من هذا نسيج وحده، نسيج زاه جدا بأحداثه ومواقفه.


أحمد صافي: عندما أنتهي من قراءة أي كتاب، وأبتسم بلا سبب، أوقن أني قد صادفت، لمحة من جمال حقيقي. في الرواية جمال لا تخطئه إلا عين الجاحد؛ ولكن لا أستطيع أن أقول بارتياح إنها أصيلة، ففي بعض الأوقات تشعر بأن هناك الكثير من القطع.


سمسم: بعد أن انتهيت من قراءة الكتاب، قلت في نفسي: “غربة الروح أقسى بكثير من غربة المكان والوطن”.


ندى: أعجبتني بداية الرواية وشدتني الفكرة، ولكن حسب رأيي المتواضع شعرت أنها كانت من الممكن أن تكون أجمل لو تجنبت الكاتبة الكثير من الحشو. شعرت بالملل في بعض الأجزاء. صدمتني النهاية، فهي غير مفهومة وليست مبررة.


أحمد العربي: رواية سريعة قد لا تشعر معها بالملل، تثري خيالك برحلات بطلة الرواية وترحل بك إلى بلدان وثقافات أخرى، ومع ذلك قد لا تكون رحلة ممتعة كما تتمنى! أعجبتني جرأة البطلة وإصرارها على اكتشاف جذورها، وإن كنت لا أعرف هل هذا إصرار أم هروب، أم إصرار على الهروب؟


هناء الفيروز: كنت في مكتبة ديوان عندما استوقفني عنوان هذه الرواية وغلافها المميز، ولكن ما لفت انتباهي أكثر هو اسم المؤلفة الذي ظننت أني أعرفه من قبل، وسرعان ما تذكرت أنها مترجمة رواية “هكذا كانت الوحدة.


رؤى: الكاتبة استطاعت أن تدخلك داخل رأس البطلة وليس قلبها. لست أدري هل هذا بسبب جفاء وبرودة مشاعر البطلة المكلومة؟ ما يعاب على الرواية بعض الأحداث غير المنطقية أو المبررة مثل إخلاص “سارة” المطلق والحديث المطوّل عن المثليين!

15