للقراء آراء في متن "التائهون"

الثلاثاء 2014/07/15
"التائهون" أقرب روايات معلوف إلى حياته الشخصية

أمين معلوف كاتب وصحفي لبناني يقيم بفرنسا منذ 1976 وهو من مواليد بيروت سنة 1949، أصدر عدة كتب باللغتين الفرنسية والعربية، موزعة بين مقالات وروايات ومسرحيات.

“التائهون” أقرب روايات معلوف إلى حياته الشخصية والدليل على ذلك أن آدم، الشخصيَّة المحوريَّة في النص، المؤرِّخ المنجذب إلى كتابة سيرة أتيلا، هو أمين معلوف نفسه. فآدم غادر البلاد منذ بداية الحرب إلى فرنسا، واستقرّ فيها. هذا ما يؤكده الكاتب نفسه الذي يعتبر هذه الرواية تمثل فترة شبابه وأن شخصياتها ليست خيالية محضة بل هي مقتبسة من صلب الواقع والذاكرة.

عبدالله: أمين لم يغفل شيئا أبدا، تحدث عن المهجر والغربة والهوية والانتماء وصراع الحضارات، وهذه مواضيع محببة للكاتب، والدين والعرب بماضيهم وحاضرهم، كما تحدث أيضا عن الطائفية والحب كذلك، كل هذا بغاية الفن والروعة. الرواية عملاقة وتستحق القراءة بتروّ وتمعّن.

رولا بلبيسي: رواية رائعة مبدعة، تتركنا معلقين مع سؤال واحد: ماذا لو تم الاجتماع حقا؟ هل سيتمكن الأصدقاء من بناء جسور الصداقة التي دمرتها الطائفية، هل يعودون كما كانوا لا يشبهون طوائفهم ويتطلعون إلى المثل العليا ذاتها، أم سيتحولون، كالغالبية العظمى، إلى ضحايا وباء الطائفية القاتلة؟

رامي شوق: دائما، عندما أنتهي من قراءة كتاب لأمين معلوف، لا أستطيع أن أجد كلمة أصف بها أسلوبه أفضل من كلمة “أنيق”. رواية جيدة، النهاية فاجأتني تماما، ليس فقط لأنها غير متوقعة، ولكن أيضا لأنها قصيرة جدا. أحببت شخصية “آدم” جدا. ربما لأني شعرت بأني أتعرف من خلاله إلى أمين معلوف نفسه نوعا ما. استمتعت بقراءتها.

علاء: لا تبهرك أحداث الرواية بقدر ما تبهرك براعة أمين معلوف في سبر أعمق أغوار النفس البشرية، وهو يتطرق إلى جانب مهم جدا في حياة من عاشوا الحرب أو فرّوا منها، أي الجانب النفسي، كيف يتعامل الإنسان مع الموت؟ مع الحرب؟ مع الشقاء والمعاناة؟ كيف يبرر لنفسه هجر الوطن؟ وكيف ينظر إلى وطنه بعد غياب طويل؟ كيف يتعامل مع من اضطروا للبقاء وتبني قانون الغاب؟

صفية: تتحدث الرواية عن مجموعة من الأصدقاء ينتمون إلى أديان وطوائف مختلفة فرقت بينهم الحرب في لبنان وعادوا ليجتمعوا بعد ربع قرن ليستعيدوا ذكرياتهم معا، أحسست أن هذه الرواية صالحة لكل زمان ومكان وهي تصف مشاعر ومآسي كل واحد من أبطالها وقصة حياته وتيهه الشخصي سواء بقي في لبنان أم هاجر بعيدا عنها.

لمى: في “التائهون” شعرت بداية بالانتماء إلى الاسم “التائهون”، كما أغبط نفسي أني وجدت ذاتي في كلمة، وإن كانت التيه.. التائهون في الرواية هم مجموعة شباب من عدة خلفيات دينية وفكرية جمعتهم الصداقة والثورة على كل ما هو تقليدي وفرقت بينهم الحرب الأهلية في لبنان، أمين معلوف أبدع في وصفه لمشاعر الإنسان المختلفة تجاه الوطن، تجاه الواجب نحو الأجداد، تجاه التقاليد، تجاه الإخلاص والخيانة، تجاه المرأة والحب، أعترف أنني تعلمت كثيرا وأثرت القصة في نفسي بشكل كبير.

سراج العربي: رواية مميزة تناقش مشاكل إنسانية عالقة منذ الأزل. وأمين معلوف يفرد هذه المشاكل أمام القارئ الواحدة تلو الأخرى تقريبا، يحللها، يناقشها وأحيانا يلتمس لها حلولا. ولكن إذا اعتبرنا أن هذه هي نقطة القوة الأكثر وضوحا في هذا العمل، فهي أيضا لا تخلو من بعض السلبيات التي أثرث على الأسلوب بشكل واضح. فالتنوع الكبير في المواضيع المطروحة جعل من الصعب بمكان دمجها في النسيج الروائي بحيث تبتعد عن التبويب أو التفرد في طرح الموضوع.

رشا حموي: كتب أمين معلوف كتابه بلساننا، بلسان جميع أبناء المشرق المنكوب، فهل نحن من نتحمل وزر هزائمنا وتقهقرنا بين الأمم، أم بحكم الولادة في حضارة مهزومة كان علينا أن نتعايش مع وصمة عار من خيباتنا. لا أدري إن كان هذا الكتاب سيؤثر في قارئيه الذين ينعمون بالعيش بعيدا عن مشرقنا، أما نحن فكنا إسقاطا لكل الحوارات التي حصلت وربما التي لم تحصل بعد.

ريما محمد: آسرتني هذه الرواية، لذا لم أستطع ترك الرواية حتى أنهيتها في يومين، أحببت مساحات التأمل والصدق. لم أحبذ بعض الأفكار طبعا، لكن الكتاب ممتع جدا.

15