للقراء آراء في متن "حلم السلتي"

الجمعة 2014/10/03
"حلم السلتي" رواية تشكل مرآة وهاجة تعكس صورة أميركا اللاتينية

خورخي ماريو بيدرو بارغاس يوسا، ولد في 28 مارس 1936، بأريكويبا في البيرو، روائي وصحفي وسياسي بيروفي/ إسباني. حصل على جائزة نوبل في الأدب عام 2010 أهم أعماله: “المدينة والكلاب” و”قصة مايتا”، و”حرب نهاية العالم”.

"حلم السلتي" رواية تشكل مرآة وهاجة تعكس صورة أميركا اللاتينية، التي طالما شهدت تمزقات وانفجارات ومفارقات. رواية تاريخية بامتياز، نجد فيها صورة كاملة عن الدور التدميري الذي لعبه الاستعمار في أفريقيا وأميركا الجنوبية.


● مي أحمد:

هذه الرواية العظيمة تحمل كل صفات النبل، إنها تعيد التاريخ المخزي والمنسي، لتلك الحقبة الاستعمارية اللعينة المتاجرة بالأرواح وبالأجساد والمحتكرة لثروات البيرو، والقارة الأفريقية الشاسعة، التي من سوء حظها أنها كانت تئن تحت نير الجهل والتخلف، وحيث وجد البلجيكيون والبريطانيون مرتعا خصبا لهم للاستيلاء على الثروات.


● فهد:

كثيرا ما يعطي يوسا المركزية لشخصيات فقدتها وانزوت في الهامش، شخصيات ربما قرأنا عنها في أحد الكتب التاريخية، مررنا بأسمائها، ولكنها كانت محبوسة حينها في المادة التاريخية، مقيدة ببعد وحيد من أبعادها، فلذا لم ننتبه إليها، كانت مجرد أسماء من بين آلاف الأسماء التي نمرّ بها سريعا، ولكنها الآن تخلصت من حالتها التاريخية، لقد بعثت من جديد بين دفتي رواية.


● منيف الحربي:

التاريخ الفعلي للشعوب ليس حياة الملوك والأمراء وما يدور في بلاطات الحكم ومن خلال ذلك نحكم على عهد، بل التاريخ هو حياة الشعوب؛ كيف يعيشون، كيف يأكلون، هل هم في مأمن أم في استبداد قاهر، لطالما آسرتني حياة الثوار فهم يغامرون بحياتهم وقد يكون مصيرهم بالمشانق وذلك ليحققوا حرية من يأتي بعدهم ولو بعد مئة سنة. إن بطولة ثوري واحد تصنع مئات آخرين، كما تمهد الطريق إلى الحرية التي لا تأتي بسهولة.


● وضحى:

“حلم السلتي” هي سيرة لروجر كيسمنت، الناشط الإيرلندي الحالم بتحقيق العدالة الإنسانية، والشاعر القوميّ الساعي إلى استقلال إيرلندا عن الإمبراطورية البريطانية، والذي عاش في أواخر القرن التاسع عشر، وامتدّ به العمر حتى اندلاع الحرب العالمية الأولى. بين دفتي هذا “العمر-السيرة”، يروي لنا يوسا قصة حياة كيسمنت في صورة بارزة المشاهد كما لو أنه بإمكانك لمس ارتفاعات ونتوءات الأمكنة على اختلاف بيئاتها وظروفها.


● محمد:

من الكونغو إلى البيرو، من قنصل للتاج البريطاني إلى ثائر عليه، من رمز تحتفي به المملكة إلى سجين تهاجمه صحافتها. أحسن يوسا اختيار روجر كيسمنت كشخصية لروايته الرائعة. فبعمق شخصية كيسمنت وبساطتها وتأثيرها وتبدلات مسيرتها، تكون أحداث الرواية مدعاة للتأمل والتفكر. لن أتحدث عن الشخصية أكثر من ذلك حتى لا أحرق التفاصيل، غير أنني أحب أن أنوّه بالنضال الإيرلندي وهو من القضايا التاريخية الشائقة، ومن الحالات النادرة للنضال الأوروبي ضد مستعمر أوروبي.


● وفاء:

إن لم تكن تعرف شيئا عن أعمال الاستعمار السياسي البلجيكي في الكونغو، والاستعمار الأنكليزي الاقتصادي للأمازون، وإن لم تكن تعرف عن أبطال الثورة الإيرلندية شيئا، فعليك بكتاب “حلم السلتي” لماريو بارغاس يوسا.


● عبدالله:

لهواة الرواية التاريخية، وأصحاب النفس الطويل، هذه ملاحظات ليس من الضروري التقيّد بها: يوسا يتناول حياة السير روجر كيسمنت، من صرخة بكائه الأولى رضيعا، إلى صرخة بكائه الأخيرة قبل أن يساق إلى المشنقة، سيرة حياة غريبة إلى أبعد درجة، متناقضة وصادمة للجميع. الرجل الذي ذهب لاستكشاف أفريقيا وانتهى به الأمر سفيرا لبريطانيا هناك، ثمّ عاد ليفجر قضية الاستغلال وفظائع الاستعمار، ويرحل إلى الأمازون ليكرر تجربة التضحية.


● هيفاء:

الرواية سيرة للمناضل الإيرلندي روجر كيسمنت الذي اعترض على انتهاكات حقوق الإنسان في الكونغو، ودافع عن حقوق هنود الأمازون، وحلم باستقلال بلاده “إيرلندا” ومارس النضال ضدّ الاستعمار، ثم حُكم عليه بالإعدام شنقا. هذه نهاية من يكون مخلصا وصادقا في عالم استهلاكي قاس لا يرحم، ولا يُفكر إلا في الربح، ولا قيمة فيه للإنسان. نرى بعد مرور مئة عام على ازدهار مورد المطاط فلا تزال العبودية مستمرة إلى اليوم، بأشكال مختلفة من الاستغلال في كل مكان حول العالم.


● إيمان:

السلتي.. مناضل أم خائن؟ يقال العبرة بالنهايات، ونهاية حلم السلتي كانت المشنقة، فهل يؤرخ لروجر كيسمنت في التاريخ على أنه بطل قومي دفع حياته ثمنا لاستقلال بلاده؟ أم يؤرخ لهذه الشخصية كخائن لبلاد أعطته الكثير إلا حرية بلده الأصلي إيرلندا.

15