للقراء آراء في متن "أنتعل الغبار وأمشي"

الثلاثاء 2015/02/17
الرواية أشبه بسيرة ذاتية مروية بلسان بطلتها

مي منسّى كاتبة لبنانية تحمل دبلوم دراسات عليا في الأدب الفرنسي. بدأت مشوارها في العمل الصحافي عام 1959. صدرت لها سبع روايات باللغة العربية واثنتان بالفرنسية إضافة إلى كتاب للأطفال وترجمات عديدة، أغلبها من الفرنسية إلى العربية.

رواية “أنتعل الغبار وأمشي” أشبه بالسيرة الذاتية، مروية بلسان بطلتها، في فصول قصيرة بلا عناوين. طفولة بائسة: فقر ونزوح وإعاقة جسدية، تقابلها عصامية مبكرة وحب للمعرفة وعناد ومقاومة. لكن ثمة في الرواية بوح جريء بعاطفة ونزعة إنسانية جميلة ولغة شفافة.


● أسماء كاظم:

حينما قررت أن أقرأ هذا الكتاب، شعرت أنني على موعد مع حكاية لم أعشها من قبل وهذا ما حدث بالفعل. مي منسّى تحكي على لسان ماريا (اللبنانية) التي تمّ تهجيرها إلى فرنسا مع أطفال آخرين من أماكن أخرى، عانت كثيرا من جرّاء الحرب. كذلك رأت والدتها تُقتل أمام عينيها، وعاشت خيانات والدها لأمها، وعمّها الذي تخلّى عن وطنه في سبيل حفنات ورقية ونعيم يعيشه وعائلته، كما عاشت مآسي الصومال عبر “سايد” صديقها في الميتم.


● مشاعل العمري:

حينما نلتقي بأشخاص يشبهوننا نشعر بأن الكثير من الحواجز تسقط لأننا نمرّ بوضع مشابه، فلا نحتاج إلى أن ننتحل شعورا آخر نتوارى خلفه غير الشفقة. المجازر الجماعية التي حدثت في أماكن متفرقة من العالم كانت سببا في تلاقي ماريا وسايد وأماليا في ميتم بصفتهم ضحايا حرب، وكانت ماريا الشخصية الصامتة، لقد شقت حياتها في الغربة، بلا أهل ولا وطن ولا صوت سوى قلمها الذي ساعدها على تحقيق نجاحات في العمل الصحافي.


● عدي السعيد:

ما أجملها من لغة وما أعذبها من رواية. أدب الحروب والحرمان يكتب بلون قزحي محولا أسوده إلى بهجة. مي تكتب بلغة فضائية فضفاضة بدءا من العنوان، تأسرك لغتها الرائعة فتنسج قصصا بقلم مبري هو رصاص كلماتها. نعم بهرتني بهذه الرواية وأسعدتني موهبة الكاتبة القوية.


● صوفيا:

بين كل صفحة وأخرى قصّة، وبعد كل قصّة أخرى أكثر منها فجيعة، كنت أطلب من ماريا محاولة الصّراخ علّها تكسر هذا الحاجز المتين بينها وبين الحياة، ولكن كيف وهذه مآسيها قد التهمتها وألهمتها دموعا حارّة ألهبت قلبي، سيرة ذاتية مهذّبة، مشحونة بالمشاعر، لم تنطق بلسانها، ولكن وقع القلم كان أقوى وأفصَح، وهي المحصّنة بالإرادة والموهبة بعد سيرها على أصول الثقافة الفرنسية وامتهانها الصّحافة بتفان في العمل والأداء.


● حوراء:

رغم كون هذه الرواية غارقة في المآسي والعذابات والآلام، تنساب بلغة أدبية مذهلة، فلا تشعرك بالعتمة الداخلية، بل تجعلك تفهم على مستوى أرحب نعمة الحياة التي تعيشها وتحمد الله عليها. أثناء قراءتي كنت أتساءل، أين الجميع من هذه الرواية؟ وأقارنها بروايات أخرى شهيرة وذائعة الصيت في العالم العربي، وأدرك كم أن الفكر الفارغ هو ما راج في الآونة الأخيرة لا سيما بعد أن ارتدى رداء الأدب.


● لطيفة القبيسي:

أعجبتني بداية الرواية كثيرا، حيث جعلتني أعيش الحكاية بأحداثها ومشاعرها، وأعجبني كثيرا وصف الكاتبة لمراحل حياة، ماريا اللبنانية المهجرة من بلدها قسرا من قبل عمها، لتنفى إلى فرنسا بعد مقتل أمها وفقدان أخيها، الفاجعتان اللتان أدتا إلى فقدانها لصوتها لتصبح بكماء. حيث نشأت في ميتم في فرنسا لتكبر وتصبح كاتبة صحافية ناجحة تجوب بلدان العالم لتغطي المآسي العالمية. لكن لم يعجبني الثلث الأخير من الرواية.


● فاطمة سعيد:

عندما تجمع المجازر الجماعية التي تحدث في أماكن متفرقة من العالم كلا من ماريا، سايد، وأماليا في ميتم بصفتهم ضحايا حرب، كانت ماريا الطرف الصامت شقت حياتها في الغربة بلا أهل ولا وطن ولا “صوت” سوى قلمها الذي ساعدها على تحقيق النجاح في العمل الصحفي، لكنها كانت تحتاج أيضا إلى صوت يصرخ حينما تتألم، ينطق بكلمة الحب حينما تمتلئ إحساسا، يقتلها انحباسه دون أن تبوح به لمن تحب.

15