للقراء آراء في متن "الحب في زمن الكوليرا"

الاثنين 2014/08/25
رواية تسكنها الحيرة

غابرييل غارسيا ماركيز، روائي وصحفي وناشر وناشط سياسي كولومبي ولد في أراكاتاكا، ماجدالينا في كولومبيا سنة 1927. تحصل على نوبل للآداب سنة 1982. من أهم أعماله “مئة عام من العزلة” و”ذكريات غانيات حزينات” و”خريف البطريرك”.

“الحب في زمن الكوليرا”، هي رواية تسكنها الحيرة التي نجد أنفسنا غارقين فيها منذ بدايتها حتى آخرها. هنا كل شيء ممكن، كل شيء يتحول إلى الممكن، ويظهر بعد معرفة الأحداث بأنه لم يكن في الإمكان حدوثها بشكل آخر.


● محمد سيد رشوان:

حينما كنت أسمع عن “الحب في زمن الكوليرا” كنت أقول لا بدّ أنها رواية مأساوية تتحدث عن حب بين اثنين في ظروف صعبة ومعدمة وفى جو يعكر صفاء الحب بينهما الفقر المدقع، ومما يزيد الأمر مأساوية هو أن يصاب أحدهما بالكوليرا، ويتوالى الصراع بين الحب والموت، الحب والفقر، الحب والمرض، إلخ.. الرواية رائعة. إنه بالتأكيد ماركيز.


● فدوى:

عندما قرأت تلك الرواية للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، بهرني الأسلوب، لكن لم أصادف في نفسي هوى لها لكمّ اللامعقولات الموجودة فيها. لكن اليوم لدي أمل ورغبة في التصديق. حارب ماركيز في تلك الرواية الزمن وهزمه بالأمل والصبر وأثبت أن الأشياء لا تتغير ولكن العيون المشاهدة لها والإحساس بها هو ما قد يتغير.


● مي أحمد:

ماركيز يتحدّى ويواجه الموت في الحب في زمن الكوليرا وهي رواية ملحمية، سيرة للحب الخالد، قد يبدو لقارئة عربية مثلي كحب قيس لليلى وعنتر لعبلة، ولكن بنكهة كولومبية وبفلسفة جنونية يعرف بها ماركيز هذا الحكواتي الرائع الذي لا يخذل عشاق قلمه. لا أدري حقيقة كيف تكون الرواية غنية بهكذا أفكار، وكيف تنضح إنسانية وهي تجمع الكثير من النقائض بل وتحتوي على مشاهد ذات روح كوميدية لذيذة ودعابة محببة حيوية مبهجة، رغم الحزن والكآبة.


● طيف:

قصة حب طويلة، حكايات متداخلة يجمعها خط واحد، تفاصيل متقنة غنية ساحرة، انتقال بين الحاضر والماضي بطريقة مشوقة، سبر لأغوار النفس الإنسانية على اختلاف تنوعاتها خلال نصف قرن من الزمان، أميركا اللاتينية بين أوبئة وحروب داخلية وتحرر وتقدم نحو المدنية، فلسفة خاصة في الحب والحياة، ما بين حكايات الشباب والشيخوخة، هروب من الواقع نحو واقع غرائبي، أعراض الحب فيه كأعراض الكوليرا.


● أحمد عبدالحفيظ:

ماركيز يحترف الحكي والرواية بشكل عمودي وليس أفقيا كما هو شائع، أي لا يلتزم بالتتابع الزمني للحكي وإنما يتنقل بطول الرواية حول محور الزمن بحرفية حكاء ماهر دون أن يسقط القارئ منه أبدا. بل إن هذا التنقل نفسه وهذا الحكي العمودي هو ما يضيف السحر الماركيزي على الرواية. قد يخبر القارئعن النهاية منذ البدء بشكل عفوي أو كيف سينتهي مصير فلان أو كيف سينتهي هذا الموقف في النهاية قبل أن يستكمل تفاصيله، ورغم ذلك يظل واثقا باستمراره في القارئ، إنه السحر.


● رباب كساب:

الحب في زمن الكوليرا حب لا يعرف سرعة نسق الحياة في زماننا، لا يدرك رسائل الموبايل ولا الكوول تون ولا رنتك باسم حبيبك. الحب في زمن الكوليرا قد يتطلب تصديقه وتحقيقه ثلاثة وخمسون عاما وستة أشهر وأحد عشر يوما كما حدث لفرينتينو ريثا وفيرمينا داثا. قد تعيش طويلا فخورا متفاخرا بأمجادك وإذا بك تموت ميتة تبعث على الضحك وأنت صاعد على جذع شجرة لتمسك ببغاء وأنت في الثمانين من عمرك.


● إسراء:

أنهكتني حقا هذه الرواية، أحداثها المتوالية، هذا الزخم اللاتيني، هذه التفاصيل التي تصف بكل دقه أغرب الأحداث وحتى أقلها قيمة. لم أقرأ يوما لكاتب يعشق الوصف إلى هذه الدرجة لا يبخل حتى على امرأة مجهولة في الشارع بوصف شكلها ولون بشرتها وكشكش فستانها وأقراطها ومشيتها المتئدة أو السريعة تحت زخات مطر حزيران القاسية.


● طلحة السيد:

على عكس ما قرأت من روايات تسير فيها الأحداث في خط زمني مستقيم، ماركيز هنا يبعثر الأزمنة والأحداث كفنان تشكيلي ممسك بريشة يرسم بقعا على اللوحة هنا وهناك حتى تكتمل الصورة، وهي تجربة مثيرة ورائعة جدا، حيث أنت القارئ، ستكون من أمسكت بهذه الريشة.

15