للقراء آراء في متن "فرسان وكهنة"

الخميس 2014/07/31
"فرسان وكهنة" تعري مشكلات المجتمع بداية من جذورها التاريخية

منذر القباني، طبيب وروائي سعودي من مواليد 1970 بالرياض، برز اسمه في السنوات الأخيرة كأحد أبرز الروائيين السعوديين، الذين أسهموا في انتشار الرواية السعودية.صدر له “حكومة الظل” و“عودة الغائب”.

“فرسان وكهنة”، رواية التداخل الممتع بامتياز، حيث يتقاطع الماضي بالحاضر بالمستقبل في علاقات وثيقة بينهم، وتتداخل الجغرافيا بالتاريخ، وتتمازج العفوية بالهذيان. إنها مغامرة أشبه بالكلمات المتقاطعة، هذه الرواية، أكثر من أي رواية أخرى، كتبت بين السطور وليس من خلال السطور، إنها رواية تعرّي مشكلاتنا بداية من جذورها التاريخية، حيث يطرح فيها القباني قضايا جوهرية كالعقيدة والتاريخ.

خلود شكوكاني: هذه الرواية كنز أدبي تاريخي، تغزو عقل القارئ، وتعيد نبشه وزراعته من جديد. تأسرك حتى آخر سطر فيها، دون تعقيدات لغوية وبسلاسة منسابة. القباني فقط يمسكك، ويدير وجهة تفكيرك إلى أمور لم تعتد أبدا أن تراها بهذا الشكل، بنظرة جريئة جدا إلى أحقاب تاريخية جدلية كالمغول والدولة الخوارزمية وبإسقاطات فلسفية ترقى إلى مستوى العقل البشري الباحث.

يسرى: لم أكن أتخيل يوما أنني سأتعاطف مع أميرة مغولية، ولا أن يأتي من يقول بأن هناك في التاريخ أجزاء أهملت عمدا ربما، أو أهملت بفعل النسيان، وربما أن الصورة ناقصة، ينقصها حياد مدون هذا الجزء من التاريخ. ولعل هذه الجزئية مما جاء في الرواية، تعكس ما تحويه من لذة وأنت تقرأها لتكتشف وتبحث.

حسين السرابي: رواية حافلة ببعد الغموض التاريخي والإثارة، إضافة إلى الخيال بطريقة تدمج التاريخ والإثارة مع الماضي والحاضر والمستقبل. أسلوب الدكتور منذر في هذه الرواية تطور بشدة عن رواياته السابقة، وبدأ يأخذ بصمة شخصية خاصة منفصلا عن أسلوب دان براون وغيره.

نادين قدومي: رواية رائعة، خيال علمي ممزوج بالتاريخ، أعتقد أن الكاتب يريد أن يصل بقرائه إلى التمحيص في التاريخ، فهو قد ذكر جملة جوهرية وإن مررت عليها مرور الكرام في بداية الرواية، ولكن مع آخر كلماتها استنتجت أن هذا هو مقصد الرواية، فكما قال الكاتب: “التاريخ لا يكتب نفسه، هناك من يكتبه”.

هالة أمين: بشكل عام هذه الرواية أظهرت جانب منذر القباني الفلسفي أكثر منه الحكاواتي، أسئلة البحث عن الذات وعن الوجود، عن البداية والنهاية، عن الموت والحياة، والضلال والاستقامة، وما إلى ذلك. لهذا نجد حديث نفس بطل الرواية أكثر من الأحداث التي كانت تسير على نمط بطيء، لا أعلم حقا ماذا يمكن أن يحتوي عليه الجزء الثاني، لكني أتمنى أن يكون أكثر إثارة.

أبان بهابري: الجيد في الرواية أنها تقدم نظرة تاريخية أخرى لغزو جنكيز خان للعالم الإسلامي، ومحاولات الدكتور منذر لملء الرواية بمفاهيم فلسفية، مثل الفاصل بين الحقيقة والخيال، والخيال العملي، التنقل في الزمن، واضحة وجيدة. لكن عيب الرواية، بالنسبة إليّ، كثرة الشخصيات والأسماء الغريبة، والروابط الكثيرة بينهم إلى درجة أن تجعلك تضيع في النهاية.

القارئة: بين الحقيقة والوهم، بين الحياة والموت، بين الخيال والواقع، أن تكون شيئا وأنت لاشيء، هكذا جاءت الرواية بأسلوب سردي متقن. بشكل عام كانت هناك جرأة، في الوصف خاصة، على خلاف أعمال الكاتب السابقة، وأيضا كان هناك تفاوت واضح بين أجزاء العمل كأنما كتب على فترات متباعدة.

سندس حلواني: رواية مشوقة وعظيمة، شعرت وأنا أقرأها بأنني أشاهد فيلما سينمائيا مليئا بالحبكة والإثارة. رواية تثير الأسئلة الكثيرة بخصوص أحداثها وبخصوص كل شيء يدور حولها. أعجبني الانتقال بين الأزمنة والأماكن والشخصيات. أتحرق شوقا لقراءة الجزء الثاني.

راجي: تجد نفسك فجأة في مكان لا تدركه، وفي زمان لا تعرفه. كلما تجسد حدث أمامك تناثرت من حولك الأسئلة، وكلما أجبت عن أحدها زادتك الإجابة حيرة وغموضا. رواية فيها عبقرية للغاية، مشوقه جدا. فيها إسقاطات كثيرة للكثير مما نعانيه اليوم، رغم الخيال الذي فيها. رواية كما كُتب على غلافها الخارجي أنها كُتبت بين السطور. لم تعجبني نهايتها المفتوحة.

عبد المجيد: الكاتب يتقن لعبة الزمن بحرفية عالية، فالماضي والمستقبل يُقلّبهما بلمحة طرف من خياله، التسلسل المنطقي وترتيب الأحداث لم يكن بالحبكة ذاتها كما في روايتيه السابقتين، إذ كثيرا ما يلجأ إلى الغموض والغيب، مما جعلني أشعر وكأنّي أمام رواية خيالية وليست تاريخية.

منى الغتيري: لم أجد صعوبة في فهم مقاصد الكاتب، التي بدت لي تارخية أكثر منها سردية روائية. استعمل الكاتب أسلوب التدقيق دون الدخول في تفاصيل قد تسقط القارئ في الملل. أحداث خلتها مألوفة وقرأت عنها ولكن ليس في روعة القباني.

15