للقراء آراء في متن "المثقف والسلطة"

الأربعاء 2014/11/05
سعيد حاول أن يحدث هزة في المفكرين والمثقفين لينبذوا أي قيود على حرية فكرهم

إدوارد وديع سعيد (1935 – 2003) أديب فلسطيني، وحامل للجنسية الأميركية. كان أستاذا جامعيا للغة الأنكليزية والأدب المقارن في جامعة كولمبيا بالولايات المتحدة، ويعدّ من أبرز المفكرين العرب، من أهم أعماله “الاستشراق” و”الثقافة والأمبريالية”.

إنه لمن الصعب أن تكون ناقدا لسياسات أميركا كمثقف، وأن ترفق نقدك بتبني أسلوب خطابي هو المساوي اللفظي للأرض المحروقة. الممتع أكثر هو كيفية الاحتفاظ بحيز في العقل، ينفتح للشك ولجزء من السخرية الشكية. هكذا كان إدوارد سعيد يردّد في كتابه "المثقف والسلطة".


● أحمد أبا زيد:

يتكلّم الكتاب عن صورة المثقّف ورسالته ودوره -بين النقد والتمثيل- وما قد يرتبط بذلك من الظواهر الناتجة عن ارتباط الثقافة بسلطة ما، أيّة سلطة، وما قد يصيب المثقّف الناقد المعترض على السائد من لعنة المنفى، منفى التهميش ولو كان في وطنه.


● الخنساء:

يأتي الكتاب في 6 أبواب، كان الباب الأول منها حول دور المثقف، وفيه حاول إدوارد سعيد توضيح صورة المثقف بتعداد صفاته. وما خرجت منه في هذا الباب هو أن المثقف شخص يحمل رسالة ما، سواء قام بخدمتها أو لا، وقضية خدمة الرسالة هذه هي مثار الجدل دائما.


● مشاعل العمري:

الكتاب عبارة عن 6 محاضرات لإدوارد سعيد، تناول فيها المثقف والثقافة، كان قد قدمها في الإذاعة البريطانية “محاضرات ريث”، طرح من خلالها إدوارد الكثير من التساؤلات عن دور المثقف. يتساءل: هل يكفي أن نكون مثقفين لأنفسنا؟ ويتحدث عن المثقف الحقيقي الذي يكون له دور في مجتمعه، والذي يمارس الثقافة فيه.

تناول الكتاب قضية دور المثقف في المجتمع


● حنان فاروق:

إدوارد سعيد يحاول بهذه المقالات أو هذا الكتاب أن يحدث هزة أو رجة في المفكرين والمثقفين، لكي يطرحوا وينبذوا أي قيود على حرية فكرهم وعلى ثقافتهم، أو رؤاهم. السلطة لا تعني فقط ولاة الأمر، بل تعني أيضا الضغوط التي يمكن أن نقع تحت طائلتها طيلة الوقت، من دراسة واستفادة وتأثر بشخص بذاته أو باتجاه بعينه فكل تلك السلطات تشوّه المثقف وتفسد قلمه.


● عبيدة عامر:

هنا يظهر إدوارد الفرق بين الباحث والمستشار، وبين المثقف والمفكر. ليس من حيث الفرق في العلم، بل الفرق في المعرفة. ليس واجب المثقف أن يكون مكتبة تسير، بل فكرة تتقد لتنير. ليس حمارا يحمل أسفارا، بل منبر يتجه إليه ضعفاء المجتمع ومهمشوه. لذا، وكما يظهر إدوارد كذلك، فإن لم تنفه السلطة، فإنه سيعيش دائما في حالة منفى داخلية.


● بيان:

يحاول إدوارد سعيد من خلال كتابه شرح خصائص الفرد المثقف ومدى حاجتنا إليه، ودوره في المجتمع، إضافة إلى توضيح علاقته مع السلطة سواء كانت سلطة سياسية أو منظمة أو ربّ عمل، يحرص المثقف على إرضائه أو إظهار الولاء له. المثقف -وفق ما يراه سعيد معززا رأيه بالكثير من آراء المثقفين والأدباء- يجب أن يثير السخط أكثر من الرضى.


● عقبة:

المثقف والسياسة هو جانب واحد أو صورة واحدة فقط من الصور التي تناولها إدوارد سعيد في كتابه. وهناك صور أخرى تتعلق بقناعات المثقف وممارساته، والكثير من الجوانب الأخرى التي أسعدني إدوارد بمناقشتها. ولطالما فكرت فيها سرّا أو تحدث بها لسان الحال وأنا أرى سقوط المثقفين الجمعي مؤخرا، والذي لم يقتصر بالمناسبة على العرب فحسب.


● أروى مباركي:

تناول في الفصل الأول قضية دور المثقف في المجتمع، وما يجب أن يكون عليه المثقف من تهشيم للآراء المقولبة، وغير المنطقية، وأن يتصف بالشمولية والاهتمام بالفكر الإنساني، والدفاع عن الحرية وإرساء قيم العدل والمساواة. فإن كنت تريد أن تصبح مثقفا كيف تصبح ذلك المثقف الحقيقي، وهل هو الشخص الخيالي أم الواقعي؟


● رضوان:

المثقف والسلطة كتاب يحمل أسلوبا عالي المستوى في توصيف المثقف وتحليل ارتباطاته الأخلاقية بالمجتمع والسلطات. وكلمة سلطة لا تعني السلطة السياسية فحسب، فالجامعة التي ينتسب إليها المثقف ودار النشر والوظيفة التي يعمل فيها والمجتمع الذي يعيش فيه، بالإضافة إلى السلطة السياسية.

15