للقراء آراء في متن "البستان"

الثلاثاء 2015/03/10
المجموعة تعبر عن الحالات الإنسانية بمهارة

محمد المخزنجي كاتب مصري ولد سنة 1949، متخرج من كلية الطب، وحصل على درجة الاختصاص العالي في طب النفس والأعصاب من معهد الدراسات العليا للأطباء بمدينة كييف. له سبعة كتب قصصية، وكتاب علمي عن الطب البديل، وكتاب إلكتروني في أدب الرحلات، وكتابان قصصيان في الثقافة البيئية للأطفال.

في كتاب البستان، الذي فاز بجائزة أفضل مجموعة قصصية صدرت في مصر عام 1992، يرى محمد المخزنجي وجودنا الإنساني متجليا في حالات ثلاث متكاملة هي: الملموس، والنفسي، وما وراء النفسي الخفي أو الخارق. وهو يَعْبُر هذه الحالات فنيا، بمهارة.


● أحمد:

هو “البستان” حقا وقد فاضت جوانبه بالزهور على كل لون. يأخذنا المخزنجي معه في هذا الكتاب القصصي إلى عوالم الفيزيقيات والسيكولوجيات والباراسيكولوجيات، كما قَسَّم كتابه. قصصه فائقة الرقة والعذوبة والجمال والعمق. أحببت بشكل خاص قصص: العميان، يوسف إدريس، معانقة العالم، صوت نفير نحاسي صغير، خمس دقائق للبحر، لعلها تنام، البستان. وحقا قراءة “البستان” تجربة لا غنى عنها لكل من يبحث عن الجمال، وما وراءه.


● فاطمة محمد:

في هذه قصة البستان تتضح قدرة المخزنجي على الوصف الساحر لأدق التفاصيل في أقوى وأجمل صورها، وتأخذك إلى عالم ساحر واضح التفاصيل والملامح حتى أنك ترفض تماما، مع بطل القصة، أن تصدق أنه حلم أو جنون. أعجبتني فيها قدرته على رسم التناقض الصارخ بين السوق القديم بجماله وهدوئه ونظامه، والسوق الحديث بفوضويته. لكن ربما لن تجد في القصة من الأحداث ما يشبع رغبتك.


● حازم:

رهافة الإحساس، التمكّن اللفظي، كتابة القصة من الزاوية التي لا ينظر إليها. تلك هي الخلطة المدهشة التي اجتمعت كأفضل ما يكون في هذا الكتاب القصصي البديع. الكتاب ينقسم إلى ثلاثة أجزاء: فيزيقيات، سيكولوجيات، بارسيكولجيات، وهناك قصص أحسست أن الذاتية فيها قد غلبت عليها، كما تجد في القصص الخاصة بالسجن، وبأبيه وبوالدته، وبإيرينا، إيرينا المحيّرة في كل الأعمال. كما أن بعض القصص قد حوت رمزية ما، من ذلك النوع الذي يتقنه المخزنجي باقتدار.


● محمد إسلام:

المخزنجي يبدع قاموسه هو، ومفرداته التي لا تراها عند غيره، فكأنما يسكب الألفاظ والتعابير في مسبكه الإبداعي الخاص، فلا تملك إلا أن تقول عند قراءتك لواحدة من نبضاته القصصية “هذه من أعمال المخزنجي”. والملاحظ هو سعي الكاتب الدؤوب إلى توجيه أنظار قرائه ومتابعيه إلى حيز رؤيته المتفردة للعلاقات الإنسانية- الإنسانية، والإنسانية- الكونية، مستخدما منظورا مغايرا للمألوف والمعتاد من أساليب القص والحكي.


● زينب مصطفى:

من أفضل ما قرأت للمخزنجي، لا خلاف على لغته الراقية ذات الصبغة الشاعرية المميزة له. أكثر ما أعجبني في المجموعة هو تقسيمها إلى ثلاثة أقسام: فيزيقي، سايكولوجي وباراسايكولجي. وبهذا لا يترك لك المخزنجي جانبا إنسانيا إلا ومسـّه مسا رقيقا شديد العمق في نفس الوقت. هذا التصنيف الذكي للقصص، يمكّنك من قراءة كل قصة على عدة مستويات بالنظر إلى القسم الذي صنفت تحته.


● إسراء مقيدم:

قبل هذه المجموعة لم أكن أعرف ما يسمى بـ”قشعريرة الروح”، هو حقا بستان من المشاعر الإنسانية، زرع المخزنجى كل أزهاره في تناسق عجيب. المجموعة من الطراز الذي لا تكاد تنهي كل قصة حتى تقوم تلقائيا باستدعائك لقراءتها، وتجد نفسك لا شعوريا تعاود قراءتها مرة واثنين وفي كل مرة تكتشف إحساسا جديدا.


● عمر:

أكثر القصص روعة قصة “العميان” التي تصلح أن تتحول إلى قصة للأطفال أيضا. يليها “معانقة العالم” حين تبدلت مشاعره تجاه اللص في النهاية. أما “لعلها تنام” فيستشعر المرء قشعريرة في الفقرة الأخيرة. في حين أن قصة “البستان” التي تحمل المجموعة اسمها لم أرها الأفضل.


● راضي الشمري:

أيّ حكمة نحتتها هذه المجموعة العظيمة؟ وأي لغة رائعة تمثلت بين ثنايا هذا الكتاب. لهذه المجموعة حكاية أودّ أن أحكيها: عثرت على هذه المجموعة، جذبني حجمها، حينما بدأت فيها، لم أستطع الصبر رغم مشاغلي، فأنهيتها. عبر ثلاثة أقسام، يسبر المخزنجي أغوار النفوس البشرية والمجتمعات.

15