للقراء آراء في متن "الطريق الطويل: مذكرات صبي مجند"

الاثنين 2014/07/21
الرواية تكشف تجربة إشمائيل بيه في صراعه من أجل البقاء

إشمائيل بيه كاتب سيراليوني من مواليد 1980، انتقل سنة 1998 إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث أكمل دراسته ليتخرج من كلية أوبرلين، وهو عضو في اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان، تعدّ رواية “الطريق الطويل مذكرات صبي مجند” أشهر أعماله.

“الطريق الطويل مذكرات صبي مجند”، رواية تنتمي إلى الأدب “السيرذاتي”، مروية بشفافية وصدق يمزقان القلب. هي قصة قوية آسرة، يرويها إشمائيل بيه عن تجربته، فعندما كان في الثانية عشرة بسيراليون استطاع النجاة من هجوم المتمردين، وراح هائما في بلد مزق ملامحه وأدماها العنف.

محمد هبالة: كتاب جميل جدا، يروي ذكريات صعبة، وأحداثا تفوق الوصف. أنا فعلا لا أقدر على تخيل كيف يمكن لإنسان أن يمرّ بكل هذه الأحداث، ويظل محافظا على إنسانيته. كما لا يمكنني توقع كمية الألم وهو ممسك القلم ويسترجع ما مرّ به ليعيشه مرة ثانية ثمّ يكتبه. كيف لصراع من أجل البقاء أن يحوّل إنسانا إلى حيوان ضارّ مفترس، وينسى آدميته، وكيف لشهوة السلطة أن تعمي البصائر فيجندون الأطفال في حرب أهلية. الكتاب رائع ومؤثر جدا.

إبراهيم عادل: هذا الكتاب- المذكرات، يستحيل في ظني ألا يتعاطف معه القارئ. إنه شهادة صادقة وموحية وأليمة لأحداث عاشها كاتبها يوما بيوم، واستطاع ببراعة فائقة أن يصفها ويعرضها بتفاصيلها القاسية المؤلمة، ويبدو لي أن الكاتب تمرّن كثيرا على الكتابة، أو هو، على الأقل، موهوبٌ جدا. لأنه استطاع أن يعرض حياته مع كل هذا الألم بهذا التشويق.

وليد الألفي: أن تكون الجلاد والضحية في نفس الوقت. أن تحارب من أجل كل شيء ومن أجل لا شيء، أن تنتزع الآدميه والبراءة من الأطفال، فيتحولون إلى قتلة يتنافسون لإثبات من فيهم الأسرع لقطع الرقاب، ومن يقتل بطريقه أكثر إيلاما. أن تحمل أشجار الغابة جميعها نقاط دماء لتظل شاهدة طوال العمر عن مآسي عائلات لا يدرون لماذا يقتلون. هكذا كان الكتاب بالنسبة إليّ، أحداثه موجعة وشيقة في آن واحد.

سلسبيل إمام: ستستخلص من الكتاب كم هي ممارسات الحرب لا أخلاقية، وحجم الجرائم والبشاعات المرتكبة في حق الإنسانية. صياغة الكتاب ممتازة، وتعبيره عن المشاعر الإنسانية كان مرهفا ورائعا رغم القسوة. نهاية الرواية في نظري بهذه الحكاية الفلكلورية التي تُحكى في سيراليون كانت النهاية المثلى.

محمد علي عطية: هذا الكتاب هو قصة حقيقية مؤثرة عن الصراع في بلد، لا يدري أكثرنا أن حوالي 70 بالمئة منه يدين بالإسلام، لكن ستعرف الكثير خلال قراءتك للكتاب عن طبيعة الدين الذي يختلط بالتراث الشعبي والأديان القديمة. الرواية مكتوبة بأسلوب مؤثر وبأسلوب رشيق، وأفضل ما فيها هو أن المعاناة التي تعرضها قد كتبت بيد من عاش وقائعها وكابد آلامها بنفسه.

محمد نبيل: هي قصة طفل مجند أثناء الحرب الأهليه في سيراليون، تكتشف من خلالها ما وصل إليه الإنسان في التعامل مع أخيه الإنسان. يتحدث الطفل المجند عن مشاهد الحرق والذبح والسبي والاغتصاب والتشويه وتقطيع الأطراف وقتل الأطفال والأجنة، وقد أصبحت هذه المشاهد مألوفة لديه.

أمامة الجهمي: أعجبنى صدق إسماعيل في رواية سيرته بكل التفاصيل المخزية والمؤلمة، واعترافه بكل ما قام به كطفل مجند، وقد أحزنني ما تمّ إجبار الطفل المجند على اقترافه، وكيف تم التلاعب به وبعواطفه، وغسل دماغه ليرتكب كل تلك الأفعال، ويتحول من طفل غاضب على فقد أفراد عائلته إلى جندي شرس، يتلذذ بقتل الآخرين.

أحمد مغزي: هذا كتاب عن الطفولة الضائعة، والآدمية المنتهكة في دول أفريقيا المصابة بلعنة الحروب الأهلية ونكباتها، أحداث الكتاب تدور في سيراليون زمن التسعينات من القرن الماضي، في فترة مراهقة الراوي، الذي يحكي لنا سيرته الذاتية، ممتزجة مع سيرة بلاده.

نهى: من طفل بريء إلى صبي مجند وأخيرا عضو في اليونيسيف وخريجا في العلوم السياسية، قصة طويلة حبلى بعنف لن تصدق أنه يحدث في هذا العالم. إذا وضعك الله وسط أقدار صعبة فلا تُمض وقتك في التذمر، فحتما إن الله قد اختارك وكتب لك العيش فيها لحكمة. كان ذلك من أجمل ما تعلمت.

أحمد سعيد البراجة: لم أستطع ترك الطفل “إشمائيل بيه” وسط كل تلك الأهوال دون أن أعرف مصيره. جرعة مكثفة من الألم واحتقار ذاتك، لأن طفلا مثله عاش -وبالتأكيد هناك من يعيش أيضا مثله- طفولة قاسية.

15