للقراء آراء في متن "فرج"

الخميس 2015/01/15
رضوى عاشور مزجت في روايتها المشـاعر الإنسانية بالسياسة

رضوى عاشور كاتبة وأستاذة جامعية مصرية، يتوزع إنتاجها بين الرواية والقصة القصيرة والنقد الأدبي والثقافي. شاركت في الحياة الثقافية العربية عبر كتبها ومقالاتها ومحاضراتها. من أهم أعمالها “ثلاثية غرناظة”، “خديجة وسوسن”، و”فرج”.

في سرد روائي جذاب تقدم رضوى عاشور في روايتها “فرج” سيرة ندى عبدالقادر التي عاشت تجربة ثلاثة أجيال من المساجين؛ أبيها الأستاذ الجامعي، ثم هي شخصيًا، ثم أخيها الذي لا يتجاوز عمر ابنها المفترض. كما تعيد قراءة الستين عامًا الأخيرة بحروبها وهزائمها.


● نوال القصير:

أعود إلى رضوى في “فرج” بعد “ثلاثية غرناطة” لتثبت لي أن مقدرتها اللغوية قادرة على جذب القارئ حتى نهاية الكتاب، وأن ما تقدمه هو فعلا أدب راق في حبكة وأسلوب رائعين. تبدأ الرواية على لسان ندى عبدالقادر، تروي أحداث حياتها من طفولتها حتى الكبر، من يوم اعتقال أبيها، ثم تبدأ بعد ذلك الأحداث بالتوالي، وتأتي الشخصيات تبعا لذلك.


● هيثم:

هي رواية مزيج بين الحقيقي والمتخيل من وقائع وأحداث، بعضها حقيقي تاريخي معلوم، والآخر متخيل من إبداع خيال رضوى عاشور، وهذا ما جعل بعض القراء يحسبونها سيرة ذاتية للكاتبة. فالرواية تبدأ بمشهد البطلة الرئيسية للرواية ندى عبدالقادر ترافق أمها الفرنسية لزيارة والدها المصري المعتقل في فترة الخمسينات في سجن المحاريق، ومن خلال المشاهد الأولى للرواية نتعرف على تمرد تلك الطفلة منذ الصغر.


● لست أدري:

واحدة من تلك الروايات التي تشعر كأنها معزوفة هادئة على مقام الشجن. دمعت عيني في آخر فصلين، خصوصا وهي تحكي عن قصة العصفورة والسجن. كم منا دخل السجن وسيخرج منه دون أن يطير كفرج؟ ومن منا سيفلح حقا في الهرب؟

الأمر الآخر والغريب حقيقية، أن هذه الرواية كانت تدفعني وبعنف إلى محاولة التنبؤ بمستقبلي. رضوى عاشور رسمت العديد من الشخصيات التي انتهت حياة بعضها مأساوية.


● أحمد عبدالفتاح:

يمكن قراءة “فرج” بالتوازي مع نص أروى صالح المؤلم “المبتسرون دفاتر واحدة من جيل الحركة الطلابية”، كنموذجين للحياة التي تكلمت عنهما عمة ندى عبدالقادر، الحياة داخل الحياة، فتبدو واسعة، أو التفكير فيها من بعيد فتبدو أضيق من خرم إبرة. اختارت ندى أن تعيش داخل الحياة بعد الصدمة في تجربة الحركة الطلابية في السبعينات ومآلاتها البائسة.


● إسراء البنا:

طوال الرواية وأنا أبحث عن “فرج”، ربما هو سجين ما، أو ربما ابن أو حفيد آخر، أو حتى صديق. لم أكن أعلم أن “فرج” هو خاتمة الرواية. ولم أكن لأبتسم هكذا لو لم يكن “فرج” هو ذلك الذي بعث نورا ما في النفوس. استطاعت رضوى عاشور أن تصور لنا شخصية الفتاة المصرية بنجاح، فجعلت “ندى” الأشبه بنا.


● جهاد نجيب:

منذ أول كلمتين في الرواية، شعرت كأن النص يلمح بأن ما سأقرأه في المئتين وخمس عشرة صفحة القادمة قد يقترب مني بشدة، مما ينذر بالكثير من البكاء ونبش ما دفنته أو أحاول إبعاده عن ذاكرتي المستدعاة باستمرار. لم أعتقد بأنني قد أتمَّ رواية ما يوما بمثل هذا الصبر، لكنني بالفعل لم أدع الرواية من يدي منذ بدأتها.


● إبراهيم عادل:

هكذا هي رضوى عاشور كمـا عهدناها دائمًا، تمزج المشـاعر الإنسانية بالسياسة والنضال ورغبات النـاس في الحرية. لا بأس أن تتراكم الانهزامات والتضحيات، ولكن لا يأس، إنها تزرع الأمل. والرواية تتحدث عن رحلة “ندى” من نضال أبيها إلى نضالها هي الشخصي والعام، وتتعرض فيها للمعتقلات والحركات الطلابية في الستينات والسبعينات حتى التسعينات.


● رانية:

فكرة الرواية في مجملها جيدة، ولكنها مختصرة ومقتضبة في بعض الأجزاء التي تتطلب الاستفاضة. من المفترض أنها تدور حول ندى واهتمامها بالسياسة، واعتقالها لمدة شهرين بسبب نشاطها السياسي، واعتقال أبيها من قبلها مرتين خلال طفولة ندى، واعتقال أحد إخوتها قامت بتربيته. لكني لم أجد أي تفاصيل تخص اعتقال أبيها أو أخيها، وتكتفي الكاتبة بكونهما حدثين مرا بـ “ندى”.


● رضوى:

الرواية تتناول حياة بطلتها “ندى” الطويلة، الفتاة ذات الأم الفرنسية والأب المصري، وذكرياتها المفعمة والغارقة في السياسة. “ندى” تعد إحدى أكثر الشخصيات الأدبية التي أشفقت عليها فعلاً، فالسياسة أفسدت حياتها في مختلف مراحلها. تبدأ بسجن والدها، ثم سجنها هي، ثم سجن أخيها، ثم فقدانها الأحباب والأصدقاء بأبشع الطرق.

15