للقراء آراء في متن "العطر الفرنسي"

الثلاثاء 2015/01/27
الرواية قصة الكثير من الناس

أمير تاج السر كاتب وروائي سوداني، ولد شمال السودان عام 1960، وتلقى تعليمه الأولي هناك، ثمّ عاش بمصر بين عامي “1980-1987” حيث تخرج من كلية الطب جامعة طنطا، وهو يعمل حاليا طبيبا باطنيا بالعاصمة القطرية الدوحة، من أهم أعماله الروائية نذكر “صائد اليرقات” و”إيبولا 76” و”العطر الفرنسي”.

“العطر الفرنسي”، قصة الكثير من الناس، يمكن أن نشاهدهم في حياتنا اليومية، جميعهم يحلمون بغد أفضل، ولكنهم لا يملكون في حياتهم سوى الرتابة والجمود والألم والحسرة، فيفقدون معها الأمل في غد مشرق فيتحولون إلى شخصيات منسية وممحوّة.


● محمد المرزوقي:

هذه الرواية كانت الباب الذي ولجت منه إلى عالم الروائي السوداني الرائع أمير تاج السر. لم أستغرب كثيرا عندما عرفت لاحقا بأنه ابن أخت الروائي الراحل الطيب صالح، فتاج السر يكتب بنفس الطيب صالح بشكل أو بآخر. وما دفعني إلى قراءة الرواية هو صغر حجمها مقارنة بالأحجام المعتادة للروايات العربية التي تمتاز بالحشو الزائد.


● إبراهيم عادل:

أمتعتني هذه الرواية إلى حدّ بعيد، بمزيج من الواقعية الساخرة والمزيد من تفاصيل حي غائب السوداني الغريب الذي يترقب حضور تلك الفرنسية “الموعودة” وذلك التحوّل الذي ينشأ له وتصوير الحي بهذا الشكل الفانتازي، كل هذا خلق متعة وجعلها حقا رواية محكمة.


● حنين:

هذا العمل يدور في فلك أن تكون مخذولا، تائها، أن تبلغ من العمر عتيا ولا زلت تحاول اقتناص هدف يعطي لحياتك معنى، ويقدم الحل الجاهز السهل المستهلك، الحاضر بتمنع دائما، ألا وهو النجاح عن طريق التسلق على ظهر الحضارة الغربية، نجاح جاهز ومعلب، يحتاج فقط إلى تسخين باستخدام الميكرويف.


● وليد:

أمير تاج السر نفخ في فم أدب توقف قلبه، مضت عقود لم أقرأ فيها عملا متكامل العناصر كهذا، لا، لن أظلم الأمير، سأقول: مضت عقود لم أقرأ لكاتب كهذا. بورخيس الرواية العربية بكل ثقة.


● حمد المطر:

أشير إلى بطل رواية صائد اليرقات عبدالله فرفار، يتشابه مع علي جرجار. أشعر أن ذلك متعمد ومقصود، أيضا الرواية تبين لنا سطوة معتقد بأن الغرب الأشقر، هو الجمال والنجاح، والعطاء، والغنى والفرص وهو الجنة في الأرض، وهذا معتقد عالمي.

النهاية متوقعة منذ الربع الأول، إلا أن المؤلف أثار دهشتي في آخر سطر، لقد توقعتها، ونسيت توقعي مع سير الأحداث.


● عبدالعزيز مال الله:

حكاية عطر فرنسي اسمه “كاتيا”. حكاية الحلم الأوروبي لحي غائب الشعبي بكل من فيه. نجح الكاتب أمير تاج السر بسرد حكاية بسيطة. سلسة وجميلة لمجتمع فقير ينتظر الأمل القادم من الغرب ويحاول أن يتمسك به إلى حدّ الجنون. عتبي الوحيد على العمل بالفصول الأخيرة حيث نهاية الأحداث متوقعة.


● عبدالله:

عمل اجتماعي متقن، نقل صورة واضحة المعنى والتفاصيل. لا أقول أنها موضوعية لأنّي لا أعرف البيئة السودانية، لكنني عشتها من خلال عيون أحد أبنائها. أمّا لغة الكاتب وأسلوبه، فهنا جمال العمل وسحره. استطاع الكاتب أن يقتلعني من عالمي وأن يقذف بي في عالم “غايب” بكل سهولة ومن غير أن أشعر، لغة أروع ما يكون، متقنة من غير أن تكون صعبة على القارئ، قراءة بلا ملل. حوارات عميقة وطريفة، زادت العمل عمقا وجمالا.


● زهرة منصور:

مدهش أديبنا المميز أمير تاج السر في رسم شخصيات تعيش على الهامش، نتساءل هل وجودها واختفاؤها واحد؟ كيف ذلك وهو يضعها في قالب يجعلنا نحبها ونعيش معها بأجوائها الغريبة لنخرج بفكرة أنها تكون مجتمعا كاملا ومتناسقا بأفراده المختلفين، إنها عوالم تعيش فينا ومن حولنا، قصص قد نراها عادية وهي ليست بعادية بل تمثل أبعادا واضحة وخفية لعالمنا الواقعي، هكذا أمير تاج السر دائما يتميز بواقعيته.


● مشاري العبيد:

أسلوب الرواية من السهل الممتنع، وهذا الذي ينبغي أن يكون. العطر الفرنسي، رواية من النوع الذي يجلب المتعة أثناء القراءة، الكوميديا تزهو بين السطور دون تكلف، طريقة بنائه للشخوص ملهمة بحق، وانعطافاتها كيفما أراد الحدث. علي جرجار، بطل الرواية، ساخر في البداية، عاشق للمجهول، “الضيفة الفرنسية” التي تواطأت مع الغياب في حي “غائب”. شخصيات ممتعة حقا.


● هيفاء:

علي جرجار أحد سكان حي غائب الغائب بأهله عن الحياة، هو المتحدث وهو الضحية للوهم الذي نسج شباكه، وسقط فيه بشكل مثير للشفقة والضحك، كما حدث في الربع الأخير من الرواية. العطور هي مستحضرات زيتية ذات روائح فواحة سريعة التلاشي، كذلك كانت أحلام سكان الحي الغائب، حيث أن كل الأشياء تذهب ولا تعود حتى ذاكرة جرجار التي كانت هي الخزينة للجميع ولكل تفاصيل الحياة المهمة والتافهة منها.


● ناصر جميل:

أمير تاج السر في تجربتي هذه الثانية في قراءتي له أصابني بحزن عميق على حال المجتمعات العربية وما لها من تبعية وانسياق لكل ما يأتي من الخارج، لكن أعجبت كثيرا بالحبكة الروائية، كما شعرت بلذة السرد نظرا إلى أن تاج السر عرف كيف ينحت شخصياته ويصنعها لتعبر عن الفكرة التي أراد نقلها إلينا.

15