للقراء آراء في متن "أزهار الشر"

الثلاثاء 2015/02/24
المجموعة تضمنت الأفكار التي سيطرت على بودلير

شارل بودلير 1821-1867 شاعر ومترجم وناقد فني فرنسي، بدأ كتابة قصائده النثرية عام 1857 عقب نشر ديوانه “أزهار الشر”، مدفوعا بالرغبة في شكل شعري يمكنه استيعاب العديد من تناقضات الحياة اليومية.

“أزهار الشر” هي مجموعة شعرية للشاعر الفرنسي شارل بودلير، نُشرت في طبعتها الأولى سنة 1857، وتبوأت مكانة في الحركات الأدبية الرمزية والحداثية. تدور قصائد المجموعة حول موضوعات تتعلق بالانحلال والإيروتيكية.


● مي قيس:

أزهار الشر هو من أعظم دواوين الشعر التي ظهرت على مرّ العصور، صدر هذا الديوان عام 1857. يقول هنري لوميتير في مقدمته له: إن التمزق الذي عانى منه بودلير بين الرغبات الحسية التي عذبته طوال حياته، وبين الإيمان الروحي سمة عصره المسيحي الكاثوليكي، يفشي سرّ هذه الأفكار التي سيطرت على روحه، والتي تضمنتها قصائده، والواضحة في كل من لغة شعره وصوره ورموزه.


● مريم عكاشة:

ليست تجربتي الأولى في قراءة الشعر المترجم. فقد قرأت بعض شعر دانتي من قبل، لكن بودلير مختلف، أعتقد أن قدرته على التشبيه قدرة عالية جدا وفي كل قصيدة من قصائده كنت أرى إبداعا جديدا، لم أعهده من قبل. في ديوان أزهار الشر أعجبني العديد من القصائد، وأعتقد أنه بداية جيدة تؤهلني لأكون معجبة حقيقية بفن بودلير الراقي المميز.


● رندة:

أخذت من قبل هذا الكتاب وحفظت مقاطع كاملة لتكرارها بيني وبين نفسي، في أوقات مختلفة من اليوم. على ما أذكر، لقد سحرني إلى حدّ أني كنت دائما احدث أصدقائي عنه. قوة هذا الكتاب هائلة على حياتي كشابة في الكلية، وقد جعلني أقع في حب الفرنسية. فعلا اخترت هذا الكتاب لأنني أحب الاسم، ولكني بدأت أيضا علاقة حب طويلة الأمد، ليس فقط مع أشعار بودلير، ولكن مع رامبو وفيرلين خاصة.


● بيان حبيب:

بودلير هذا، سيأخذك مبدئيا بتطواف غريب، أنت وقصائده حول التناقض والتناقض حول الأنا الجرح والسكين، الأنا الضحية والجلاد. كل ما يخطر ببالك كما لم يخطر ببالك، الخالق، الحب، الإنسان، الطبيعة، الموت، الضجر، السأم. يقول “أنا غرفة انتظار عتيقة/ مليئة بالورود الذابلة/ يملؤها خليط عجيب/ من أزياء فات زمانها/ ولا يتنفس فيها عبير عطر مسكوب/ إلا الرسوم النائحة/ ولوحات بوشيه الشاحبة”.


● أنتيغون:

“أنت يا من علمتنا كيف نخلط ملح البارود بالكبريت لتدخل العزاء إلى قلب الإنسان الضعيف الذي يعتصره الألم، أنت يا من تودع في عيون وقلوب الفتيات عبادة الجرح وحب الأسمال”. بودلير هو بودلير، مفردات وتشبيهات أصيلة تخصه وحده، لا يمكن أن تضفي عليه صفة أو تشبيها ينصفه، غير أن تكتب كان بودلير، هو بودلير في هذه القصيدة بشقائه وعذوبته وصراحته وسوداويته.


● سمر سلمان:

قرأت الكتاب في مكتبة عامة بترجمة من الشاعر إبراهيم ناجي، الذي قد فصل في سيرة الشاعر بودلير، ووضح الحالة النفسية التي رافقته في حياته، من حبه الشديد لأمه الذي تعدّى كل حدّ حتى ضياعه، وتخبطه بين كل من جانبي الخير والشر. لم أعلم أن ناجي قد ترجم بعض أشعار بودلير من هذا الديوان، الكتاب جميل عموما في تعريفه بالشاعر الفرنسي.


● صلاح سامح:

غريب وقوي ومؤلم، أزهار الشر هو الديوان المفضل للشاعر المفضل، البعد الجمالي في هذا الديوان ليس له حل، والديوان بشكل أو بآخر يعبر عن تناقضات بودلير وعذابه وتهتك روحه وتفتتها. حقيقة أشكر الظروف التي جعلتني أقرأ شيئا مماثلا في لغته الأصلية، لأنه مهما كان المترجم محترفا، فهو لن يوفي الشاعر الضجر حقه.


● أسيل:

قرأته بترجمة حنا الطيار وجورجيت الطيار، ترجمة موفقة وجميلة. بودلير نفس مملوءة بنفسها حتى الفيضان، يلتصق بنفسه التصاقا، يمنعه من قيادة نفسه ورؤيتها بوضوح. ففي قصائده بديوان “أزهار الشر” ترى كبرياءه ووضوحه وسأمه.

15