للقراء آراء في "قصة حب مجوسية"

الثلاثاء 2014/08/19
قارئ: الرواية حكاية الحيرة والتناقض والقلق والسخط على القدر

عبد الرحمن منيف، كاتب سعودي (1933-2004). ولد بقرية قصيبا شمال مدينة بريدة بمنطقة القصيم الواقعة وسط المملكة العربية السعودية. يعدّ منيف أحد أهم الروائيين العرب في القرن العشرين، من أشهر أعماله خماسية “مدن الملح” و”شرق المتوسط”.

“قصة حب مجوسي”، رواية قصيرة، مثلت بداية مسيرته الروائية، لم تكتمل فيها رؤيته الإبداعية التي سوف تظهر في أعماله اللاحقة. تميزت هذه الرواية عن رواياته الأخرى بعدم معالجتها لقضايا عربية، إذ كان إطارها المكاني فرنسا، وسلطت الضوء على حالات شخصية شاب فرنسي عاشق.


● راكان:

رواية تدفعك إلى التساؤل بعمق. إنها حكاية الإنسان الذي لا يستطيع أن يكون، حكاية الحيرة والتناقض والقلق والسخط على القدر، على الحياة، على الكنيسة والمعبد. تحدثك عن الخطيئة، وما الخطيئة، وعن الحب وهل هو خطيئة لا تغتفر؟ عن اشتهاء نساء الغير، وهل يمكن للعشق أن يتحوّل إلى صداقة عفوية. مناطق كثيرة تزجك فيها هذه الرواية الممتعة حقا.


● مشاري العبيد:

توقعتها أفضل، قصة عادية، تطغى عليها الكثير من الكآبة والسوداوية. عبدالرحمن منيف سمعت عنه الكثير. ونصحني البعض بقراءة هذه الرواية لأنها -حسب قولهم- تُعتبر واحدة من أفضل مؤلفاته. لا أنكر جمال مفرداته، ولكن القصة مملة جدا، ولم تعجبني كثرة التفاصيل الجنسية خاصة.


● أمان الرايسي:

عبدالرحمن منيف كان ذكيا في اختياره لهذا العنوان، لأنه هو ما شدني في البداية لقراءة هذه الرواية. قبل رؤيتي للرواية بالصدفة لم أكن أعرف من هو منيف، مع أنه كان كاتبا معروفا وخاصة كتاباته السياسية. مجوسية تقوم على النار، النار المجوسية المقدسة، النار الموجودة في معابد المجوس والتي لا تنطفئ أبدا. النار المقدسة هي وحدها التي تذيب الفروقات بين البشر، الفروقات التي لا يعترف بها الحب، والحب المقدس مثل النار المقدسة التي لا تنطفئ وتستمرّ إلى الأبد. أنصح الجميع بقراءة الرواية.


● نور:

روايتنا هذه ما هي إلا بوحٌ سجله عاشقٌ شاء له الهوى أن يقع في حب امرأةٍ متزوجة تُدعى “ليليان”، التقاها مُصادفةً في فندقٍ ذهب إليه في إجازةٍ ما. اشتعل لهيب الحبِّ في قلبه مذ رآها لأول مرة، واستمر هذا الحبُّ الصامتُ حتى بعد رحيلها عن الفندق وعودته هو إلى دراسته في المدينة. وعلى الرغم من أنَّ عاشقنا لم تكن حياته خاليةً من النساء والعلاقات، لكنَّ “ليليان” وحدها هي من ملكت قلبه، فلم يكن منه إلا أن قطع علاقاته بجميع النساء ليتفرغ تماما للبحث عن محبوبته في زخم مدينته الكئيبة.


● وداد رامي:

منيف في روايته هَذهِ كَان مختلفا جدا عن “مُنيف” في أغلب رواياته ذات الطابع السياسي.. لَم تُعجبني الرواية كثيرا.. كِتاباته السياسية أفضل بكثير. أعجبني العنوان “قصة حب مجوسية”، فقد كَان حبه لليليان “المرأة المتزوجة” حُبا مقدسا لا تنطفىء نَارهُ البتة. تماما كالنار المجوسية.


● أماني خليل:

الرواية ذات لغة شاعرية راقية وحالمة بشكل مبالغ فيه أحيانا. وعابها الإسهاب والإطالة الشديدة في الوصف.. خصوصا علاقة البطل بليليان وترقبه ومراقبته لها، كاد يكون ذلك مسيطرا تماما على الثلث الأول من الرواية. مما يبعث الملل في نفس القارئ، وفي النصف الأخير تحول الإيقاع إلى أكثر تسارع وحيوية، وذلك في علاقته بميرا، يبقي خط الأحداث ثابتا ممّا يجعلها أقرب إلى الرتابة. كنت أتوقع الأفضل.


● قصي الدراب:

قصة حب مجوسية عنت لي الكثير من ناحية شخصية الرواية فلا عرف من يحب وكيف يحب وطريقة تعبيره عن مشاعره. تضارب المشاعر كما حدث لشخصية الرواية جعلته يخرج بلا شيء. الرواية أكدت لي أن الوله والإعجاب يبدأ بنظرة وينتهي بالجنون واليأس حينما يعرف الإنسان بأنه لا يوجد مستقبل لهذا الحب الممنوع. أثارت الرواية في نفسي الكثير من التساؤلات والحيرة.


● فهد الراشد:

الكاتب الجيد يستطيع اختيار عنوان أكثر من جيد، هكذا كان عبدالرحمن منيف، فما إن تقرأ عنوان هذه الرواية -أو تسمع به- حتى يتملكك فضول غير طبيعي في معرفة سبب هذا العنوان، وما الذي تحويه هذه الرواية، ولما كان عنوانها كذا. لو تركنا العنوان جانبا لوجدناها رواية عادية -في نظري- طبعا، فأنا أعلم أن بعض القراء تعجبهم الرواية لأن كاتبها عبدالرحمن منيف، لا لأنها رواية رائعة، السمعة الجيدة قد تكون مضللة أحيانا في الحكم.

15