للقراء آراء في "سينالكول"

السبت 2015/02/14
قارئ: في الرواية تفاصيل لذاكرة المضطربة تتفجر في أمكنة بسيطة

إلياس خوري هو قاص وروائي وناقد وكاتب مسرحي لبناني، ولد في العاصمة اللبنانية بيروت عام 1948. كتب عشر روايات ترجمت إلى العديد من اللغات، وثلاث مسرحيات وله العديد من الكتابات النقدية.

“سينالكول”هي من أكثر الروايات اللبنانية التي حين تلجها تعرفك على الكثير من عادات وتاريخ لبنان، هذا البلد الذي عانى من الحرب الأهلية، رواية يمكنك من خلالها أن تتجول في بيروت وتشمّ رائحة التفاح والقهوة وماء الزهر وغيرها من روائح هذا البلد.


● رضا حريري:

رواية عن بيروت ما بعد الطائف، الحرب لم تنته تمامًا ولن تنتهي أبدا بل مازالت مستمرة في أنفسنا. تبدأ الرواية مع مغادرة كريم لبيروت إلى فرنسا بعد فشل المشروع الذي أعده شقيقه نسيم لبناء مستشفى في بيروت، ومن هنا يبدأ تدفّق الذكريات وتوالدها من بعضها البعض، وتناسل الأحداث من الأحداث، والشخصيات من الشخصيات.


● ناصر نصرالله:

بقي الكتاب على رف مكتبتي عاما تقريبا لالتقطه بعد ذلك، وأكمل قراءته في أقل من 5 أيام بشكل متقطع. الرواية جعلتني أهمل بعض مشاغلي، لأن الأحداث والأسلوب والشخصيات كانت تشدّني في كل صفحة. وفي كل مرة، تظهر شخصيات وتختفي شخصيات حول “كريم” بطل الرواية. هناك الكثير من الأفكار والرؤى الفلسفية التي تحملها شخصيات الرواية، وتوثق لفترات مهمة خلال الحرب في لبنان، منذ الستينات حتى عام 90.


● إيناس:

لا أعلم لماذا لا أستطيع التوقف عن الغوص في هذه الكتاب، فكلما حاولت الوصول إلى الشاطئ لكي أستريح وأرسم على رماله، وجدت نفسي أعود من جديد إلى السباحة والغوص في صفحاته، فأحس بأن السطور كالأمواج تأرجحني بين كلماتها؟ أني أخاف الغرق في هذا الكتاب، ولن أجد لي مكانا بعد انتهاء 500 صفحة من ولوج هذا اليم.

رواية تلامس خلجات النفس الإنسانية


● رولا بلبايسي:

قدم لنا الكاتب في هذه الرواية النهاية منذ البداية، سلمنا المفاتيح كلها، ثم تركنا نتخبط في تفاصيل وتفرعات لنبحث عن المزيد، فنضيع في قصص جانبية، ثم نتعداها دون أن نشعر بالارتباط مع أيّ من شخصياتها. وحدها تلك الطاقة الأدبية المبدعة التي تدفعنا إلى متابعة القراءة، وتلك النظرة الثاقبة في تطورات الحروب الأهلية هي التي تجذبنا.


● أنور:

كالعادة إلياس خوري يلامس خلجات النفس الإنسانية، تلك النفس الشيطانية التي يأبى إلياس خوري أن يجعل منها ذلك الملاك الطاهر المبتذل الذي مللناه من كثرة تكراره في الروايات العربية التقليدية، أكثر ما علق في ذهني هو وصف نصري للإنسان بأنه حيوان ذو خيال واسع.


● دينا:

كتاب جميل وشيق وعميق. أتفق مع أحد القراء بأن هذا الكتاب لم يأخذ حقه في جائزة البوكر. قرأت الكتب التي رشحت للقائمة القصيرة جميعا، وبالتأكيد إن هذه الرواية أفضل من اثنتين على الأقل من الكتب الستة الأولى. أعجبني أسلوب الكاتب الناضج، وتقديمه للشخصيات ومناقشته للحرب اللبنانية، وانتقاداته للأيديولوجيات. الكتاب يتطلب الوقت والصبر بلا شك حيث ينتقل الكاتب باستمرار من شخصية إلا أخرى ومن قصة أو وقت زمني إلا آخر.


● أحمد:

أكثر ما استهواني في الرواية هي تفاصيل تلك الذاكرة المضطربة التي تتفجر في شقوق أمكنة بسيطة، فتستيقظ حين تشاء، وتسقط كما في لا مكان. تتمحور حول: عودة المهاجر اللبناني إلى وطنه ليكتشف حقيقة واحدة، تلك الحقيقة التي عبر عنها إلياس خوري بقوله “الحرب لن تنتهي لأنها في داخلنا”.


● طارق فارس:

كل شخصية في الرواية لها علاقة من قريب أو بعيد بكريم، ولكل شخصية حكاية خاصة تجعلك تعيش معها لفترة تنسيك باقي الشخصيات، ثم تنتقل إلى شخصية أخرى مع حكايات مختلفة، ترتبط هذه الشخصيات في ذاكرة كريم ببعضها البعض، وتقرأ ربما نفس الحكاية بصيغ ووقائع مختلفة مع أكثر من شخصية تضع الحقيقة أمامك بشكل مؤلم. فيها نكتشف أن لكل إنسان شخصيته.

17