للقراء آراء في "طابق 99"

الأربعاء 2015/03/04
قارئ: رواية الحسن ملغمة بالأفكار العارية

جنى فواز الحسن كاتبة وروائية لبنانية، مولودة في شمال لبنان عام 1985. حاصلة على بكالوريوس وإجازة تعليمية في الأدب الأنكليزي وتتابع دراسة الماجستير. من أهم أعمالها “رغبات محرمة”، و”أنا، هي والأخريات”.

رواية “طابق 99″ تنتمي إلى أدب الحرب، لتقدّم تحديدا ذيول الحرب الأهلية اللّبنانية من منظور حداثي. تمتدّ أحداث الرواية بين لحظة مفصلية في مجزرة صبرا وشاتيلا، سبتمبر 1982، ونيويورك عام 2000 ويستند السرد متعدّد الأصوات إلى أسلوب تيار الوعي.


● مروان البلوشي:

هناك العديد من الأمور التي أحببتها في الرواية، أبرزها أن هذه الرواية هي “كتاب العاجزين عن توديع الماضي، وعيش مشاعر حاضرهم كما ينبغي”. أو أنها رواية “الجيل الجديد من الكتاب اللبنانيين والعرب المستمرين في حمل فشل منطقة الشام في داخلهم”، أو أن هذه الرواية دراسة جيدة في تفتت وتشظي العلاقات الإنسانية وبالذات علاقات الحب بين الرجل والمرأة في العالم العربي.


● مي أحمد:

لن أقيّم الكتاب حتى لا أظلم جنى بما أنني لم أكمله، تحتاج جنى إلى المزيد لتكتب رواية جيدة. الرواية يسردها رجل ذو مشاعر أنثوية، ولا أظن أن جنى كتبت شخصية رجل، لكنها أرادت أن تثبت أنه رجل من خلال النظرة الجنسية للمرأة، ومن خلال المشاهد الجنسية. مما قرأت لا أحسب أن الشخصية فيها طبيعة وطريقة الرجال، بل إن طريقة التفكير تبدو وكأن السارد هي أنثى. هذه أول لبنة في الرواية وهي مهتزة.


● إلهام:

بداية ستشدك اللغة حتما وتنطلق مندفعا لإكمال الرواية، وقد تتمنى بينك وبين نفسك أن تكملها في جلسة واحدة أو جلستين، طبعا للقرّاء أذواق، وأنا هنا أتكلم عمن يقاسمني الذوق القرائي. المهم الرواية هي مجرّد قصة حب بين رجل فلسطيني وامرأة لبنانية، أنهكا كلاهما بالحروب وخصوصا الطائفية، ويستمر الحوار والحوار والحوار، وأحيانا تقحم الكاتبة شخصيات ثانوية لتعود بنا إلى الحوار، وهكذا دواليك حتى يصيبك الملل.

الذات اﻹنسانية في انفصالها عن المجموع


● إسلام محمد:

أدب ما بعد الحداثة هو أدب الفرد بامتياز، الذات اﻹنسانية في انفصالها عن المجموع، صراعاتها الداخلية، وتشظيها النفسي والوجداني، وعزلتها اﻹجبارية في زمن الضجيج هو القاعدة، ونبذ كل ما هو إنساني ومعنوي فيه. هذه رواية عن الحب والحرب، مونولوغ ذاتي طويل، بوست روائي سردي بلا ضفاف، مونودراما في قالب روائي، أو هكذا يحسبه القارئ.


● محمد إبراهيم:

الرواية ملغمة بالأفكار العارية، بدت لي في عدة مراحل كعدة مقالات مطولة تدور في فلك (الحب والحرب والوطن والغربة و..). تعلمنا الرواية درسا هاما هو أن الأفكار العظيمة لا تصنع رواية جيدة بالضرورة. فأن أقرأ رواية مميزة فنيا أختلف مع أفكارها، خير ألف مرة من رواية تتفق مع أفكاري مجردة من الفن والحس الأدبي، فقط أفكار وأفكار، والمزيد من الأفكار، لا تكف الكاتبة عن التعليق على كل حدث، غير أن مفاهيمها مسطحة وتقليدية بلا أبعاد فكرية.


● مريم سام:

طابق 99 ثاني رواية أقرأها لجنى الحسن، الأولى “أنا والأخريات” قرأت 50 صفحة ولم أستطع إكمالها، أما “طابق 99” فهي أفضل من الأولى، تحكي قصة مهاجرين فتاه وشاب وقصة الحب والألم، إرث الماضي الذي لم يقترفاه لكن ورثاه. هو فلسطيني مسلم نشأ في مخيمات صبرا وشاتيلا، وهي لبنانية مسيحية عائلتها شاركت في قتل الفلسطينيين. وسط هذه التناقضات يولد الحب لكن لعنة الماضي والدم تطارده.


● أحمد:

بعيدا عن نظرة اليأس والألم والمعاناة التي تتضمنها الرواية، والتي أصرت الكاتبة على أن تبرز سماتها في كل شخصيات الرواية، حتى جورجيو المجنون ناله من اليأس وقلة الحيلة والألم والمعاناة مثل الأسوياء. لماذا يكون الحديث عن المعاناة أسهل دائما من التصدي لها؟ هل نحتاج نحن البشر أن نشاهد ألم غيرنا؟ هل هناك نشوة في أن يكون هناك دائما ضحايا؟ هذا هو محور شخصيات الرواية، الكل ينغمس في المعاناة، والكل يحاول أن يرى المعاناة مجسدة في غيره.

15