للقراء آراء في متن "حدائق الرئيس"

السبت 2015/03/07
الرواية عمل حافل بالأحداث والتواريخ

محسن الرملي كاتب عراقي ولد سنة 1967 في قرية سُديرة شمال العراق. وتنوعت كتاباته بين: المقالات والتحقيقات والترجمات والنصوص. أهم أعماله روايتي “الفتيت المبعثر” و”تمر الأصابع”.

رواية “حدائق الرئيس” هي عمل حافل بالأحداث والتواريخ والمواضيع والشخصيات التي من أبرزها شخصية عبدالله كافكا، طارق المندهش وإبراهيم قسمة. يرسم فيها الكاتب رفضه لاعتبار الضحايا مجرّد أرقام، بل هم أناس لهم تاريخ وعوائل وأحلام وتفاصيل.


● خيري:

رواية محترمة جدا، عن ثلاث شخصيات جمعتها قرية وأحداث متباعدة. آخر مئة صفحه تخطف الأنفاس، الرواية توثق بأسلوب أدبي للمرحلة العراقية. منذ زمن لم أقرأ رواية بهذه الروعة، تلذذت بها على مدى ثلاثة أو أربعة أيام رغم انشغالي الشديد. كانت مفاجأة سارة لي شخصيا وأنصح بقراءتها حقيقة.


● صالحة حسن:

العمل يؤرخ لمرحلة من التاريخ العراقي بدءا من الفترة التي تسبق الحرب العراقية الإيرانية مرورا بغزو الكويت والثورة العراقية على النظام البعثي بعد الغزو وكيفية إخمادها، انتهاء بما تلا الاجتياح الأميركي للعراق. فترة تمتد على مدى ربع قرن بكل حروبه وقسوته ومآسيه الإنسانية، بطريقة شخوصه البسيطة ذاتها، ودون أن يحاول الكاتب أن يقحم الأفكار في رأسك إقحاما.


● رغد عبدالزهرة:

البداية لم تكن مشجعة، لم أكن أعتقد أن الرواية ستعجبني، خصوصا لكوني لا أميل إلى أسلوب السرد المسطح البعيد عن التعمق في ذات الشخصيات ونفسياتها، رغم أن هذا التسطح كما يورد أدوين موير في كتابه عن بنية الرواية ليس عيبا، فروايات ديكنز على سبيل المثال بمنتهى السطحية لكنها مع ذلك تدخل في قائمة كلاسيكيات القمة في الأدب الأنكليزي، بالعكس أن تختار هذا النوع من السرد يتطلب شجاعة.


● إبراهيم عادل:

طبعا لن أعيب على لجنة البوكر اختيارها لهذه الرواية في قائمتها الطويلة، فقد اختارت ما هو أسوأ في القائمة القصيرة، وهي رسالة إلى القراء الأعزاء ألا يعيروا اهتماما للجان الجوائز، للأسف إنه أول تعرفي على محسن الرملي. وللأسف أيضا فالرواية التي لا يفترض لها فقط أن تعجب القارئ، بل وتجعله يتعاطف معها إنسانيا لكونها تحكي المأساة، لم تزدني إلا نفورا.


● محمد:

أبكتني الفصول التي تتحدّث عن دخول شخصية من الشخوص الثلاثة المحوريين الذين تدور حولهم أحداث الرواية، إلى حدائق الرئيس وعرض بعض طرق الإعدام. كانت الفصول بعدها شديدة التعبير عن وجع عميق موارب. تدرك ما خلفه وتستشعره بوضوح، عندما تدرك أن محسن الرملي هو شقيق الشاعر والروائي حسن مطلك الرملي، الذي أعدم في 1990 من قبل الحزب الحاكم في آنه. ترعبك فكرة أن ما يصفه محسن عن إحدى الكوارث هنا، قد مسه شخصيا إلى حدّ الالتصاق به.


● آلاء:

ثلاث شخصيات في ثلاث قصص مختلفة، مصائر معلقة لهؤلاء الأصدقاء في فضاء الحرب الإيرانية العراقية أولا، وحتى الحرب الأميركية الأخيرة على العراق. ثلاث شخصيات شديدة البساطة والجمال والإنسانية، أخذتنا إلى جو العراق في تلك الفترة ونقلتنا إليه وإلى تفاعلات الناس مع الحرب والسجون والغلاء والحياة. التوثيق لجرائم الحرب كان أقسى ما في الرواية، أما اللغة فكانت سهلة فيها بعض من الروح العراقية اللطيفة جدا والمحببة.


● كيوي:

من المؤسف حقا أن نسمي مثل أحداث ووقائع هذه الرواية بالواقعية، ففيها من المعاناة والحروب والمآسي الكثير، بداية الكتاب لم تعجبني كثيرا ولكني سرعان ما اندمجت مع القصة كليا بعد تتابع الأحداث. القصة محزنة فعلا ولكنها رائعة، أزعجتني بعض التشبيهات والألفاظ التي وجدتها مزعجة حقا مما يتعلق بإيحاءات جنسية غير مستساغة، فيما عدا ذلك أعجبتني القصة.

17