للقراء آراء في متن "الوقائع الغربية في اختفاء سعيد أبي النحس المتشائل"

السبت 2014/09/06
الكوميديا السوداء طغت على أسلوب إميل حبيبي في الرواية

إميل حبيبي هو أديب وصحافي وسياسي فلسطيني من، الفلسطينيين الذين بقوا في أرضهم بعد النكبة سنة 1948. من أهم أعماله نذكر “الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس المتشائل”، و”لكع بن لكع”، و”إخطيه”.

لكي يُخرج إميل حبيبي الشكل العربي للرواية، امتص رحيق ألف ليلة، وشملته روح الجاحظ الساخرة حينا، المتفاكهة حينا آخر، وصدر في روايته عن طريقة كتابة الرسائل في التراث العربي، وعن حكمة كليلة ودمنة، ثم لم يقتصر على التراث العربي، بل رفده بالتراث العالمي، حين أنشأ علاقة ما بين روايته ورواية فولتير “كانديلو”.


● ميرة:

يقف إميل حبيبي في هذه الرواية المتألقة متفردا بين غيره من الروائيين خاصة الفلسطينيين منهم، ففي المتشائل لا وجود للروح الثورية الغاضبة التي امتاز بها غسان كنفاني، أو الواقعية البسيطة التي تنضح بها كتابات يحيى يخلف وسحر خليفة، وإنما تطل هذه الكوميديا السوداء بأسلوب أدبيّ جديد، ينطق بالثقافة الواسعة لحبيبي.


● مؤيد:

التشاؤل يملأ الكتاب من أوله إلى آخره. لأنك لن تعرف هل بداية القصة أكثر سوداوية من نهايتها، أم أن البداية هي أكثر إشراقا وأملا. ليس هذا فحسب بل في كل موقف لن تستطيع أن تحدد موقعك، وهذا التناقض والارتباك سيجعلك متحمسا لإنهاء القصة ولمعرفة الصورة الكاملة التي بدأت بها الأحداث.


● دعاء محيسن:

رواية غريبة، أزمعت على قراءتها منذ عام، ولمّا عثرت عليها قرأتها بلهفة مستكشف تاه عن الطريق، لا يمكن الجزم بنوعيتها، إذ أنّها تؤرّخ لحقب متفاوتة، تسرد قصصا من أصقاع وأزمان مختلفة.


● سامية عياش:

هذه الرواية لا تقرأ سريعا، عليك أن تتمهّل، وتعطيها حقها، عليك أن تعيشها كلمة كلمة، فيسهل أن تتسرب الضحكة والفرحة والخوف والحب والجنون والهبل والخيانة والخذلان إليك. أجده محقا من قال لي: “ناقصة فلسطينيته من لم يقرأ المتشائل”.


● أحمد:

رواية غير تقليدية بالمرة، تطرق موضوعا شائكا ومرهقا في آن واحد: نكبة فلسطين وعرب الداخل. لكن الأهم من هذا أسلوب إميل حبيبي الساخر واللاذع الذي استخدمه هنا، فالمرارة التي نعيشها، لا تطاق، تجعل من فكرة التطرق للتوثيق أو الرواية أمرا صعبا. فإما الملاحم وإما السخرية. وإميل اختار الثانية.

رواية تصور نكبة فلسطين بأسلوب كوميدي ساخر


● نجا:

اللغة تذكرني بلغة ألف ليلة وليلة وأساليب السرد فيها، وهو ما جعل المتابعة صعبة علي في بعض الأحيان، إذ احتجت إلى مراجعة بعض الفقرات أكثر من مرة للتأكد من أنني فهمت الحوار بشكل صحيح. إجمالا أعجبتني لغتها غير المألوفة التي تدخلك من أول صفحة إلى عالم شبه سحري.


● هدى أبوخوتي:

هي من أغرب وأعجب ما قرأت، ليست من الأدب الفلسطيني الثوري التقليدي، وتنظر للفلسطيني بنظرة مختلفة. وجدتها واقعية وغير مثالية، الشخصيات كما في بعض الروايات الفلسطينية الأخرى. تنقسم هذه الرواية إلى ثلاثة أجزاء. كل جزء حسب رأيي كان يعبّر عن مرحلة نفسية مرّ بها الإنسان الفلسطيني في حياته.


● ذكرى فلفلان:

يروي إميل حبيبي في روايته المليئة بالكوميديا السوداء أحداث اختفاء الحكيم سعيد الملقب بالمتشائل، والذي يجمع بين التفاؤل والتشاؤم، حيث احتوى أسلوب الرواية على الكثير من السخرية واستخدام لغة عالية المستوى، فأحيانا عليك أن تتأنى في قراءة بعض الأجزاء حتى تفهم المقصود، وأكثر ما يميّز الرواية حواراتها القوية، التي تدلّ على قدرة الكاتب البلاغية وقوة لغته وثرائها.


● رياض المسيبلي:

رواية المتشائل علامة شاهقة في تاريخ السرد العربي، تبرز سخرية حبيبي في سطور الرواية بشكل إبداعي، أخّاذ ومدهش، لكن أبرز ما في هذه الرواية هو أسلوب حبيبي المبتكر، حيث استلهم من التراث وطرق السرد الحديث مميزاتهما، لتوظيفهما باندماج في غاياته الإبداعية.


● هبة العالمي:

رواية فلسطينية الأسلوب غريبة التركيب، تعيدنا إلى تاريخ النكبة بطريقة ساخرة، وتصور لنا تناقضات الآراء بين رافض للاحتلال وخانع لطغيانه، وذلك من خلال شخصية المتشائل، وهي شخصية غالبة على شعبنا، حيث لا يدري أحدنا في قرارة نفسه أهو متفائل أم متشائم.


● محمد عـصمان:

الرواية تعكس ثقافة رفيعة المستوى في التراث العربي، فشخصية سعيد تشعر بأنها شخصية خرجت لك من نوادر جحا، راقت لي كثيرا قدرة الكاتب على التلاعب بالألفاظ واختيار أسماء الشخصيات والإسقاطات التي أجادها الكاتب وتزخر بها الرواية، إلا أنه عندي تحفظ على إطلاق كلمة رواية على هذا الكتاب، فهو أشبه بأقاصيص جمعت مع بعضها البعض.


● سارا :

أي كتاب أو رواية أو قصة لا تتجاوز فيها الصفحتين فتقفز بكلماتها لتلامس أطراف خبايا قضيتي الفلسطينية في نفسي. إميل حبيبي أخبرني بالكثير، حين وضع في روايته ذات الوقع المُميز الخاص به ممزوجا بمُعاناة الشعب وأسرار قضيته الخفيّة. كتاب مُميز دون أدنى شك. شُكراً إميل حبيبي.

17