للقراء آراء في "فتاة البرتقال"

الثلاثاء 2015/01/20
غاردر يطرح أسئلة عن مغزى الحياة

جوستاين غاردر كاتب نرويجي ولد سنة 1952، يعمل أستاذا في الفلسفة وتاريخ الفكر، وهو يمارس الأدب والتعليم معا. من أهم أعماله روايته “سر الصبر” التي جعلته معروفا لدى الجمهور النرويجي، ويحصل على جائزة النقد الكبرى.

“فتاة البرتقال” أنشودة للحياة والحب والشجاعة، التي لا غنى عنها في التغلّب على أكثر الدروب صعوبة ووعورة. هي رسالة أرسلها أب لابنه بعد أحد عشر عاما تصله، كان قد عنونَها إلى جورج بـ “الكبير”. رسالة وداع تروي قصة حب لفتاة البرتقال العجيبة، تطرح أسئلة عن مغزى الحياة.


● مي أحمد:

جوستاين يكرس مفهوم الوجود وقيمة الحياة ونهاية الإنسان ويغرس مفهوم العائلة، حقيقة هي ليست رواية فقط، ولكن كما يقول الناشر، إنها أنشودة رقيقة للحب. فكرة الرواية إنسانية جدا، فهي تدور حول أب ميت كتب لأبنه رسالة وجدتها العائلة بعد أحد عشر عاما، هذا الأمر في حد ذاته يغوي المرء للقراءة.


● أميرة محمود:

هذه هي تساؤلات الكاتب، والتي يسعى لأن يشغلنا بالبحث عن إجابة عنها، حريّ بنا أن ننشغل بالبحث عن سبب وجودنا، ومحاولة جعله وجودا ذا هدف وقيمة، لا البحث وراء أشياء لا علم لنا بوجودها من عدمه، وبإجابتنا عنها أو تركها معلقة لن تشكل في جميع الأحوال أي فارق، أولى تجاربي مع الكاتب، كانت سيئة مع الأسف.


● أحمد عرابي:

لا توجد أبدا برتقالتان متشابهتان في هذا العالم. استغرقت قراءتي لتلك الرواية ثلاث ساعات، عمل مبدع قلما تقرأ مثله، لأول مرة في حياتي أبكي أثناء القراءة، وأنا كعادتي لا أتأثر بسرعة، ولست عاطفيا بشكل خالص، لكن ربما كان ذلك نتيجة الأحداث التي مستني، أحسست بها كأني البطل تماما، ويمكن لتشابه بين شخصية جورج البطل وبيني.


● علياء:

أخيرا أتيحت نسخة إلكترونية من هذه الرواية، التي حازت شهرة تستحقها. فهي لا تكتفي بمجرد الأحداث اليومية أو تحركات أبطالها من مكان إلى آخر. تكاد ألحان بيتهوفن “ضوء القمر” تتسلل إلى القارئ أثناء متابعته لوصف السارد لها، كما يركّز الإبن على المنظار والفضاء في حواره المفترض مع والده المتوفى. ربما ينبع البعد الفلسفي في الرواية من التداخل بين سرد الابن ورسالة والده.

أنشودة رقيقة للحب


● خديجة مقابله:

أشعر أنَّ هذه الجملة هي شيفرة الدخول إلى عالم جوستاين غاردر الفلسفي، الذي يبقيك مندهشًا في كل مرة، فينقل إليك عدوى الفلاسفة دون أن تدري، ذلك الفيلسوف الأستاذ الذي قرر أن يكون له نصيب كبير من الدهشة، ولا يبخل على الإنسانية بمشاركتها كل ما يحمل في جعبته، إنَّه الذي عُرف بتقديمه الفلسفة في قالب روائي كما لم يفعل أحد من قبل.


● هبة نور الدين:

بغض النظر عن ذاك السؤال الفلسفى الذي طرحه الأب على ابنه: هل كنت ستختار أن تأتي إلى الحياة مع علمك أنك ستفارقها وتفارق من أحببت؟ ما اجتذبني حقا ذاك الحب الذي جمع بين “جون” وفتاة البرتقال. ليس من السهل دائما العثور على شخص معين في مدينة كبيرة.


● علي قراوي:

كتاب في منتهى الجمال والروعة، مزيج بين القصة الجميلة، والرسالة النبيلة، والفلسفة السلسة العذبة. هذا الكتاب من القطع المتوسط يمتد على 200 صفحة، وهو للكاتب الرائع جوستاين غاردر مؤلف “عالم صوفي”. منهج الكتاب انتقالات والتفاتات بين الرسالة وعقل الابن وحديثه مع نفسه، الكتاب فلسفي وعاطفي.


● نبال قندس:

كان من المذهل أن يَكتب أبٌ لابنه رِسالة طَويلة مُفعمة بالمشاعر والأحاسيس النَبيلة الراقية، القصة جديدة عليّ ولم أقرأ أو أشاهد على التلفاز شيئا يُشبهها. ألهمتني كثيرا من الأشياء، لربما أكتب أيضا لابنتي رسالة يوما ما. الفلسفة والأسئلة التي تَدفع أيا منا إلى التفكير كانت جيدة، لكن كان فيها بعض الجوانب المملة.


● علياء محمد:

قد تبدو الرواية لك عزيزي القارئ منذ الوهلة الأولى بسيطة وعادية، خاصة وأن اسمها يوحي بأنها عمل مخصص للأطفال، ولكن عليك ألا تتعجل مثلي، وتنتظر حتى النهاية. الرواية عمل فلسفي جاء في أسلوب روائي أدبي بسيط، يتمثل محوره في رسالة كتبها أب لابنه، ولكن الأخير لم يقرأها إلا بعد مرور سنوات على وفاة الوالد، ليكتشف بعدها أسرارا عن والده وعائلته لم يكن على علم بها.

15