للقراء آراء في متن "سرمدة"

الثلاثاء 2015/02/03
الرواية تتميز بقدرتها الفنية وبنيتها السردية المتقنة

فادي عزام معدّ برامج وكاتب وصحفي سوري لفتت كتاباته الأنظار إليه وأثارت الجدل في أكثر من مكان ووسيلة إعلام فضائية، من أهم أعماله روايته الأولى “سرمدة” التي تمّ اختيارها ضمن القائمة الطويلة لجائزة “بوكر” العربية.

“سرمدة” هي الرواية الأولى للكاتب السوري فادي عزام، تحيل مباشرة إلى تلك الغبطة الشهية للقراءة، بقدرتها الفنية الفذة، وبنيتها السردية المتقنة، وجمالها الآسر. والرواية تقتفي الأسطورة أو الخرافة المحلية في جبل حوران، وتجمع في بوتقة واحدة العجائبي والواقعي.


● طاهر عدنان:

بعد القراءة الثانية وجدت إن سرمدة عمل مركب جدا، الحديث عن الجنس فيه ليس إلا من التفاصيل الصغيرة. الرواية مستفزة، ولكن من يتوقف عند الجنس فيها هو من به مشكلة وليس الرواية، طبيعة تفكيرك تجعلك تقرأ وفق ما تريد. من يراها رواية تتمحور حول الجنس، أو ركز فيها على موضوع الجنس، وترك أكثر من 95 بالمئة من الرواية، معناه إنها رواية نجحت في كشف قارئها وليس العكس.


● هيفاء:

رواية سرمدة، تدور أحداثها في منطقة سرمدة، هذه المدينة لن يسعك بعد فادي عزام سوى أن تحبها، مدينة قاسية وحنونة، يتعايش سكانها رغم تعدد أديانهم ومذاهبهم. مع هذا الراوي انفصلت عن الواقع وأصبحت أعيش معهم أرقص لأفراحهم وأطرب لغنائهم، وأغرقتني أشعارهم، وبكيت لبكائهم، ارتديت ما ارتدت نساؤهم، وتناولت قوتهم. في منعطف من الرواية تتجرّد الحقيقة ويتبيّن ضعف الإنسان وهشاشته.


● عبدالرحمن الكيلاني:

يحكي فادي عزام في الرواية عن مدينة منسية في الجبل السوري، عن كل أساطيرها وجنونها وتلقائيتها وأيامها المكررة. إحدى محاولاته في الحكاية كانت نقل التاريخ السياسي لسوريا منذ الثورة على الفرنسيين وحتى البعث، وأثناء حكم البعث -بما أنها صدرت قبل الثورة- عن طريق الحديث عن الأهالي البسطاء وأحداثهم الصغيرة، وقد نجح في محاولته. لغة الرواية سلسة، وفادي مشروع روائي مذهل.


● محمد هبالة:

أسلوب الكاتب في منتهى العذوبة والرقة، كاتب متمكن من أدواته. أسلوبه أخاذ منذ السطر الأول في الرواية، فكرة المقارنة بين قتل البقرة أميرة وبين قتل هيلا على يد إخوتها وردّ فعل أهل سرمدة، فكرة قوية جدا، وقد نسجها بحرفية شديدة، وتصويره لمشهد قتل هيلا شديد الإتقان وموجع جدا. لكن بعد انتهاء الفصل الأول تحوّلت الرواية تماما، أحسست بتشوش شديد في ترتيب أحداثها، وبعدم الترابط بين أجزائها.


● حمزة:

أنهيت رواية سرمدة لفادي عزام، بعد ذلك بثوان كنت أقف عند جملة من الملاحظات؛ النص مربك في أجوائه السحرية وقدرته على استدراج قدم المتلقي إلى أرضه الملغمة. تخطو الرواية العربية خطوات مهمة في التجريب والبحث عن التفرد. وهذه الرواية نموذج للانفتاح على ما هو إنساني وعميق وعلى ما هو شبقي وجسدي بشكل مذهل.


● أنس العمري:

منذ مدة لم أقرأ رواية بهذا القدر من السحر. مليئة بالحكايات والأسرار، فكرتها جذبتني، فهي تتمحور حول تناسخ الأرواح، وكل الرواية هي ملاحقة لشخصية “عزة”، التي يلتقيها الراوي في فرنسا، وتدعي أن روحها كانت لفتاة تدعى “هيلا” عاشت قبل سنوات في القرية السورية التي جاء منها الراوي.


● رامي شوق:

رواية “لزجة” بكل معنى الكلمة. من قرأها يعرف أني استخدمت مصطلح “لزجة” لأنه المصطلح المفضل عند كاتب الرواية. لا تمرّ بضع صفحات إلا وتقرأ “لزج” أو “لزوجة” أو أحد مشتقاتهما. توقفت عن القراءة لأنني لم أستطع أن أظلم نفسي أكثر بالفوضى التي تسيطر عليها.


● عبدالله عبدالرحمن:

هذا النص مشتت وغريب، لا أعرف كيف أحدد شعوري تجاهه. مليء بخزعبلات وخرافات العادات والموت وحكايا العار والقرى البعيدة النائية. ففي قرية “سرمدة” السورية، تدور قصص وروايات قديمة يرويها الناس من ذاكرة المكان لـ”رافي عزمي”.

15