للقراء آراء في "عبقرية الشر"

الاثنين 2014/01/27
أحداث الرواية تلمس كل فئات الشعب

أحمد عبدالعليم، كاتب وباحث سياسي مصري، يكتب في عديد الصحف المحلية والعربية. صدر له “ثورة السلاحف” و”مصرحية” و”مائة يوم من الثورة” و”ضهر البيوت”.

“عبقرية الشر”، رواية تتحدث عن فترة محددة من تاريخ مصر (1977/1981). أحداث تلمس كل فئات الشعب وكل فئة منهم يترجم الحدث حسب منظوره للأحداث والمفاهيم، ولكن في النهاية كل الفئات تشارك في الحدث ليصبح الجميع حلقات تكمّل بعضها البعض ولو كانت هذه الحلقة الجزء العاطفي فقط. “عبقرية الشر” هي مفهوم الفلسفة الديكارتية، عندما يموت الأمل بداخلنا تختلف الحياة ونعيش كالأموات ونتمنى الموت في كل لحظة.

● رؤوف عبدالعليم: الرواية في مجملها عمل أدبي متكامل ممتع لكل قارئ وأقصد بكل قارئ من يقرؤها لمتعة الحكاية أو الحدوثة، ومن يقرأ ما بين السطور ويستنتج المغزى منها حسب قراءته، ومن يستمتع بالنصوص المتفردة والعبارات التي تقطر حكمة موجزة. يلعب الكاتب على نفس فكرة التغيير التي تناولها في كتبه السابقة من خلال أبطال الرواية حيث يرد على ألسنتهم أن الذين يستحقون شرف التغيير هم قوم آخرون لم يأت زمانهم بعد وهو إسقاط على من قاموا بثورة 25 يناير.

● الزهراء مصطفى: الشر لا بدّ أن يُغتال يوما. العبقرية أستاذي هو طريقتكم في صياغة الرواية. أحييكم وبشدّة فبين سطورها الكثير مما جذبني وتأثرت حقا به وبكيت “لم أدرك ياولدي أن الموت لا يدق أبواب الأحياء ويغيبهم عنا في أكثر الأوقات احتياجا لهم” من أكثر الجمل التي استوقفتنى فعلا فنحن لا نشعر بالقيمة إلا بعد فقدها.

● حنان رأفت: الرواية بسيطة في عباراتها عميقة في أفكارها سلسة تأخذك إلى حيث يقصد الكاتب لتعيش أحداثا وإن لم نعاصرها، إلا أننا نعايش ما يشبهها إلى حدّ كبير، بالرغم من اختلاف الحقبة الزمنية، إلا أن الشخصيات التي وردت بها نراها ونعيش تفاصيلها دوما خاصة شخصية الطاغية الذي يصنعه الجهل والفقر والخوف من كل ما هو آت فنستسلم لها لنكون سببا أساسيا في زيادة طغيانه.

● صافي فهمي: هي رواية قصيرة نوعا ما، تدور أحداثها في مصر في بلدة بإحدى المحافظات خلال الفترة (1977 – 1981) وحسب وصف الراوي فإن أحداثها ترتبط بتفاصيل الأفكار أكثر من تفاصيل الأشخاص والزمان والمكان. الرواية أقرب ما تكون إلى الواقع الذي يعيشه كثير منا ليس فقط من ارتبط بالفترة الزمنية للرواية فحسب ولكن واقع الرواية مرتبط بفكرة الشر المتمثل في الموت أو الغربة أو الفراق أو الغش.

● منار وجدي: “عبقرية الشر”، هي عبقرية تكمن في رصد مواطن الشرّ المتأصل داخل نفوسنا بمحاذاة الخير حيث يتصارع كلاهما على السيطرة على الآخر. أيهما يكون أبقى أثرا وأطول أمدا! قد تزيد أو تقل حدّة الشر، وتختلف أنماط الشرور ودرجاتها بين كل نفس وأخرى ولكنها لا شك موجودة. قد تكون فقط قيد التحجيم والتقليص. هي رواية تحكي بصدق واقع بلده. يعكس واقعا أكبر وأكثر ألما وأكبر من حجم أمتنا، واقعا يمتد إلى كل حاكم طاغ وشعب مستسلم.

● علا: فعلا العنوان موفق جدا، وصورة الغلاف مواكبة للمكان الذي تقع داخله الرواية، أحداث الرواية بسيطة ولكنها تأخذك في عمق المعنى. لقد توقفت عند مواضع كثيرة داخل الرواية وأعدت قراءتها مرات ومرات لأستشعر جمال المعنى وأعيش توصيفه كما أن هناك تعبيرات هزتني بعنف خاصة عندما تحدث الكاتب عن الغربة ووصفها بنصف موت.

● نوران أحمد: اليوم مع أول خيوط الصباح استقبلت حروف رواية “عبقرية الشر” ربما كلمة شكرا المتكسرة من فمي أعرف تماما أنّها لا تليق، لكنها على الأقل تخبرك شيْئا بما معناه ثمّة أمّة تنتظرك وعالم كبير بما فيه حرفك أنْت بروايتك لا تصْنع حرفا مميّزا فحسْب.. تترفه الطّيبة والدّفْء بلْ تغْدو الرّبيع في حياة الآخرين.

● حازم نصر: في البداية أودّ الإشارة إلى أن هذه الرواية مليئة بالأجزاء التي تعبر عما نريد أن نقوله، ومليئة بالمقولات التي كثيراً ما بحثنا عن مثلها ولم نجدها، ولكن وجدناها في هذه الرواية “عبقرية الشر”. في هذه الرواية تفوق أحمد عبدالعليم على نفسه خصوصا في الوصف.

15