للقراء آراء في متن "الجنسية"

الأربعاء 2014/07/16
معتز يخط في "الجنسية" فصول سيرته الذاتية

معتز قطينة، كاتب وروائي، فلسطيني المولد وسعودي النشأة، شارك بدءا من عام 1997 بالعديد من المقالات والنصوص في الصحافة السعودية، صدرت له ثلاث مجموعات شعرية هي “خلفي الريح مجدولة” و”أوجاع الذئب الأشقر” و”عصيان”.

“الجنسية”، رواية أقرب إلى السيرة الذاتية، يكتبها قطينة بحلوها ومرها. يتناول مشاعره ويصوغها في لغة هي للشعر أقرب منها للنثر. معتز يخط فصول سيرته بين تفوقه الدراسي، وتعثره فيه كذلك، فانجرافه للأدب والشعر ثم سعيه إلى الرزق والعمل.

مي أحمد: أعتقد أن دار النشر ظلمت هذا الكتاب حين روجت له على أساس أنه رواية لذلك يبحث القارئ فيه على ما كتب على الغلاف من أحداث وحبكة وكل تقنيات السرد الروائي. غير أن الكتاب كما يتضح هو شكل من أشكال السيرة الذاتية ونوع من أنواع السرد الإبداعي. يأتي كتاب معتز قطينة مختلفا لأنه تناول أمرا يندر تناوله في عالمنا العربي، وأقصد تحليل أزمة الهوية والانتماء.

ابتسام المقرن: “الجنسية”، قد تكون الرواية الأولى التي يتحدث فيها البطل الفلسطيني عن هويته المفقودة بين القدس، حيث ولد، وبين جدة، حيث يعيش! رواية تتناول أزمة الهوية وإشكالاتها لدى شاب فلسطيني يعيش في السعودية، ويصعب عليه أن يعرف إلى أي من المكانين ينتمي: السعودية أم القدس؟

كمال السيد علي: الكتاب كتب بلغة نثرية جيدة لم يغرق في الشاعرية وهذا دليل على أن الكاتب كان حذرا أثناء كتابته من مزالق الشعر، إلا في مواطن معدودة في الكتاب صاغها بلغة شاعرية وكانت موظفة بشكل جيد.

منار الحبيب: السر في الكتاب، ليست اللغة ولا المضمون ولا النواحي الفنية. سر الكتاب في أسئلته الشائكة المربكة حول الهوية والانتماء والوطنية والقومية والعنصرية.

فاتن السالم: سيرة ذاتيه تنضح ألما وأسى، وتفيض حزنا وشجى، وتغمرك بالتشاؤم إلى أبعد مدى. يأخذنا معتز إلى القدس حيث نشأ أبوه ثم يعطف بنا إلى الريف حيث نشأت أمه. ثم تبدأ الجولة بين جدة التي احتضنت طفولته ومراهقته وبين القدس التي هي مسقط رأسه ومصيفه.

طاهر الزهراني: أخرج الكتاب على هيئة جواز سفر يحمل الرقم F 261080 ! بلون أخضر وتعلوه نخلة صفراء، العنوان الصادم يربك الناظر إلى الكتاب من أول وهلة! العنوان المتجرد من كل تأويل جميل، العنوان الذي لا يذكرك إلا باللهاث والخيبات والحياة البرزخية التي لا أمد لها.

هالة الفيومي: لغة الرواية متزنة وهادئة إجمالا، وهي لا تكيل المدح لجهة على حساب أخرى، لكن الرواية لا تبدو بكائية على هوية ضائعة كما يعبر -غالبا- أبناء الجيل السابق، وقد ألمح بطل الرواية لهذا البون بين الجيلين في التعامل مع القضية الفلسطينية.

أبرار: عند قراءتي للعمل شعرتُ أنني ممتلئة بالثرثرة أبحثُ عمّن يستمعُ فقط، لكنني صمتت وكتبتُ في هاتفي المحمول أحدّثُه: “مُعتز، فتقتَ الجرحَ يا مُعتز! كنتُ أحاولُ دائما أن أنسى التناقض الذي أحمله داخلي تجاه معنى الأرض والهوية والانتماء! وسأصمت، لكيلا أتهور أكثر. بالمناسبة، أنا أيضا أعشقُ جدة وأعتز بأنني حجازية وحضرمية في ذات اللحظة”.

عبدالله عبدالرحمن: لم أقرأ فيما سبق نصا يعيش بطله كل هذه الازدواجية المدمرة، تبدو لي الهوية المفتاح الأول لنجاحك أو دمارك. والهاجس الذي يعيقك دائما في المحطات الصعبة، ونقاط التحول الأولى والمتغايرة.

كمال حسين: وأنا أقرأ حكاية بطلنا الضائع، شعرت بالضياع الذي يعيشه لحظة بلحظة، فأن تكون في بلد لا تملك حق الاستقرار الدائم فيه، ولا يعطيك أبسط حقوقك الإنسانية على أساس أنك عابر ومختلف الأصل والمنشأ، هو ضياع تام.

حياة الهاني: لأول مرة أقرأ نصا صريحا وحقيقيا يتكلم عن هذه الاختلافات والتناقضات العجيبة، رغم أن أبناء المنشأ الفلسطيني كانوا زملاء لي في سنوات دراستي الأولى دائما، إلا أنني في ذلك الحين لم يخطر على بالي أبدا مثل هذة التصورات حول المعضلة التي يعيشونها.

15