للقراء آراء في "ماذا علمتني الحياة"

الجمعة 2015/01/23
دقة وشفافية حتى في أدق التفاصيل والمشاعر

جلال أمين كاتب ومفكر مصري تخرج من كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1955، أستاذ اقتصاد بالجامعة الأميركية بالقاهرة منذ 1979، فاز بجائزة سلطان العويس في مجال الدراسات الإنسانية والمستقبلية 2009.

“ماذا علمتني الحياة” كتاب بفكر عميق وقلم شديد السلاسة، هو سيرة ذاتية لجلال أمين يحوله كاتبه إلى أداة سبر للمجتمع الذي نشأ فيه. فإذا به يقارن بين ظروف نشأته وظروف نشأة والده ومن ثم أولاده وأحفاده، ويرجع الملاحظات الخاصة إلى ظواهرها وأصولها العامة فيربط الخاص بالعام.


● حازم:

قرأت الجزء الثاني رحيق العمر، قبل أن أقرأ هذا الكتاب، ولكن قد يكون ذلك أفضل، فطريقة كتابة السيرة الذاتية عند جلال أمين غير مترابطة، وتتدرج بطريقة الفصول. وفي الجزء الثاني وضّح كثيرا مما جاء في الجزء الأول، كالحكايات الخاصة بوالدته ورأيه في مقتل السادات. هذا الكتاب بديع بكل معنى الكلمة.


● هبة:

أفضل ما قرأت من السير الذاتية حيث تحدث عن حياته بأمانة تخلو منها السير الذاتية العربية تقريبا، خاصة الحديثة منها. عيوبها أن الدكتور جلال أخبرنا عن كل من هم في حياته، ولكنه تجنب الخوض في الحديث عن أبنائه، وأسلوبه في تربيتهم، ثم إنه كان قاسيا بعض الشيء على الرئيس السادات، إذ أجده متحاملا عليه.


● رباب كساب:

مس الكتاب مناطق خفية بداخلي، وعبر عن بعض اتجاهاتي وقناعاتي وأفكاري، حملني برغبة قوية لأعرف، وأن أعيش حياتي، فليس معنى قراءتي لتلك الحياة الزاخرة أن أضعها منهجا لي، ولكنه علمني أن أعيش كما يجب. سعدت كثيرا بتلك الفكرة عن أن الإنسان يولد وجزء كبير من أخلاقه معه وأن الكتاب الحقيقي ليس ما يعطيك جديدا ولكنه ما يرسخ معرفتك أو وجهة نظرك فالحقيقة ليست مدركة تماما.


● وفاء غلدن:

قرأت منذ مدّة كتابا لجلال أمين كان بعنوان “خرافة التّقدّم والتّخلّف”، وأدهشني فكر المؤلّف ونضج طرحه وتوافقه مع يدور في ذهني من أفكار وتحليلات لواقعنا وحياتنا. وقد كان من الكتب النّادرة التي تبهر القارئ من أوّل صفحة من صفحاتها حتّى النّهاية. وهذا ما دفعني إلى شراء “ماذا علمتني الحياة” وذلك لمعرفة هذا الكاتب عن كثب، ومعرفة مسيرة حياته إلى أن وصل إلى ما وصل إليه.

الكتاب الحقيقي ليس ما يعطيك جديدا ولكنه ما يرسخ معرفتك


● منار مدحت:

بالرغم من انتقاداتي لبعض آراء جلال أمين وأفكاره، إلا أن الانطباع العام عن الكتاب كان رائعا. والنهاية التي أنهى بها جلال كتابه كافية لأن تجعل الإنسان يعيد حساباته ونظرته إلى كثير من الأمور. عموما لا أستطيع أن أخفي حسدي الشخصي للكاتب، الذي تمتع في صغره بما لم نتمتع به نحن أبناء الأنترنت.


● أحمد هشام:

رفع هذا الكتاب من سقف تطلعاتي لكتب السيرة الذاتية. وانتابني بعد قراءته شعوران متقابلان؛ أولهما الفرح الغامر بكون هذا الكتاب هو الجزء الأول من سيرة جلال أمين الذاتية، مما يعني أن هناك فرصة أخرى للاستمتاع بكتاب آخر ممتع. وأصابني أيضا شعور بالإشباع الفكري على يد جلال أمين. أظن أني لن أستطيع بسهولة الخروج من أسر جمال وسلاسة منطق وأسلوب هذا الكاتب.


● فدوى:

دعوني أعترف أنني لم أتوقع يوما أن أقرأ سيرة ذاتية فيها دقة وشفافية إلى هذه الدرجة. حتى في أدق التفاصيل والمشاعر، ربما لكون جلال أمين رجلا فريدا حقا، ويمكنك أن تدعوه أنه آخر الرجال المحترمين. حياته تتسم بالثراء والغنى. فكاتبنا رجل مخضرم عاش ما قبل الثورة، وعاصر الثورة والمد الاشتراكي وكان حديثه عادلا وموضوعيا.


● حنان فاروق:

الكتاب هو سيرة جلال أمين ببصمتها الخاصة جدا، تنبع من ثراء المكان والفكر والاحتكاك. وقبل ذلك تلك الهبة التي يحظى بها البعض دون غيرهم، وهي كاميرا البصيرة التي تلتقط أدق التفاصيل وتحللها وتشرحها وتعيد صياغتها، وصياغتنا معها.


● هيثم:

أسلوب السرد المرتب، يشعرني بثقل في القراءة، وكأن القارئ يجب عليه أن يعرف الأحداث كلها، وإحساس القارئ بوجوب شيء ما يفقده متعة القراءة، ربما أحسست بشيء من هذا في الفصل الذي يتحدث فيه عن إخوته بالترتيب، ربما لو ذكرهم في سياق الأحداث لكان أفضل. كما فعل في الفصل التالي مباشرة.

15