للقراء آراء في متن "جونتنامو"

الثلاثاء 2014/10/28
"جوانتنامو" هي استكمال لأحداث رواية "محال"

يوسف زيدان، باحث ومفكر وروائي مصري، متخصص في التراث العربي المخطوط وعلومه. له عديد من المؤلفات والأبحاث. من أعماله “النبطي” و”عزازيل” و”اللاهوت العربي وأصول العنف الديني” و”ظل الأفعى”.

“جُونتنامو”، رواية تدور أحداثها جميعا في معتقل غوانتنامو بكوبا، وتعدّ استكمالا لأحداث رواية “محال” التي انتهى الحال ببطلها إلى الوقوع أسيرا في المعتقل بالخطإ ودون أدنى ذنب، واختتمت الرواية دون تحديد مصير. عدّها البعض من أدب السجون لكنها تفتقر إلى الصور المألوفة القادمة من داخل الزنازين.


● محمد:

يوسف زيدان صاحب أحد أجمل وأرق أساليب الكتابة العربية، وكما يعرف جيدا كل من قرأ له أنه متمكن من لغته التي يكتب بها وهو ما يليق بمدير مركز المخطوطات ومحقق التراث بالطبع، وكل من قرأ له “عزازيل” استمتع بجمال وصفه وعذوبة كلماته. لكن للأسف في “جونتنامو” خرج الموضوع عن سيطرته تماما. فزيدان قد تكلف كثيرا في أسلوبه الكتابي والسردي بما لا يليق أبدا بمستوى الرواية ولا بمستوى البطل.


● محمد شادي:

كيف تصنع رواية من لا شيء؟ سؤال يجيب عنه يوسف زيدان في 288 صفحة كاملة. روايـة أقل ما يقال عنهـا أنهـا ساذجة، سطحيـة ومملة. وما أسوأ أن تكون الروايـة مملة! الروايـة عبارة عن وصف تتخلله بعض الأحداث المتكررة. أعد هذه الديباجة مئة مرة تحصل على روايتك! فكرة مستهلكة، أسلوب ممل ونهاية مُتوقعة، وأسوأ ما في الرواية هو أن تتوقع نهايتها.


● منال العبدالله:

تكلّف زيدان عناء كبيرا من أوّل فصول الكتاب إلى آخره، في كل تشبيه، في انتقاء المناسب من الألفاظ، في اختيار عنوان لكل فصل، وعلى ذكر المثال، فصل “أيامُ سارّة”: بوضع حركة ضمّ واحدة على “أيامُ”، لتصبح “سارّة” “مضافا إليه” وليست نعتا، ليتغيّر المعنى تماما. تحيّاتي أيها المبدع. أعجبتني التشابيه وما وراء الكلمات، كما أعجبتني المفردات الجديدة التي بحثت عنها في المعجم.


● ياسمين ثابت:

رواية ترانزيت، بين محال وبين نور الرواية القادمة. الرواية التي ما كان يجب أن تنشر أبدا، أو كان يمكن أن تكون فصلا في رواية نور. وهذه هي النتيجة التي توصلت إليها للأسف بعد انتهائي من 288 صفحة. محال بالنسبة إليّ على عكس قراء كثيرين جدا هي أقرب كتابات يوسف زيدان إلى قلبي، لذلك شعرت بفرحة غامرة بـ”جُونتنامو”، خصوصا أني أحب شخصية البطل. الرواية كاملة تتحدث عن معاناة البطل في سجن “جُونتنامو”، جميل.. أنا لست معترضة أنا أحب أدب السجون.


● أحمد:

يوسف زيدان قد يكون محقق تراث ممتازا. فعلا ساهم بإبداعاته في هذا المجال بشكل مشهود. له مؤلفات كثيرة وراقية كمفكر فعلا. بالنسبة إليّ لقد استفدت ممّا كتبه لأفهم اللاهوت العربى ودوامات التدين ومتاهات الوهم. وله إنجازات تخص المجال الصوفي تشهد بكفاءته، لكن كروائي، فالموضوع محتاج إلى تفكير وتروّ وحذر.


● محمد جلال:

عندما أنهيت “عزازيل” قلت لن يسطّر مستقبلا ما يقارب هذه الرواية من روعة، أراني الآن مخطئا، هذه الرواية نقلتني إلى عالم آخر، إلى عالم المحن والصراع النفسيّ، “أبو بلال” هو الراهب “هيبا” في هذه الرواية، لكن على منحى صوفيّ روحانيّ، وهذا ما وضعته فيه عزلته، واستجلاؤه لمعاني آيّ القرآن التي حفظها في صدره، وما أشدّ إبداع زيدان عند عرض صوره في هذا الصدد.


● سارة قنديل:

هذه الحكاية من نوع الحكايات التي تشعرك أثناء مطالعتها بأنّ الحياة ليست عادلة، وبأنّك لم تر أية صعوبات في حياتك، وأن كثيرين عاشوا وماتوا دون أيّ معاناة، ودون أيّ سعي لمعرفة “الله”، أحدهم باله مشغول بالبحث عن زوجة جميلة، وآخر يريد سيّارة من أحدث طراز، والثالث يريد أحدث جوّال، وهلمّ جرّا! أمّا هؤلاء فهم مظلومون مقهورون ومحبوسون داخل سجن في آخر الدنيا!


● صالح محمد علي:

الشيء الطريف هو أنّ جميع المساجين أقرّوا أنّ ما يلاقونه من معاملة الأميركان أفضل كثيرا من الذل والمهانة التي يتلقاها المساجين في بلدانهم الأصليّة من بني جلدتهم! هذا الأمر وصل إلى درجة أنّ ثلاثة انتحروا بالفعل بعد ثبوت براءتهم. الذوق اللغويّ للقارئ سيحدد درجة تلقيه وقبوله للعمل. أعتقد أنّي أحبّ الروحانيّات، وقراءتي لـ”جبران” هيّأتني نفسانيا لهذه الرواية، الرواية بها من بديع البيان ما سيستوقف خاطرك كثيرا.

15