للقراء آراء في متن فن الرواية

الأربعاء 2015/02/04
ولسون يفند الادّعاءات بأن الرواية تسير نحو أجلها المحتوم

كولن هنري ولسون كاتب أنكليزي (1931-2013)، ترك المدرسة في سن الـ16، وعمل في المصانع ومختلف المهن، لكنه امتهن القراءة في وقت فراغه. ليصبح من أكثر كتاب أنكلترا شهرة ومبيعا، وساعد على تعميم الوجودية في بريطانيا. من أعماله “اللامنتمي” و”رجل بلا ظل” و”الحاسة السادسة”.

“فن الرواية” كتاب يفنّد فيه كولن ولسون الادّعاءات بأن الرواية تسير نحو أجلها المحتوم، وذلك عبر مسح شامل ومثير للجدل لمجمل تاريخ الرواية حتى عصرنا الراهن، ويثير بعض القضايا من خلال عرض ممتاز لمسيرة الرواية. والكتاب في نهاية المطاف ما هو إلا بيان واضح يعبّر عن فلسفة الكاتب المتفائلة بمستقبل هذا الجنس الأدبي.


● مشاعل العمري:

يتحدث كولن ولسون عن الرواية “تاريخيا”، عن بدايتها والرومانسية التي كانت تسيطر عليها، ثم انتقالها إلى الواقعية في السرد، وطريقة كل مجتمع في السرد الروائي، إذ أن أنجح الروايات في كل حقبة كانت تلك التي تحكي عن حاجات المجتمع ومفاهيمه. وشرح بطريقة ممتعة انتقال الرواية من طور تلبية رغبات المجتمع للحديث الذاتي الذي كان من خلاله الروائيون يبحثون عن أنفسهم في داخل أبطالهم.


● فهد الحزمي:

“فن الرواية” كتاب من الكتب التي لا يكتفي المرء بقراءتها مرة واحدة، إذ أنه كتاب من الكتب الموسوعية والتي أحب أن أطلق عليها “الكتب المتحفية”. إذ تحس وأنت تقرأ مثل هذه الكتب وكأنك تتجول في متحف يحوي ألوانا شتى من المعارف، وصنوفا مختلفة من العلوم. وأجمل الكتب وأعمقها هي تلك التي كُتِبت بأقلام القراء الكبار.


● فهد:

كتاب واسع، يتناول فيه ولسون تاريخ الرواية، من خلال روايات كانت نقلة أو بداية اتجاه جديد، ولكنه إذ يفعل ذلك فإنه غير معني بالتأريخ للرواية، بقدر ما هو معني بمعرفة مصيرها، وذلك عن طريق معرفة الاتجاهات التي يسلكها الروائيون والطرق المسدودة التي انتهوا إليها. إذ يرى أن الرواية يجب أن تكون مرآة يرى فيها الروائي نفسه وصورته الذاتية، وأنه ملزم بأن يعي من خلالها تجربته، لذا فالرواية ليست تسجيلا للواقع بقدر ما هي تسجيل لذواتنا.


● قادة زاوي:

من أجمل ما قرأت عن فن الرواية وتاريخها وصانعيها. هذا الكتاب ثمرة لتجربة طويلة في عالم الرواية والكتابة الأدبية لكولن ولسون. على الرغم من أن عنوان الكتاب يحتمل الكثير من التوقعات، إلا أن كولن ولسون يشبع كل توقع بأن يمتد حديثه عن الرواية إلى أن يشملها ويغطيها من كل الجوانب.

الكتاب يعبّر عن فلسفة ولسون المتفائلة بمستقبل الرواية


● سمر بن خميس:

كتاب “فن الرواية” عبارة عن مجموعة حكايات ومواقف يرويها أستاذ جامعي يدرّس الكتابة الإبداعية. هو جدير بالقراءة، غير أنه لا يشتمل على هوامش، أو مراجع أثبتها المؤلف، مما يعطي انطباع التأليف الإبداعي، وليس الموضوعي النقدي.


● عيسى:

إذا لم تكن قد قرأت العديد من الروايات في الأدب العالمي، والأنكليزي تحديدا، فلا أنصح بقراءة “فن الرواية” لكولن ولسون. والسبب هو أن المؤلف يتحدّث عن كثير من الكتابات الأدبية، وعن أسباب نجاحها أو فشلها، وكأن القارئ قد قرأها من قبل. ولذلك وجدتني تائها حين تحدث عن أعمال سمعت بها فقط أو لم أسمع بها من قبل، خلافا لما تحدث به عن أدب صامويل بيكيت الذي كنت قرأت له، على سبيل المثال.


● غسان:

تتوقع من عنوان الكتاب أنه سيساعد الروائيين المبتدئين على معرفة أفضل الطرق لكتابة القصة، ولكنه في الحقيقة لا يفعل ذلك، وإنما هو يستعرض الروايات الكبرى التي أثرت في التاريخ الحديث، ويعلق عليها بشكل متعمق، لكن هناك القليل من النصائح المنثورة في الكتاب التي قد تساعد على التمييز بين الرواية الجيدة وغيرها. ينصح الكتاب بمجموعة من الروايات العالمية

والتي تكتمل فيها إلى حد ما أركان الرواية الجيدة مثل: “القريب والبعيد”، و”الحرب والسلام”، “وداعا للسلاح”، و”الجيل السحري”.


● مبارك الهاجري:

لم أشعر بأنَ الكتاب أشبع رغبتي حقيقة في الإيغال بهذا الفن، ربما لأنني لم أطلع على أغلب الروايات التي عرضها كنماذج تتكيف مع المصطلحات التي اختارها ليتحدث عنها، عموما كانت تجربة جيدة نوعا ما، لكنني واثق أني سأطلع على ما هو أفضل منه منهجا ومعلومات في هذا الفن.


● أروى:

الكتاب دسم جدّا، استغرقت حوالي أسبوعين لقراءته على فترات متفرقة أمام الإنترنت حتى ألمّ بمحتواه جيدا. لقد قام المؤلف بتحليل الكتابات الأدبية التي تطرق لها بأسلوب ينمّ عن معرفة متعمقة بأدوات موضوعه، بالإضافة إلى تنظيم مفردات الكتاب بصورة متناسقة.

15