للقراء آراء في متن "أن ترحل"

الجمعة 2014/07/25
"أن ترحل" تتحدث عن تمزق المغاربة بين حبهم لوطنهم ورغبتهم في مغادرته

الطاهر بن جلون كاتب فرنسي من أصول مغربية، ولد بمدينة فاس سنة 1944، ، من أهم أعماله روايات “ليلة القدر” و”طفل الرمال” و”صلاة الغائب”. “أن ترحل”، رواية تتحدث عن تمزق المغاربة بين حبهم لوطنهم ورغبتهم الجارفة في مغادرته، ينقل بن جلون إلينا ذلك الإصرار المتهور للشباب على الوصول إلى الضفة الأخرى؛ إسبانيا. ما يحولهم إلى فرائس للمهربين وعرضة للغرق في البحر.

مشعل العمري: يجسد لنا الطاهر بن جلّون أحلام المغاربة في الهجرة من بلادهم نحو إسبانيا، لأن أحلام الثراء تداعبهم، كما تدفعهم الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلد نحو المجهول. إن تلك الرسالة التي بعث بها عازل بطل الرواية إلى وطنه مؤلمة.

فرويتا: استطاع الكاتب أن يرسم لنا عالمين من الضياع، وكثيرا من التفاصيل المؤلمة. الأول عالم طنجة العنيف والقاسي، والآخر ضياع ما بعد الرحيل، والتحوّلات التي تطرأ على ذوات المهاجرين. وبين الرحيل والعودة يفقد كل شيء قيمته. إنها رواية إنسانية بالدرجة الأولى، عبرت عن حال الشباب وما يعانونه في العديد من الدول العربية.

عبدالله عبدالرحمن: شخصيات هذه الرواية تتميز بحضورها القوي، وتلونها بألوان وأشكال عدة، حتى لتبدو صياغة كل شخصية على حدة بخصوصياتها مليئة بالألغاز والفخاخ الصعبة، فـ”بن جلون” يرسم شخصياته بحرفيه عالية، ويخلق لكل واحدة منها مساحتها الخاصة، وحدودها، تبني صيغا جديدة ومفاهيم أخرى للمعاناة والعيش في سقم ويأس دائمين،.

إبراهيم جبارين: الطاهر بن جلّون أدخلنا عالم الشّباب، والشابات، المقبلين على السفر إلى إسبانيا. فأدخلنا إلى تلك النفوس المريضة، تلك النفوس الرخيصة، وما يجوس بها من أفكار سقيمة ومقاصد عقيمة. جعلنا نتطلع عن قرب إلى تلك الفئة من الذكور، الذين يتاجرون حتى بما بين أرجلهم ليصلوا إلى أهدافهم.

إسراء كمال: الرواية تحكي حلم الرحيل الذي يراود كل الغرباء في أوطانهم. يحلمون بالسفر مهما كانت الوسيلة أو النتيجة. كل شخصيات الرواية من المحطمين الحالمين بالهجرة، ولكن يصعب عليهم اقتلاع جذورهم، شعرت بالأسى والنقمة في نفس الوقت على كل أوضاعهم، فمن يرحلون يتشردون أو يستعبدون أو يقتلون.

وداد: دائما في كتابات الطاهر بن جلون، يذكر سلبية البقاء في المهجر، لكن عندما تصل معه إلى محطة النهاية في الجانب الآخر، تكتشف بأنه يرمز لحلم البقاء في الوطن، حلم العودة، وأن يستقرّ من في البلد ويعود من كان خارجها، وكأنه يقتبس من قول البعض بأن السيّئ هنا ليس بالضرورة إيجابي هناك.

أسماء: رواية مؤلمة وحزينة، تخلف في النفس أثناء قراءتها حالة من البؤس وهي تسرد واقعا حقيقيا لحال أغلب الشباب اليائس والفاقد للأمل من أرضه بأن تعطيه حقه وأن تكرمه. فيحلم بالهجرة ويسعى إليها جاهدا، لأنها في نظره هي الحل الوحيد لتحقيق أحلامه وإثبات ذاته. لكن الحقيقه ليست سهلة كما في الأحلام، فقد تكون الهجرة نقمة على صاحبها.

لطيفة: صحيح أن أحداث الرواية مؤلمة، قرأتها بسرعة ودون تركيز، لأني تورطت فيها وصعب عليّ تركها. لكني لن أكرر قراءة ما يؤلفه بن جلون. فبعدما قررت العزوف عن كتبه، جرتني رجلاي لإعطائه فرصة ثانية، فكانت صدمة قاضية، خصوصا هذا الكتاب.

روان الغفيلي: الرواية تنقل إلينا رغبة شعب في الهجرة من بلده، وإن كان تسللا غير شرعي قد يجرّهم إلى المتاعب. حسب رأيي بن جلون ركز على الشذوذ أكثر من الفكرة التي يريد معالجتها، فلا تخلو صفحة منه تقريبا.

أشواق علي: نجح الكاتب في تصوير شدّة البؤس في حياة الفرد المغربي، وحجم الفساد الذي يجثم على صدور المغاربة، متمثلين في البطالة والفقر وانتشار الدعارة. ومقدار التوق إلى الفرار من أرض الوطن بأيّة وسيلة.

15