للقراء آراء في متن "الباب المفتوح"

الاثنين 2015/03/09
"الباب المفتوح" فتحت الطريق أمام الرواية الواقعية للكاتبات المصريات

لطيفة الزيات روائية وناقدة مصرية، (1923 - 1996) أولت اهتماما خاصا لشؤون المرأة وقضاياها. من أهم أعمالها “الباب المفتوح”، إضافة إلى العديد من الأبحاث، في النقد الأدبي الأنكليزي والأميركي.

رواية “الباب المفتوح” هي البداية الفعلية التي فتحت الطريق أمام الرواية الواقعية للكاتبات المصريات. وتعتبر لطيفة الزيات من أهمّ رواد التيار الواقعي في الرواية. تعكس الرواية مقاومة الشعب المصري للاستعمار الأنكليزي ومعركة بورسعيد، وتؤكد على أهمية الالتحام الشعبي.


● آية إيهاب:

لم تكن شخصيات الرواية إلا “موتيف” تضع فيه الكاتبة صورة المجتمع، فعصام هو ذلك الرجل الذي ينظر إلى المرأة كجسد، أما الدكتور رمزي فهو المثقف السطحي الذي يغلف نفسه بطابع الإله، وهو في الحقيقة كغيره من الذئاب الذين يعتبرون المرأة مجرد غطاء اجتماعي يكمل الصورة أو يعدّونها جسدا كعصام، محمود هو ذلك الرجل المتطلع إلى التغير وتقهره الظروف والمجتمع، حقيقة كل الشخصيات هي ضحية للمجتمع الذي اتخذ من الأصول ستارا يخفي به ضعفه.


● نهى هيكل:

رواية تثير الشجون في النفس، من المؤلم حقا أن تقرأ رواية كتبت في الستينات عن وضع المرأة في مصر وتراها لا تختلف عمّا تعيشه الآن بعد أكثر من خمسين عاما. ففي الرواية ليلى ترفض نظرية القطيع، وترفض أن ترضخ لنظام “القولبة” في المجتمع ترفض أن تتحول إلى نسخة مكررة من آلاف البشر، تريد أن تكون “ليلى” لا أكثر ولا أقل ولكنها تصطدم بالأصول.


● امتياز:

عندما شاهدت فيلم “الباب المفتوح” لأول مرة، وقد كان من بطولة فاتن حمامة وصالح سليم، لم أكن أعلم أنه مقتبس عن رواية، وبالصدفة اكتشفت أن هناك رواية تحمل نفس الاسم، وقد حاولت جاهدة الحصول على نسخة منها لقراءتها. الباب المفتوح هو أحد الأفلام المصرية القديمة التي تأثرت بها كثيرا، بداية من الحرية التي كانت تبحث عنها البطلة، وفك القيود التي يفرضها المجتمع على الفتاة، والمشاركة الفاعلة في النضال الوطني بمختلف أشكاله وأساليبه.


● سارة أشرف:

في البداية استغربت الأسلوب الروائي الذي تكتب به لطيفة الزيات، في الصفحات الأولى أرهقتني حروف العطف الكثيرة، والتذبذب في الأسلوب، وأظن أن هذا مرده أن قالب الرواية لم يكن متطورا بعد. لكنني اكتشفت في ما بعد رواية جريئة وثورية وكاشفة. تحكي عن ليلى وأسرتها، وعن أخيها الثوري الذي شارك في المظاهرات ضد الأنكليز وسافر للتطوع في جبهة القنال، والذي تحدّى المجتمع، حيث تزوج سناء -صديقة ليلى- عن حب، وعن أمها الصامتة الخاضعة الخانعة، وكذلك عن نموذج الأب الصارم، وغيرهم من عناصر المجتمع.


● دانا:

تتناول الرواية الأحداث السياسية التي مرّت على مصر من منتصف الأربعينات حتى العدوان الثلاثي، وكذلك حياة ليلى، وتدرجها من الطفولة فالصبا إلى النضج. الرواية مليئة بالثورة والحماس والتساؤلات، التي لا شك أنها مرت على الكثير من الفتيات: “لم أنا لا؟” “ما الذي يختلف بيني وبين الشاب؟” “لم هذه النظرة الدونية؟”، وعبر أحداث الرواية تتكرر دوما فكرة الأصول والعادات والتقاليد التي لا يجوز الخروج عنها.


● منى حلمي:

أجمل جزء في الرواية كان خطاب حسين لليلى وهو يقول لها: وأنا أحبك يا حبيبتي وأريد منك أن تحبيني، ولكني لا أريد منك أن تفني كيانك في كياني، ولا في كيان أيّ إنسان، أريد لك كيانك الخاص المستقل والثقة التي تنبعث من النفس لا من الآخرين. فانطلقي يا حبيبتي، افتحي الباب عرضا على مصراعيه، واتركيه مفتوحا، وفي الطريق المفتوح ستجدينني يا حبيبتي أنتظرك. أحببت كثيرا شخصية حسين.


● علياء علي:

الرواية تتحدث عن الحرية وعن المرأة المصرية، عن الأصول وقيود المجتمع التي لا تسعى إلى حماية المرأة بل تحتقرها وتتعامل معها كأنها ليست إنسانة. من أجمل ما قرأت.

15