للقراء آراء في متن "العقل الأخلاقي العربي"

الأربعاء 2014/11/19
الجابري اعتبر أن النظام الثقافي العربي استجلب الموروث الفارسي

محمد عابد الجابري (1936 – 2010 في الدار البيضاء)، مفكر وفيلسوف عربي من المغرب، له 30 مؤلفا في قضايا الفكر المعاصر، أبرزها “نقد العقل العربي” الذي تمت ترجمته إلى عدة لغات أوروبية وشرقية.

“العقل الأخلاقي العربي” هو الجزء الرابع والأخير من “نقد العقل العربي” للجابري، وهو يعدّ مساهمة جادة في البحث النظري في الأخلاق والفلسفة الأخلاقية عند العرب.

● عاطف عثمان: قرأت بإمعان الباب الثاني بعنوان: الموروث الفارسي أو أخلاق الطاعة. ومررت سريعا بباقي أجزاء الكتاب. فيه تحليل لوقت وكيفية تغلغل الموروث الفارسي الخاص بقيمة الطاعة في الثقافة العربية والإسلامية. ويحدّد الكاتب بداية الربع الثاني من القرن الثاني الهجري لهذا التغلغل الذي تمّ عبر كتابات وترجمات ابن المقفع وعبدالحميد الكاتب وسالم، أهمية دراسة الجابري لهذا الموضوع أنها تلقي الضوء على قيمة الطاعة في ثقافتنا.


● عبدالواحد عجروم:

العقل الأخلاقي العربي، مفردات تعرض الكتاب معزولا عن مشروع الجابري كله، أعني أنها تعرض ما ذكر في الكتاب ولا تحاول ربطه بما تقدّمه من الكتب: تكوين العقل العربي، بنية العقل العربي، العقل السياسي العربي. هو في رأيي كتاب بديع وأعمق كتاب قرأته في التأريخ والتعريف بنظم الأخلاق في ثقافتنا العربية. ويقع هذا الكتاب في المرتبة الرابعة في سلسلة نقد العقل العربي.


● عيدين عدنان:

خيبة أمل أخرى مع الجابري، حيث لا جديد بالمرة. لم تكن تلك المقدمة الجوفاء المليئة بجنون العظمة وحدها لتغيظني رغم أن صاحبها يجعل الصخر ينطق كي يقول له إن الله لا يحب كل مختال فخور. ولا أدري عن أي ابتكار جديد يتحدث الجابري ويزعم أنه لم يسبقه فيه أحد؟ أعن العقل السياسي العربي الذي لا يختلف قيد أنملة عن أي كتاب من كتب المغازي؟


● محمد:

ابتدأ بعرض الموروث الفارسي، المكرس لخلق الطاعة، طاعة الملك. ثم ثنى بالموروث اليوناني، المكرس لأخلاق السعادة، سعادة الفرد، وبيّن أنها عرضت بمظهرين، مرة كنزعة فلسفية، وأخرى كنزعة طبية. وفي طريقه لعرض النظام الأخلاقي العربي، مرّ الجابري على كتاب المقابسات؛ الذين يعنون بجمع الأخلاق وعرضها في سوق عام، يجمعون من كل الثقافات.

قارئ: الجابري يعتقد نفسه أول من أرخ لعلم الأخلاق عند العرب


● وضحى:

ألف محمد عابد الجابري عددا من الكتب حول العقل العربي، ومن الواضح أنه كان له فضل السبق في الكتابة عن هذا الموضوع، وافتتح ساحة للنقاش في موضوع مهمّ وأساسي، والتقويم الكامل لمشروعه في نقد العقل العربي يحتاج إلى عدد من الكتب، وإن كنت أميل إلى أنه لم يوفق إلى اكتشاف حقيقة العقل العربي المسلم في صوره الثلاث: المجرد، والسياسي، والأخلاقي، لكنه وفق في تحديد الإضافات التي دخلت إلى هذا العقل من ثقافات أخرى.


● فهد القحطاني:

حاول أن يثبت لنا الجابري رواج قيم الطاعة الكسروية من خلال تفحص “كتب الأدب” التي تتحدث عن موضوعات مختلفة، واستعرض منها كتاب “عيون الأخبار” لابن قتيبة (213-276)، والعقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي (246-328)، واعتبر الجابري هذين الكتابين هما النموذج المحتذى لكل كتب الأدب التالية، واستعرض كذلك كتابين آخرين من العصور المتأخرة.


● عبدالله حسن:

يعتبر الجابري كما قرأت في أحد كتبه أن هذا الكتاب من أفضل ما كتبه، وهو الجزء الرابع والأخير من مجموع كتبه أو سلسلته “نقد العقل العربي”. ويعتقد الجابري نفسه أول من أرخ للكتابة في علم الأخلاق عند العرب.


● نجوى:

على الأرجح أن “العبودية” هي القيمة المركزية في الأخلاق الإسلامية، وليس “العمل الصالح والمصلحة”،

ثم يصبح هذا العبد بعد أن يتحلى بكل الصفات السابقة منسجما مع كل مفردات الكون. لقد جانب الجابري الصواب في عدة أماكن من كتاب “العقل الأخلاقي العربي. أولها: اعتباره أن القيم الكسروية هي التي صبغت الثقافة العربية الإسلامية. ثانيها: اتخاذه “كتب الأدب” مقياسا لتغلغل القيم الكسروية.

15