للقراء آراء في متن رجال في الشمس

السبت 2014/12/06
من أوائل الأعمال الروائية الفلسطينية التي تتحدّث عن التشرد والحيرة

غسان كنفاني (عكا 1936 – بيروت 1972) روائي وقاص وصحفي فلسطيني تمّ اغتياله على يد جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد)، ترجمت معظم أعماله الأدبية إلى 17 لغة ونشرت في أكثر من 20 بلدا.

“رجال في الشمس” من أوائل الأعمال الروائية الفلسطينية التي تتحدّث عن التشرد والموت والحيرة، وفيها يروي حكاية ثلاثة فلسطينيين، يلتقون حول ضرورة إيجاد حل فردي لمشكلة الإنسان الفلسطيني المعيشية عبر الهرب إلى الكويت، حيث النفط والثروة.


● طيف:

بعيدا عن إسقاطات الأحداث على أرض الواقع، وبعد الرواية الرمزي، لم أتعجب من تحويل الرواية إلى فيلم سينمائي. فالأحداث متتابعة، والمشاهد تتقاطع وكأنك في قاعة للسينما، تنتقل من حدث إلى آخر مع محافظة كنفاني على ترابط الأحداث، وإن اختلف الزمان والمكان. لم تعتمد الرواية على جمال الوصف واللغة، بقدر ما ركزت على معالجة نفسيات الشخوص ودواخلهم المنكسرة.


● آمنة:

الرمزية في الرواية تشير إلى الحلول التي طرحت، والدور الذي لعبته القيادات الفلسطينية. والحدود التي كانت جزءا من تفاقم المأساة. مثلا أبو الخيزران أشار من خلاله الكاتب إلى من حرص على انتهاج أساليب تحقيق المصلحة الشخصية على حساب المصلحة العامة. والذي لم يمنعه حزنه من نبش جيوب رفاقه عند إلقائهم خارج الخزان على إحدى مزابل الكويت.


● عبدالرحيم النجار:

ككل كتابات غسان كنفاني الأدبية فإن الرواية رائعة، القصة تحكي رحلة تهريب ثلاثة لاجئين فلسطينيين من العراق إلى الكويت. يهربون ليبحثوا عن لقمة العيش، ويتركون أبناءهم وعائلاتهم ليجدوا عملا يسدّ رمقهم. أبوالخيزران، وأبوقيس ومروان وصديقه أسعد. كلهم يريدون المضي إلى الكويت، في خزان مياه محمول على سيارة.


● حسام عادل:

تحكي الرواية عن ثلاث رجال جمعتهم رحلة واحدة وهدف واحد: الرحلة إلى الكويت، والهدف البحث عن لقمة العيش. ولكن كانت لكل واحد منهم قصة مختلفة تماما عن رفيقيه، قصة رغم بساطتها نجح كنفاني في رسم خيوطها ببراعة وحرفية بالغة، جعلتني أندمج في أحداث كل واحدة من تلك القصص، وأتوحد مع أبطالها دون تمييز.


● سهى بختا:

البناء الدرامي ورسم الشخصيات والعالم السردي الدافق كونت كلها رواية ممتعة للغاية ومحبوكة بإتقان. ثم العمل الناجح في نظري يتلخص في: فكرة نبيلة ولو كانت مستهلكة، حبكة جيدة، شخصيات من لحم ودم، وليست كاريكاتيرا مرسوما على الورق فقط، وأعتقد أن هذه الرواية عمل أدبي ناجح حقا. والنهاية جيدة تعلق بالذاكرة بعد إغلاقك الكتاب.


● بشرى المنصوري:

النهاية التي رسمها الكاتب كانت أكثر من رائعة، يكفيك أن تعلم أني أثناء القراءة كان قلبي يخفق في خوف حقيقي، وكأني أشاهد فيلما من أفلام الرعب، وليس رواية واقعية، كانت عيناي تقفز بين السطور لأعرف ما سيحدث، وأترقبه وكأن أولئك الرجال هم أبي وأشقائي، الذين ينفطر قلبي بحق عليهم، كنت أعلم ما سيحدث، ولكن كنت أريد أن أعرف كيف سيحدث.


● سامي:

بعد أن أنهيتها أحسست بذهول رهيب يتملكني، حاولت أن أسترجع ما حصل في النهاية وأنا مشدوه، كيف اختنق الثلاثة بهذه البساطة داخل الخزان الفارغ الذي يشبه جهنم بحرارته؟ كثيرا ما ينقد غسان كنفاني بسبب اعتماده في الرواية على استخدامه أسلوب السيناريو السينمائي، لكن حسب رأيي كان توظيف هذا الأسلوب رائعا وفي النهاية فقد أوصل إليّ فكرته.


● حازم:

لقد أثبتت لي هذه الرواية بأن العمل الروائي ليس الإغراق في تفاصيل وصفية شرطا لحيازة الإعجاب به، وإنما قد تنسج شخصياتك، وتضعها في مكان ما لتصنع الحدث. هذا ما فعله الروائي والأديب الشهيد غسان كنفاني في رجال في الشمس.


● نشوى:

هذه الرواية هي الواقع في أسوإ أشكاله، هي الحقيقة في أمرّ مذاق لها. فأنا ابنة رجل مرّ بما مرّ به الرجال الثلاثة، قد تختلف تفاصيل الرحلتين ودواعيهما، ولكن تشاركتا في الصعوبات والألم. فقط وإن كان أبي في سن مروان حينها، فإني لم أتخيل من قبل الأحداث التي عاشها أبي والتي تتلخص في “السفر لمدّة يومين سيرا في الصحراء تحت أشعة الشمس الحارقة”.


● مصطفى سعد:

أحداث الرواية تم تحويلها إلى فيلم سينمائي متميز بعنوان “المخدوعون”؛ سيناريو وإخراج توفيق صالح. فيلم باللهجة العامية الفلسطينية، ومدته ساعتان إلا ربع تقريبا. بينما الرواية نفسها قد لا تستغرق قراءتها أكثر من ساعة إلا ربع أو أقل. الرواية كالفيلم يستخدمان كثيرا أسلوب الـ”فلاش باك” أو “العودة إلى الوراء”.


● محمد:

رواية صغيرة الحجم ثرية المحتوى، تتحدّث عن الحيرة والخوف، الشتات والغربة. الهزيمة الداخلية والنفسية على المستوى الفردي انعكاس للهزيمة الوطنية، وربما أكثر قسوة منها. رواية عن الفلسطينيين الذين يمضون إلى أقدارهم السوداء كشخصيات سيزيفية عبثية بامتياز. كل الشخصيات يظللها الرمادي العظيم.

17