للقراء آراء في مئة وثمانون غروبا

الثلاثاء 2015/02/10
قارئ: المدن الصغيرة المنعزلة بيئة خصبة للضجر

حسن داوود كاتب وروائي لبناني، ولد سنة 1951، درس الأدب العربي بالجامعة اللبنانية في بيروت. ظهرت أولى رواياته باللغة الفرنسية تحت عنوان “ضيعة ماتلدا” سنة 1998، وتبعتها رواية ثانية بعنوان “الأيام الأخيرة”، نذكر من أعماله أيضا “مئة وثمانون غروبا”.

مئة وثمانون غروبا تعدّ عمارة روائية. نتوقّف كثيرا عند البناء، عند هذا التوازن الكبير بين القصّ والتأمّل، بين التخييل والواقع وبين الصورة والخبر. فنجد نصّا يخترق برشاقة تشبه الرقص، وبسخرية ناعمة ولاذعة معا جبلا من الممنوعات.


● جاد:

واحد من تلك الكتب التي تتوالى فيها الأحداث بنسق وبطء الوطن العربيّ، شيء ما يشبه تلك البلادة المحبّبة لأفلام إيلي سليمان، بلادة الإنسان، برودة الحرب، محاولات التعايش السلمي في وطن يتهاوى. الرواية ممتعة للغاية في رأيي الخاص.


● طارق عليات:

الصفحات الأولى للرواية ذات نفس هادئ، قد لا تكون الرواية ذات مضمون دسم وآراء صادمة أو غامضة فقط، هي يوميات وسرد لحياة شاب وأخيه وأبيه في قرية صغيرة قرب البحر تسمى الزهرانية. تدور أحداثها في جوّ مميز، شخصيات عديدة عادية قد نشبهها كثيرا أو قليلا، ونظرة هذا الراوي للحياة والشخصيات وتفسيره البسيط أعجبني بشدة.


● فاطمة ناهد:

أعتقد أن المسألة تتعلق بمزاج القارئ بالدرجة الأولى. شخصيا أعجبتني طريقة السرد، اللغة بسيطة وثرية في آن، وذلك الانسياب الماكر في رصف الطريق إلى النهاية ممتع. ربما الهدوء الذي يشوب السرد لا يعجب القراء حيث لا أحداث حقيقية تهزهم وتفاجئهم. لكن لكل كاتب أسلوبه. وفي النهاية طبيعة القصة هي التي تفرض كيفية السرد. وهذه القصة بالذات إن جاز لي التعبير لا تحتمل طريقة سرد مغايرة.


● بسمة:

أمسك الآن بـ”مئة وثمانون غروبا” الرواية الفائزة بجائزة المتوسط لعام 2009 . الرواية التي حملتها من الرف الثاني في جرير/جدة قبل شهر ونصف. وهي الرواية التي أعدتها بعد أن ألقيت عليها نظرة سريعة وشعرت بأنها لم تعجبني وأخذتها أختي لأن العنوان جذبها.

محاولات التعايش السلمي في وطن يتهاوى


● أمان:

لقد علمتني هذه الرواية، أن أقرأ جيدا، وأن لا أتسرّع في الحكم على الأحداث، لأنه في الحقيقة لا أحداث قوية بها، هي تسير على مهل، بخطوات بطيئة، ولكنها موزونة، الشخصيات أيضا تأخذ هذا الأسلوب، البطيء، المتأني. أعجبتني التفسيرات الشخصية، والسمات النفسية الدقيقة في شخصيات الرواية، وخصوصا شخصية تيسير الشاب المتخلف عقليا، والذي كانت تغويه سلمى من الشباك.


● لينا طوخي:

أسلوب حسن داوود شاعري وبسيط ولا يخلو من الفكاهة. حسن داوود رائع ويستحق الكثير، أقولها بحماسة كبيرة ربما. ملاحظة: ربما لن تتمكن من إكمال الرواية لكن عندما تكملها يمكن أن تلخصها بزفرة عميقة. إنها رواية تعتمد على التفاصيل الصغيرة.

● أحمد:

الأسلوب مميز، حيث أن الكاتب جعل للفكرة عدة وجهات نظر مختلفة، فالشيء الذي تنظر إليه من زاوية، ينظر له غيرك من زاوية مختلفة وقد تكون مغايرة لرؤيتك. أشخاص كثيرون في منطقة واحدة بعيدة عن المنطق، يتعايشون فيها، ورغم كونهم يعيشون حياة واحدة إلا أن لكل منهم مملكته الخاصة به. رواية رائعة رغم ضياع الأحداث بين الصفحات.


● أنيس:

محتوى الرواية مهم وأسلوبها سردي ووصفي سلس، لكن إيقاع الأحداث بطيء جدا مما يجعلك غير متحمس للقراءة من جديد لنفس الكاتب، خوفا من الــوقوع في نفس الفخ. ما أعجبني “أحيانا كثيرة يجعلنا الضجر في المُدن النائية المُملة نخترع قصصا صغيرة من خيالاتنا

الحمراء.


● عبدالله عبدالرحمن:

الرواية جميلة في شكلها العام، وأسلوبها ممتع وجميل أيضا ومشوق، أحببت فكرة تقسيم فصول الرواية على بعض شخوص الرواية ليخبرونا عن حكايتهم من منظورهم الخاص. إلا أن الرواية لم تسوّق لفكرة واضحة أو نبيلة، إنما سوّقت “للجنس” في غالبية الأحداث، وربما كان هو الحدث الرئيسي دائما. ما استخلصته من الرواية هو “أن المدن الصغيرة المنعزلة، هي بيئة خصبة للضجر الذي قد يؤدّي أحيانا إلى مسالك أخرى سيئة وفاضحة للتنفيس عن هذا الضجر”.

15