للقراء آراء في متن "جنوب الحدود غرب الشمس"

الاثنين 2014/09/29
رواية نمطية تسرد الأحداث داخل جدول كرونولجي دقيق

هاروكي موراكامي كاتب ومترجم ياباني، ولد في مدينة كيوتو عام 1949. وقد حصد موراكامي عدة جوائز أدبية عالمية. له عدة مؤلفات في الرواية نذكر منها خاصة: “رقص.. رقص.. رقص..”، “الغابة النرويجية”، “نعاس”.

جنوب الحدود غرب الشمس، رواية فردية نمطية تتابع شخصية منذ ولادتها ومراحل تطورها. عنوان الرواية: عنوان أغنية يتكرر سماعها، والحديث عنها في المتن كما في روايتيه: كافكا على الشاطئ، ورقص.. رقص.. رقص..، في سيرورة أحداث داخل جدول كرونولوجي دقيق.


● لمياء:

عنوان الرواية «جنوب الحدود، غرب الشمس» هو عبارة عن توليفة ابتدعها خيال الروائي، ليختزل، بهذه الاستعارة الذكية، مزاج بطل روايته، ومخاوفه ورغباته وآماله. «جنوب الحدود» هو عنوان أغنية لنات كينج كول، بينما «غرب الشمس» هو اسم لمرض هستيري يعاني منه الفلاحون في سيبيريا.


● لونا:

كل ما أعرفه هو أنني وجدت نفسي أتتبع حياة شخص من طفولته إلى نهاية الثلاثين بسلاسة كبيرة، ودون أن أشعر مرت لحظاتي مع هذه الرواية بانسيابية مدهشة، رغم ما أحس به من ألم بعينيّ واحمرارهما من التحديق في صفحاتها، لا أعرف لماذا غمرني إحساس بنوع مختلف من الألم. هكذا وصفت أعمال موراكامي، بالفعل هي كذلك بالإضافة إلى كونها وجبة موسيقية كانت هنا من الجاز.


● نجود الصديري:

ظل البطل يلوك حبا قديما هجره، وحبا أقل قدما خانه مدة غير قصيرة من الزمن. وحين فتحت له الدنيا أبوابها من كل حدب عاد يصيح الفراغ الداخلي الذي لم تستطع زوجته وابنتاه وأمواله سده. هل كان كل ما مرّ به هلوسات عقل مجنون لم يستطع الرضا عنه؟ أعتقد هذا، أظن بأن النهاية تدلنا على حالة معتادة من الجنون سببها محاولة عيش ما لم يكن.


● عدي الساعدي:

ترجمة موفقة لصلاح صلاح واختيار صائب لرواية يابانية ممتعة شيقة، كاتب الرواية يدخلك في مواضيعها بأسلوب سلس لا تعقيد فيه، فهو أبعد ما يكون عن النمطية، كما أن موضوع الرواية ممتع وشيق. رواية جيدة حقا.


● إنعام:

رواية ممتعة، أسلوب الكاتب جذاب جدا، لا تنقطع عن قراءته إلا لضرورة. منذ مدة لم يشدّني أسلوب كأسلوبه. القصة تحكي حياة شاب يرى من داخله بأن ما هو عليه الآن ليس كما كان يريد، ربما كثير منا هكذا، بمعنى أنا الآن لست كما كنت أتمنى، حقا رواياته من النوع الذي لا يُنسى، تجعلك تفكر في حياتك فعليا. والنهاية أعتقد أنني لم أتوقعها قط.


● محمود مجدي زينهم:

سحر، هي أقل كلمة تصف روايات وكتابات هاروكي، إلى درجة أني أحس بأن الرجل لديه أسلوب كتابة سيبقى مذهبا. رواية بسيطة جدا، في فكرتها تحكي عن أزمة منتصف العمر في المجتمع الياباني، من خلال تدفق رهيب لأحداث كثيرة جدا، لكنها بسيطة في نفس الوقت. إنها حكايات تدور حولنا، تنتمي إلى العالم الذي نعيش فيه اليوم، فهي قريبة منا، كما لو أننا نعيش مع أبطالها، وتمتلك جاذبية الرواية والقص الممتع.


● بشرى:

بدت لي الرواية واقعية ورومانسية، جميلة ومؤلمة، بطل القصة يأمل دائما في لقاء صديقة طفولته رغم مرور السنين. التناقضات والضياع والحيرة، وكيف تتغير معاني الأشياء في حياته من النقيض إلى النقيض. لكن في آخر خمسين صفحة حين كان من المفترض أن تصبح أكثر تعقيدا وعمقا انقلب كل شيء تماما.


● أحمد:

أظن أن هاروكي يعمل على مخاطبة العقل الباطن لدى قرائه. فلكتبه القدرة على إحداث تغييرات عميقة في التفكير. إنها كمخدر جميل يعزلك عن العالم، ويقودك إلى النشوة. وأنا مدمن على تلك النشوة. لقد قرأت تقريبا معظم كتبه، ولو أتيح لي لقرأت المزيد. أنا أرى أن هذه الرواية فريدة من نوعها وليس لها شبيه في أعماله الأخرى.


● طارق:

كعادته هاروكي، يضيف شيئا من روحه في رواياته، تستطيع أن تدرك أنه ذواق للموسيقى، عميق، وحساس جدا، لم يكن ذلك فقط ما ميزه في روايته الواقعية: جنوب الحدود غرب الشمس، وإنما كذلك قدرته الهائلة على الانغماس في عمق الشخصيات، لم يكن يكتب لمجرد الكتابة، كان يعيش من داخل شخصيته، يتقمصها، ثمّ ينزّل كل إنسانيتها على الورق.

15