للقراء آراء في متن "اسمي أحمر"

الجمعة 2014/07/18
"اسمي أحمر" تسرد تاريخ الفن التشكيلي الإسلامي في العهد العثماني

أورهان باموق روائي تركي من مواليد سنة 1952 باسطنبول، وهو روائي “خطير”، على حدّ وصف البعض، الذين يعتبرون كتاباته مزيجا من النزعة الفلسفية والتاريخية. حاز باموق على جائزة نوبل للآداب سنة 2006. من أهم أعماله “القلعة البيضاء” و”ورد في دمشق”.

“اسمي أحمر”، يعود المؤلف إلى الرواية التاريخية متناولا موضوعا مثيرا، هو الفن التشكيلي الإسلامي، إذ يستمد عنوانها من اللون الأحمر الأكثر استخداما في الرسم الإسلامي، وتعتبر هذه الرواية، من أهم الروايات التي صدرت في العقد الأخير من القرن الماضي.

سارة ديبان: هذا لقائي الأول مع مؤلفات أورهان باموق، وقد سرّني جدا التعرّف عليه، رواية عن النقش والرسم والزخرفة الإسلامية في العصر العثماني. يحكي فيها الكاتب قصة جريمة قتل لأحد النقاشين. الذي شدّني في الرواية هو تنوع الشخوص وأن الكاتب يجعل كل شخصية تحكي قصّتها من وجهة نظرها في إطار القصة ككل. فيجعل الميّت يحكي، فضلا عن القاتل، والكلب، والشيطان، والموت، واللون الأحمر، وحتى الشجرة.

هديل خلوف: أشعر بالضآلة أمام هذه الرواية. لم أر إلى الآن من يكتب بهذا العمق وهذه السلاسة وهذه الاختيارات الفريدة للمواضيع كما يفعل أورهان. “اسمي أحمر” عبارة عن رواية تاريخية، تحكي عن فن النقش الإسلامي في مرحلة من مراحل الدولة العثمانية. أعتقد أنها في القرن السابع عشر. المهم أن الرواية تتناول موضوعا غريبا يتعلق بفن النقش. كما أنها محملة بالكثير من التساؤلات حول الموت وما بعد الموت. كانت الشخصيات رائعة، ولقد أضافت النكهة البوليسية الخفيفة شيئا من الغرابة أيضا، هذه الرواية آسرة بحق.

هدى العربي: أعجبني أن يجعل باموق السرد على لسان شخوصه، فاستنطق الحي منهم والميت، واستنطق كلبا وحصانا وشجرة ولونا ورسما. هذه الرواية، بلا شك، أعتبرها مرجعا مهما للنقش والرسم في فترة الحكم العثماني وما قبله، إلا أن كثرة التفاصيل والحديث عن النقش وأساليبه وعمالقته، وأشهر النقوش وتفاصيلها وحكاياتها، سببت لي بعض الملل، لكوني لا أعرف فن النقش. ورأيي أن باموق لو أوجز في الحديث عن النقش بدل الإسهاب الطويل فيه، لكان أفضل، كي لا يطغى ذلك على أحداث الرواية.

أروى: وصف الكاتب الموت وصوره على لسان الميت، وهذا من أفضل ما قرأت، الكاتب ذكيّ جدا بدءا من فكرة الرواية، المختلفة، ومعرفته بكل هذه الأمور والمواقف والأحداث في تاريخ الفنّ. حتى أني عندما أنهيت الرواية لم أجد صعوبة في تذكر كل الشخصيات.

هيثم: تتناول الرواية موضوعا صعبا، شديد الحرج، مستمدا من تاريخ “الفن التشكيلي الإسلامي” في تركيا. ما إن يبدأ القارئ في قراءتها حتى يسيطر عليه سحرها، فأورهان يستحوذ على اهتمام قارئه منذ البداية، عن طريق حبكة بوليسية رائعة للرواية. علاوة على ذلك حركت الرواية في نفسي الألم بسبب واقع الفن التشكيلي حاليا في عالمنا الإسلامي.

مي أحمد: كانت هذه الرواية، بالنسبة إليّ، هي المدخل إلى عالم باموق. لم تكن وقائع الجريمة ما جذبني إليها، بل أسلوب الكاتب والأحاديث الداخلية، فحتى الكلاب تحكي في هذه الرواية. هذا إلى جانب أنه من المدهش أن تقرأ كتابا تجد من خلاله نفسك في معرض للوحات تراه بأم عينيك، تتخيل كل التفاصيل، التي استطاع هذا الكاتب الفذ أن يوصلها إليك بحرفية عالية ودقة، تضاهي دقة رسامي ذلك العصر.

سلمى: هذه الرواية، هي قصة جريمة حدثت في الزمن العثماني في أوساط النقاشين (أي المصورين الذين كانوا يزينون الكتب برسوماتهم). ومن خلال القصة ينقلنا باموق، بإسهاب ومعرفة وعناية، إلى أجواء النقش الإسلامي وتاريخه ومواضيعه، والألوان والرسومات، والتصاوير التي تروي التاريخ. هذه الرواية، في رأيي مختلفة وشيطانية ومتعبة، لدرجة أني تنفست الصعداء حين أنهيتها. يقولون إن باموق بارع. هو بارع حقا ولكن كشيطان. ثم إن الترجمة رائعة حقيقة، فشكرا لعبدالقادر على هذا الإتقان.

مي: الرواية محشوة بالكثير من الأساطير الجميلة، يرويها الكاتب على لسان أبطاله، في خضم بحثهم عن الصديق القاتل الذي خان صحبتهم، وهذا ما رفع من قيمة الرواية الجمالية والتاريخية، وأضفى عليها جانبا من الإثارة والتشويق، إلى درجة وجدت نفسي فيها أمحص كل كلمة تقال على لسان الأبطال، عساني أكتشف الجاني منهم قبل الوصول إلى نهايتها.

جوهر: الرواية رائعة، ساحرة ومشوقة، تتحدث عن فن المنمنمات وتاريخها وتأثرها بالفن المغولي والإيراني، والتنافس بين الرسامين في البلاط العثماني، تنافسا يصل إلى حد المكائد والاغتيالات. تعتبر الرواية تاريخية بوليسية. ما أعجبني فيها هو لغتها الساحرة، وأسلوب السرد في كل فصل.

15