للقراء آراء في متن "الممسوس"

الاثنين 2014/07/14
"الممسوس" رواية تدخل القارئ في عالم مختلف

محمد عصمت كاتب مصري من مواليد محافظة دمياط سنة 1988، وقد اختار عصمت أن يدخل إلى عالم الكتابة من بوابة تعدّ نادرة في الأدب العربي ألا وهي الرعب. صدر له “الممسوس” و”التعويذة الخاطئة” وكتاب آخر بالاشتراك.

“الممسوس” رواية تدخلنا في عالم مختلف تماما تدور أحداثه بين الأزمنة الثلاثة: الماضي والحاضر والمستقبل، وهي تتحدث عن طفل شب على وقع جريمة قتل أمه لأبيه قبل أن يصاب بمرض نادر، وبسبب محاولته التخلص من مرضه النادر يقع الطفل في العديد من المشاكل.

أحمد: محمد عصمت من الأقلام التي تجعل القارئ يتصور أنه توقع ما سيحدث، فالكاتب يقدم له معطيات تؤكد له إحساسه إلى أن يقرر فجأة قلب الطاولة على رأسه، حينئذ تتضاعف الدهشة والمتعة.

كاتب الرعب المتألق يجب أن يكون خياله بلا حدود، ويمكنه أن يؤلف بين مجموعة من الأحداث غير المترابطة والتي لا تستبطن في ذاتها رعبا ثمّ ينتج منها فكرة واحدة جديدة ومرعبة في نفس الوقت، محمد عصمت يعدّ من هذا النوع من الكتاب.

رندة الوكيل: أول جزء من الرواية فيه شيء من الضعف، ومبالغة في وصف الأحداث التي يمكن للمعنى أن لا يختل بنقصانها. والجزء الثاني أفضل قليلا. ذكرتني الرواية بأعمال مشابهة مع اختلاف المضمون، النهايه كانت جيدة فعلا، أضحكتني بالرغم من الجو القاتم للأحداث على العموم، هي نهاية غير متوقعة وقاسية بعض الشيء.

إنقشافا: هنالك ثغرات متعددة في الرواية، إذ شابتها اقتباسات كثيرة بشكل غير عادي، ما جعل الرواية مليئة بأفكار مسلسلات وأفلام أخرى ومليئة بالحشو، ما أبهرني هو تضخيم حجم هذا العمل.

ألبرت يعقوب: بداية أودّ أن أبدي إعجابي الذي لن يوفي هذه الرواية وكاتبها أيضا حقهما بالكامل. فنحن نحتفل بميلاد اسم جديد في قائمة كُتاب أدب الرعب بمصر، صاغ الكاتب روايته بأسلوب احترافي، فرغم بعض المشاهد الدموية نجح في الوصف والسرد بعدم إثارة غثيان القارئ وحثه على الاستمرار في القراءة في السفر عبر الزمن وجعل القارئ مرافقا لبطل الرواية ليصاب بالخوف ويتألم ويبكي معه.

آية: رواية تحتشد فيها جرأة وشجاعة مخاطرة محمد عصمت في مزج ثلاثة أنواع مختلفة من أدب الرعب ضمّنها بين دفتي كتاب واحد. كان هذا تحديا نجح فيه الكاتب بجدارة وامتياز. وأي قارئ سيلمس تماما مقدار مجهود عصمت وتعبه في البحث والقراءة، وسيجد أن الرواية نابعة من عصارة أفكار لا من فراغ.

دينا نسريني: رواية رائعة بحق، أفكار مختلفة، منحنيات غير متوقعة، تشويق يقطع الأنفاس وأحداث غير متوقعة نهائيا. استمتعت جدا بها وإلى حدّ الآن في كل مرّة أسترجع مشاهد منها لتمرّ بخيالي. ما إن تتوقع أنك تصل إلى ذروة الأحداث في منتصف القصة وأن الموقف الروائي أوشك على الانتهاء حتى تتفاجأ بحدث جديد. المفاجآت هامّة وكثيرة تفوق قدرتك على التخيل.

دون تيتو: الرعب المعنوي كما لم أقرأه منذ فترة وخصوصا في أدب الرعب المصري. وصف الحالات المختلفة للبطل. مشاعره وإحساسه تجعل القارئ يندمج تماما في أحداث الرواية ويتفاعل معها، مع بعض التحفظ على الاستطراد في بعض المشاهد الذي شعرت بعدم جدواه أو أهمية وصفه بهذه الدقة. الفكرة متداولة كثيرا لكن يحسب للكاتب استخدامها بطريقه مشوقة وفي قالب شخصيّ خاص به. أعتقد أنه سوف يميزه أكثر بين باقي كتاب جيله مع نضجه وتمكنه أكثر من أدواته الإبداعية.

أحمد قهاري: هي مفاجأة بالنسبة إليّ لم أكن أتوقع هذا المستوى من كاتب مبتدئ هذا هو العمل الأول له مع صغر سنه. الكتاب من نوع أدب الرعب المتنوّع فهو يحتوي على أكثر من تيمة، منها أكل لحوم البشر واستحواذ الجن مع الانتقال بين الأزمنة الثلاثة والمرض العضال. مع أنه توجد بعض الأحداث غير المنطقية من وجهة نظري، مثل قتل أم والتهامها، الذي لم أجد له تبريرا، إلا أن للكاتب أسلوبا مميزا وبالنسبة إليّ فبما أنه العمل الأول للكاتب فهو جيد.

إسلام خالد: عندما تتحدث عن الصراع النفسي بداية من رعب الطفولة الذي يتعرض إليه الكثير من الأطفال ويكبر معهم ويتحول إلى انتقام من كل من تسبب لهم في هذا الرعب. رواية هي مزيج من الصراعات الدموية والنفسية رائعة الوصف، لا تخلو من الإثارة في كل صفحة تمرّ عليها، على الرغم من أن فكرة بعض الأحداث لم تكن بالجديدة، إلا أن الكاتب وصفها ببراعة.

15