للقراء آراء في متن "عظمة أخرى لكلب القبيلة"

الجمعة 2015/01/16
الديوان يفك الارتباط التاريخي الوثيق بين الشكل والوزن

سركون بولص شاعر ومترجم عراقي، ولد عام 1944، في مدينة الحبانية غرب بغداد، وتوفي سنة 2007. انتقل أواخر الستينات إلى بيروت، ليغادرها فيما بعد إلى الولايات المتحدة. عاش منذ ذلك الوقت في مدينة سان فرانسيسكو. من أهم أعماله الشعرية “الوصول إلى مدينة أين”، “الحياة قرب الأكروبول”، “حامل الفانوس في ليل الذئاب”، “الأول والتالي”.

“عظمة أخرى لكلب القبيلة” هو الديوان الأخير لسركون، فيه قصائد موزونة وغير موزونة، إذ يفكّ الارتباط “التاريخي” الوثيق إن صحّ القول، بين الشكل والوزن من جهة، وكذلك فكّ الارتباط المقترح من جانب بعض الحداثيين بين اللاشكل واللاوزن.


● ملكة:

المؤكد أن الشعراء، أو الذين يزعمون أنهم يكتبون شعرا كأمثالي، ستتغير قصائدهم جذريا من بعد قراءة سركون بولص، خاصة هذا الديوان، وبالتحديد قصيدتي المفضلة فيه “ما يحتمل أن يكون”. كان لا بدّ لي من قراءة هذا الديوان ثلاث مرات لأصل إلى هذه النتيجة، وأضع سركون جوار وديع سعادة على سدّة الشعراء الكبار.


● جنا:

إن كنت مثلي فلا بدّ أن تسأل نفسك: هل قرأت للتوّ ديوانا شعريا أم وصيّة موت؟

نعم، هكذا يكون الأمر. قبل أن تغادر إلى البعيد، قبل أن ترحل نحو العدم، قبل أن يُطبق عليكَ الصمت فمه، تترك ورقة أخيرة يقرأها العالم كلّه ويتذكرك بها دوما. لا أحد ينسى الموتى. أن ترضى بفكرة الموت، أن تُسلّم نفسك لهذا الهاجس، أن ترسم أيامك الأخيرة. هذا هو الشِعر الحقيقي.


● عبلة جابر:

سركون بولص هو من أقنعني بجدوى قصيدة النثر رغم عشقي للإيقاع، سركون الذي يكتب لتعاش قصائده، يصور العراق وانقساماته، يصور المنفى والمهجر، الجالية النسائية في عمان، من تحمل تراب العراق قلادة في رقبتها، سركون بولص وحده شاعر النثر، ووحده من أراني سمة الشعر في النثر، الصور، المعنى، العمق، الفكرة، المشهد، الدراما، التساؤلات، وأتساءل أين كان غائبا عني طوال هذا الوقت.


● محمد علي:

ديوان أقرب للفخّ. وصيّة موت تحمل أكثر من تأويل، وقراءة واحدة لا تكفيه، أبدا لا تكفي، ستقرؤه المرة الأولى، ويتشكّل في رأسك معنى، ثم تقرؤه في الثانية ويتشكّل معنى ثان، تشعر أن القصائد جميعها في المتناول، سهلة الفهم والقراءة، لكن في الحقيقة هي أبعد ما تكون عن ذلك، هذا النوع من القصائد، هذا اللون من الكتابة، هذا هو العُمق الذي يحفظ للقصيدة رمزيّتها الخاصة القريبة من القلب.


● سلطان:

ممتع جدا هذا الآشوريّ، قصائدهُ تنضحُ بالكثيرِ؛ بالأسئلةِ، بالهذيانِ، بالتأملِ، بدمِ العِراقِ، بالشعرِ وأسئلتهِ: أموسيقى فقط ؟ أم قافية؟ أم معنى؟ كيف أبدأُ إلى أينَ أنتهي؟ مَنِ الكاتبُ، أنا أمِ الظِلُّ؟ وغيرها الكثير. لهُ لغتهُ المميزة، لهُ رؤاه وتصويراته النائية عنِ المُعتاد. أجدُ نفسي محظوظا بمعرفتي لأدب هذا الآشوريّ.


● أماني عمر:

سركون بولص هو ذلك الدرويش الذي دفنوه، وظلت يده طالعة من القبر تداعب أبيات الشعر. هو أكثر من اقتبست له في حياتي، وأقرب من قرأ الألم بهذا الصخب، وغاص في الخرائب بكل ما أوتي من جرأة.


● أمجد:

سركون بولص، شعره خفيف على النّفس كنسمة صباح، يستعذبها الجميع، رغم أن لي مآخذ على بعض قصائده، لكن جمال الديوان بشكل عام يشفع له ذنوبه الصغيرة. الكتاب لذيذ جدا، تناولته في غضون ساعة ونصف، ربّما يكون فاتحة لقراءة كتب أخرى للكاتب. نصيحة: كتاب كهذا يحتاج إلى ذهن مهيّأ للقراءة.


● غدير:

ليس بغريب أن يولد شاعر بهذا الاقتدار والإبداع من أرض الثقافة والأدب، العراق. سركون بولص شاعر عراقي مبدع. وأضيف ما قاله الشاعر عباس بيضون عن شعر سركون بولص: “إنه شعر طبيعي كالدم والكحول وورق الشجر، شعر خرج من قوة الشعر أولا ومن قوة الذات الشاعرة، ليس برنامجا للشعر ولا بطاقة للمستقبل، لكنه لحظة لاترحم، عامرة وملأى”.


● عبدالله:

الشعر هنا التاريخ في كف سركون، إنها لحظة الفراغ التي يقبض عليها بإصبع من غبار، إنه التكوين الأول للأشياء، التاريخ الذي لعب بالجغرافيا، الأرض الممتلئة نهودها بحزن الأمة. سركون الذي ينظر إلى العالم من أعلى نقطة في الذاكرة، يقطن في أسفل جيب الأرض، لذلك يبدو شعره سماويا.


● شهد:

سركون بولص شاعر رهيب،جعلني أتساءل بعمق: كيف بإمكان الشِّعر أن يكون بسيطًا وعميقا في الوقت ذاته؟ كيف بإمكانه أن يكتب عوالمه هذه بكل تلك القدرة العجيبة على رصد دقائقها؟ كيف بإمكانه أن يخلق في رأسك معنىً، ثم تُعيد القراءة، فيتجلى لك معنىً آخر؟

15