للقراء آراء في متن: "المكتبة في الليل"

السبت 2014/07/26
رحلة مشوقة لاستكشاف تاريخ المكتبات

ألبرتو مانغويل كاتب يصح فيه وصف “الرجل – المكتبة “، كاتب ومفكر ومترجم أرجنتيني الأصل كندي الهوية، ولد سنة 1948. ومن أبرز كتبه “تاريخ القراءة” و”المكتبة في الليل” و”الأوديسا والإلياذة هوميروس: سيرة”.

“المكتبة في الليل”، عبارة عن رحلة مشوّقة في أماكن وأزمنة مختلفة، لاستكشاف تاريخ المكتبات ومجموعات الكتب الخاصّة، والأشخاص الذين كانوا وراءها، والكتب التي تضمّها. يحاول مانغويل في تخليص العالم من الفراغ المعرفي الذي بات عليه، وتخليص الإنسان من الاستهلاكية التي افتضته لتجعله لا يروم معرفة أو حقيقة.

إيمان: بعد قراءة هذا الكتاب، كل منا سيرى مكتبته بشكل مغاير وسيجري بينه وبين كتبه حوارا من نوع آخر، فيه من الشكر الكثير ومن الاستفسارات الكثير عن كل ذكرى رافقت كتابا ما وعن التفاصيل الصغيرة التي يضمها نفَس كل كتاب. كتاب جعل منه ألبرتو مانغويل موسوعة مصغرة لأهم المكاتب في العالم.

فهد: أحببت الكتاب لأنه ببساطة يلمس كل من يمتلك مكتبة غير ديكورية، مكتبة بنيت على مدى سنوات، رتبت بمنطق معين، قرأت وقلبت كتبها بشغف، إنها الأشياء الصغيرة التي نمارسها في ظلال آلاف الكتب الجاثمة، ثم نراها منعكسة في كتاب، لتقول لنا إننا لسنا وحدنا في هذا الهوس، وإن هناك أحدا ما في العالم توقف ليكتب كل هذه الأفكار الجائلة في أذهاننا.

عقبة: ألبرتو مانغويل مجدّد وهو قصة عشق أخرى مع الكتب والمكتبات، وغوص لا متناه في هذه العوالم السحرية، وكعدد من كتب مانغويل الأخرى، لا نستطيع تصنيف هذا الكتاب ضمن سياق أدبي محدد، بل هو مزيج من العواطف والمعرفة والخيال والقصص، بأسلوب يخاطب به مانغويل القلب أكثر من العقل وإن لم يغفل عن الآخر بتاتا، النظرة الجديدة التي نظر بها مانغويل للمكتبة هي ما يميز إنتاجه هذا.

أيوب الحازمي: يجمع هذا الكتاب بين القالب القصصي الممتع والمحتوى العلمي الرصين الموثّق بالأرقام والتواريخ والوقائع. بين هاتين الصفتين يمضي مانغويل بقارئه نحو فضاءات الكتب والمكتبات. ليكشف سر هذا الشغف بصفحات الكتب، والهوس بتجميعها وترتيبها في الرفوف على مدى سنوات وسنوات، ومن ثم، وقبل هذا وذاك، يكشف عن سر علاقة الإنسان بالكتاب، وبالقراءة تاليا، على الأقل من خلال تجربته الشخصية.

أحمد شاكر: في القرن السادس عشر، دعا الشاعر العثماني عبداللطيف شلبي، المعروف أكثر بلطيف، كل كتاب في مكتبته، بـ”صديق حق ومحب يبعد الهموم كلها”. هذا هو مدخل كتاب “المكتبة في الليل”. هو ليس كتابا عن علم المكتبات، إنه كتاب في حبها، في مديحها.

ندى الحامد: أكثر ما ساءني وأثار حنقي في الكتاب هي الترجمة السيئة، التي لا تليق أبدا بكتاب لألبرتوا مانغويل، ومع كثرة الاقتباسات في الكتاب، إلا أنه دون هوامش، والأخطاء الإملائية التي لا تغتفر، كل هذه الأسباب، مجتمعة أو منفردة، جعلت بعض الجمل والعبارات غير مترابطة ومفككه وقللت من جمال بعض الفصول وأصابتني بالملل في فصول أخرى. لكنني رغم ذلك أحببت الكتاب وتفاصيل المكتبات والكتب والأفكار والاقتباسات التي ذكرها مانغويل.

مشاعل العمري: في الكتاب تحدث مانغويل عن تاريخه الشخصي في البحث عن الشكل المناسب للمكتبات، عن المكان المناسب لإقامة مكتبته، وعن كتبه المنسية في الرفوف العليا، مطعما ذلك بمعلومات من هنا وهناك. أحببت عناوين الأقسام واختياره لها بعناية، الحديث في كل جزء من الكتاب شيق جدا أفضل الأقسام: “المكتبة عامل بقاء، المكتبة ورشة عمل، المكتبة عامل مصادفة”، وهي أكثر ما شدني في الكتاب.

حميد جان: مانغويل بأسلوبه الساحر واستعراضه للتاريخ والتجارب، حسب ما يتناسب مع الموضوع، يجذبك ويشدك، ويحافظ على اهتمامك بكل حرف وجملة يكتبها، اطلاعه الواسع على معظم الثقافات العالمية، جعله يثري كتابه بتلك الثقافات وتجاربها. لن أطيل، أنصح كل من يعشق أو يريد أن يصل إلى مرحلة عشق المكتبة أن يقرأ هذا الكتاب.

أمل: كتابات عاشقة، هكذا هو مانغويل حين يكتب عن الكتب والمكتبة، يتشابك التاريخ مع الهندسة، فالكاتب لا يترك مجالا أو تفصيلا عنهما إلا أضاءه بحروفه العاشقة، من المكتبة أسطورة وصولا إلى المكتبة وطنا.

فاتن السالم: مازال ألبرتو مثل كتابه السابق “تاريخ القراءة” يستحضر التاريخ، وإن كان في كتابه هذا قد انطلق من تاريخه الخاص وتجربته الشخصية إلى التاريخ العام للحضارات كلها. يشهد هذا الكتاب حضور شخصيات الحضارة الإسلامية أكثر من كتابه السابق.

سمية العلي: يبدو أن الكتاب قد أدخلني في عالم من الرهبة الفكرية، وهذا راجع إلى قوة الكاتب في تفسير عديد الظواهر التي يعيشها الإنسان في رحلته نحو المعرفة والبحث عن الحقيقة. عمل متميز لمبدع أعشق كل مؤلفاته. أودّ أن أشكر من دلني على هذا الكتاب الذي أنصح الجميع بقراءته.

17