للقراء آراء في متن "المحاكمة والمسخ"

الأربعاء 2015/01/21
الرواية تتناول المصير الإنساني العادي بلا إنشائية ولا شعارات

فرانز كافكا (1883-1924) كاتب تشيكي يهودي كتب بالألمانية، هو رائد الكتابة الكابوسية. يعدّ أحد أفضل أدباء الألمانية في فن الرواية والقصة القصيرة. أهمّ أعماله رواية “الحكم” و”الغائب” التي لم ينهها، وقد نشرت بعد موته على يد صديقه المقرب ماكس برود.

“المحاكمة” و”المسخ” روايتان فريدتان من أهم أعمال فرانتس كافكا الإبداعية، ومن صفوة الإبداع الروائي العالمي في القرن العشرين. روايتان لا تشبهان أي عمل سابق بل لا تشبه إحداهما الأخرى. تُعرّيان المصير الإنساني العادي بلا إنشائية ولا شعارات، كما رآه كافكا.


● أحمد:

السمة الغالبة لأدب كافكا هي الاستسلام والخنوع للأمر الواقع، فهو في المحاكمة لم يسأل عن سبب اتهامه ولم يعترض، بل كان يحاول أن يثبت براءته من هذه التهمة. وفي المسخ كذلك لم يعترض على حالِه الغريب، بل إنه أول ما اكتشف تحوّله، بدأ يبثّ محاولاته البائسة في التأقلم مع وضعه الجديد، ولم يسأل نفسه كيف ولماذا حدث هذا.


● محمود عجيز:

ما أجمل عبثية الرواية التي تصف عبثية الحياة، وأنت تقرأ تشعر بأنك تغرق، وتختنق ويضيق صدرك بالصفحات، تريد أن تغلقها وتكملها في نفس الوقت. كافكا عالمه ساحر عبثي. رواية فيها من رائحة “الغريب” لكامو، فهي تسرد الأحداث بدقة ويشعر فيها القارئ بالغرابة والمتعة.


● هبة غرباوي:

ما أعجبنى فى الرواية هو أسلوب كافكا وجمله المعقدة الطويلة الرصينة، ولكن لا يصعب عليك فهمها أو الشرود عنها، عند قراءتي لها ظننت أنها مسرحية تدور أمامي، بفضل وصفه المتميز للملابس والأماكن والجوّ المحيط، وأيضا الإضاءات التي اختلفت من مكان إلى آخر. رواية إنسانية امتزجت فيها كل مفردات الأمل واليأس والتسلط والحرية. أراها من أفضل ما قرأت.


● محمد الشواف:

هل تعرف أن كافكا كتبها في ليلة واحدة، من العاشرة مساء حتى السادسة صباحا، المقطوعات الفنية الفريدة فقط هي التي لها مثل هذه السّمة. فهو محيّر حقا، من أديب يكتب رواية مثل هذه في ليلة واحدة دون انقطاع. لا أشك أنه نفسه لا يعرف مدى رمزيتها وماذا أراد بها، فهو لم يرسم الشخصيات ولم يوزع أدوارها في الشكل النمطي المعهود، ولم يستخدم المسودات.


● أسامة علام:

هذه ليست رواية للقارئ المتوسط. لقد كتبها كافكا في يوم وليلة دون توقف، وأوصى بإحراقها بعد مماته، وكأنها تعويذة حياته القصيرة، لتصاب من اللحظة الأولى معه بلعنتها. بالطبع لا أقصد أبدا المعنى السيّئ الملازم للفظ اللعنة. فالحب لعنة والحياة نفسها ربما اللعنة الأهم لدى البشر. تحكي الرواية عن تورط السيد “ك” في تهمة لا يعلمها ولن تعلمها أنت أيضا كقارئ على مدار صفحات العمل الفذ.


● محمد حسام:

جميل أن نبحر في عالم العبقري كافكا وهو يصور العلاقات الإنسانية، الهدف من الرواية ليس معرفة جريمة “ك”، بقدر ما هو تصوير للعلاقات بين البشر في وقت الأزمات. هنالك نقاط حيرتني أولها علاقة “ك” بالقس في الفصل 9 وقصة حارس البوابة. الرواية بالنسبة إليّ ممتعة جدا أثرت في تفكيري.


● ضياء سواحلي:

كافكا يصطنع عالما كاملا داخل دماغه، بقوانينه وشخصياته العجيبة ودوافعهم الغريبة، وبالتالي فهو يكتب طبقا لما يدور في رأسه، فتبرز الأحداث طبيعية ومنطقية ومتسلسلة حسب العالم الذي يتعرف عليه القارئ كلما تعمّق في الرواية، بينما هي في الواقع مدهشة بطريقة معقدّة، وهذا ما يتركه ماسكا بالكتاب ساعات طويلة يستكشف خلالها العالم، ويتابع أحداث الرواية ويحللها.


● أمان محمد:

لم أقرأ إلا رواية المسخ، تلك الرواية الإبداعية التي سحرتني بأسلوب كاتبها، تلك القصة الإنسانية الرائعة، التي تجمع بين الخيال في تحول بطلها إلى صرصار، أو إلى حشرة، والواقع وهو تعامل أسرته معه، ورغبتهم العارمة في التخلص منه عندما يصبح عبئا عليهم، مع أنهم كانوا عبئا عليه في الماضي.


● سما زيادة:

“المحاكمة” رائعة يعرّي فيها كافكا بأسلوبه العبثي فساد المجتمعات وأنظمتها ومحاولتها التحكم في الأفراد ومصيرهم والتلاعب بحقوقهم، بل سلب كل الحقوق منهم وتضييق الخناق على من يواجه هذا العبث، ويقرر عدم الانصياع له مثلما حدث مع “ك” بقتله في آخر الرواية.


● أحمد عوف:

لعلّ ما أكسبت الرواية رونقها وجمالها ومن ثمّ شهرتها العالمية، أو كان سببا في شيوعها، تلك الفلسفة في مجمل تفاصيلها. والغموض الذي يكتنف قضية جوزيف ك، والتيه الذي يعتليه دائما، ويعتلي خيال القارئ أيضا، قد يكون كل ذلك مشابها لموقف الفرد من أحداث الحياة ومصائبها التي تحل عليه بين الحين والآخر.


● محمد صفوت:

قبل قراءتها كنت شخص سطحيا لي نظرة تفاؤلية بلهاء للكون، ومع الوقت وتوالي الأحداث اكتشفت أن كل إنسان على هذه الأرض في تعامله مع القدر و البلاء صورة مطابقة لـ"جوزيف ك" الشخصية الرئيسية في رواية المحاكمة. رواية مدهشة فعلا إلى الىن لا أستطيع فك طلاسم سحرها.

15