للقراء آراء في متن "الغريب"

الجمعة 2014/11/28
"الغريب" رواية العبث التي تؤسس للفلسفة الكاموية

ألبير كامو (1913 – 1960) فيلسوف وجودي وكاتب مسرحي وروائي فرنسي-جزائري، ولد في قرية الذرعان بالجزائر، أهم رواياته “الغريب”، و”الطاعون”.

الغريب رواية تنتمي إلى المذهب العبثي في الأدب. وهي جزء من سلسلة دورة العبث لكامو تصف جميعها أسس الفلسفة الكاموية: فلسفة العبث. وقد تمت ترجمة الرواية إلى أربعين لغة إنها واحدة من الأعمال الرئيسية والأكثر إثارة للقلق في أدب القرن العشرين.


● فهد:

كامو هو الأديب الفرنسي الوجودي الشهير، ولد في الجزائر المحتلة حينها من فرنسا، لذا تدور روايته هذه هناك، مثل روايته الأخرى الطاعون، كل من قرأ هذه الرواية تحدث تقريباً عن شيئين، الأول هو العبث، والثاني هو الغربة، عبثية ما يحدث في الرواية للبطل، وكذلك غربة البطل وعدم فهم المجتمع له. وحقيقة هناك قاسم مشترك بين العبثية والغربة.


● إسراء مقدم:

أكثر ما لفت نظري في تلك الرواية “العنوان”، والذي لم أفهمه إلى أن وصلت إلى النهاية، من هو الغريب؟ وما دوره في الرواية؟ حسنا للإجابة على تساؤلاتي كان لا بد من الانخراط في الأحداث حتى الصفحة الأخيرة. مشكلة ميرسو تكمن في عدم أخذه الحياة على محمل الجد لا يبالي بشيء على الإطلاق، لا يبالى بوفاة أمه، بحبيبته، إنها عبثية كبرى تأسس عليها فكر كامو نفسه.


● حسن:

أعجبني الجزء الديني وإن لم يكن قوياً بحكم آراء كامو الشخصية، ولكن حتى وجود الله أو عدم وجوده لا يعني ميرسو. الرواية هي مجرد عرض لمذهب ميرسو في الكتابة ومعتقداته الحياتية والتي تتميز بالعبثية، وأنا أرى أن الرواية تستحق ما نالته من شهرة واهتمام. الرواية أسلوبها قد يبدو رتيباً ولكنه يشدّ الانتباه، وتسلسل الأحداث وتطورها مثير للاهتمام. والنهاية تجعلك تتساءل ما الفكرة التي كان يفكر فيها ميرسو وهو على منصة الإعدام.


● جيهان:

أحببت الصراع بين العقل والدين، المتمثل في حوار ميرسو والكاهن، وأعجبت كثيرا برمزية الرواية. فالمحامي المكلف بالدفاع عنه كان يمثل إنسانيته، فطالما أن عبثيته ولامبالاته كانتا دليل إدانته في محكمة الحياة، فلا عجب أن تكون الإنسانية هي محامي الدفاع. في النهاية توصلت إلى أن الغريب هو ميرسو نفسه.


● علاء:

يبدو أن هذا الغريب هو أسعد رجل في العالم. ولكن بطريقة بائسة لا يكاد يتجرد من إنسانيته، لا أعلم، أول مرة أقابل شخصية روائية غريبة الطباع ومستسلمة لكل شيء كهذه الشخصية. لكن أسلوب الكتاب آسر جدا وشبيه بعزازيل لحد ما. فكلاهما خواطر داخلية ومشاعر أكثر من أحداث خارجية. سأقرأ لألبير كامو المزيد حتما.


● آية عز:

الغريب في رواية “الغريب” أنني شعرت كثيرا أنني أشبه “ميرسو” هذا الرجل الذي حيّر الجميع في أمره، والذي كان صمته وهدوؤه الدائم نقمة قلبت الأمور في غير صالحه. إنه حقا أفضل تجسيد لصورة العبثية والسطحية السائدة في كل المجتمعات، هذه العبثية التي أبدت في الرواية أن “ميرسو” مذنب وقاتل فقط لأنه كان غير مبال، ولأنه لم يبك عند دفن أمه.


● طارق الفارس:

تبدأ الرواية ببرقية من دار المسنين لـ”ميرسو” تقول: “ماتت الأم، الدفن غدا، تحيات طيبة”، تقع دار المسنين في “مارينجو” على مسافة ثمانين كيلومترا عن الجزائر العاصمة. تظهر غرابة أطوار البطل، حينما يعترف أنه ليس لديه نية للذهاب وحضور جنازة أمه، ولكنه يذهب، يصف بلامبالاة دار المسنين، تابوت أمه، فالحياة والموت لديه سواء، حتى أنه لا يجيد الحزن ليحزن.


● رضوة:

ميرسو هو بطل نقابله كثيراً في الحياة، وقد يكون الكثير منا ميرسو أصلاً، فهو ليس شخصا غير مبال إلى تلك الدرجة الفظيعة، هو شخص منفصل عن الواقع والمجتمع. فزواجه من ماري لا يعنيه، موت أمه لا يعنيه، وقتله لشخص لا يعنيه كذلك. ليس لأنه قاتل أو قاس، فقط لأنه يرى أن التفكير في مثل تلك الأمور ليس ذا فائدة، وتلك هي الكارثة.


● محمد:

لا يمكن الاكتفاء بقراءة هذه الرواية مرة واحدة، ففي كل قراءة ستتضح لك أشياء خفيت عنك في المرات السابقة. كما لا يمكن قراءة هذا النص بمعزلٍ عن الفلسفة الكلية لألبير كامو، فبطل الرواية “ميرسو” يؤسس بأفعاله وأقواله ومواقفه بعض ملامح فلسفة العبث واللاجدوى التي تبناها، وروج لها.

15